رئيس التحرير: عادل صبري 07:55 مساءً | السبت 17 نوفمبر 2018 م | 08 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

الصحة تشعل "حرب معامل التحاليل" بين الصيادلة والأطباء

الصحة تشعل حرب معامل التحاليل بين الصيادلة والأطباء

تقارير

أحمد عماد وزير الصحة

الصحة تشعل "حرب معامل التحاليل" بين الصيادلة والأطباء

بسمة عبدالمحسن 26 أغسطس 2016 17:12

"حرب ضروس" اندلعت بين صيادلة وأطباء مصر عقب موافقة وزارة الصحة والسكان على منح ترخيص مزاولة مهنة التحاليل الطبية للصيادلة.

 

موافقة "الصحة" جاءت رغم الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا بأنَّ التراخيص بإجراء التحاليل لعينات جسم الإنسان مقصورة على الأطباء البشريين المقيدين بسجل الأطباء بوزارة الصحة وبجدول نقابة الأطباء.

 

قال الدكتور محيي عبيد نقيب الصيادلة إنَّ الإدارة المركزية للمؤسسات العلاجية غير الحكومية والترخيص بوزارة الصحة وافقت على منح تراخيص مزاولة مهنة التحاليل الطبية للصيادلة الحاصلين على تخصص سواء كان دبلومه تحاليل أو ماجستير أو دكتوراة.

 

وأضاف - في تصريحاتٍ له - أنَّه أصبح من حق الصيادلة فتح معامل تحاليل طبية من خلال التقدُّم إلى نقابة الصيادلة مباشرة، لافتًا إلى أنَّه تمَّ الاتفاق على التنازل عن جميع القضايا المقامة من جميع الصيادلة ضد وزارة الصحة للحصول على ترخيص مزاولة مهنة التحاليل الطبية مقابل سرعة عرض ملفاتهم على اللجنة المختصة للنظر في منح ترخيص مزاولة مهنة التحاليل الطبية في غضون لجنتين على الأكثر من تاريخ التنازل عن القضية.

 

الأوراق المطلوبة للحصول على ترخيص معمل تحاليل

الدكتور أشرف مكاوي عضو مجلس نقابة الصيادلة، مقرر اللجنة التشريعية أوضَّح أنَّه تمَّ الاتفاق على أن يتقدَّم الصيدلي بكافة مستنداته وشهاداته العلمية سواء إلى الإدارة المركزية للمؤسسات العلاجية غير الحكومية والترخيص أو إلى نقابة الصيادلة التي ترسل بدورها هذه الملفات إلى الإدارة، على أن يتم عرض هذه الملفات على اللجنة المختصة للتحاليل الطبية وذلك بعد سداد الرسوم المقررة طبقا للقرار الوزاري رقم 843 لسنة 2014.

 

وأضاف أنَّ هذا الملف تعمل عليه نقابة الصيادلة منذ أكثر من خمسة أشهر، موضِّحًا أنَّه تمَّ إنهاء كافة العقبات الإدارية والقانونية، ويعد ذلك بداية تخصص علاجي جديد وسيكون الأول وليس الأخير للصيادلة يليه تخصص التغذية العلاجية، وسيتم التنسيق مع عدة جامعات لمنح شهادات الدبلومة وذلك في مدة تصل إلى ستة أشهر.

 

ودعا مكاوي الصيادلة للتوجُّه إلى للنقابة العامة لتقديم أوراقهم بداية من 20 أغسطس الجاري ولمدة عشرة أيام، حيث أنَّ أول لجنة ستعقد لمنح التراخيص في الثامن من سبتمبر المقبل.

 

والأوراق المطلوبة هي صورة البطاقة، وشهادة البكالوريوس "أصل"، وشهادة قيد من النقابة، وفيش وتشبيه "حديث"، والموقف من التجنيد للذكور فقط "أصل +  3صورة شخصية"، وشهادة التخصص وتشمل المحتوى العلمي المدروس "أول سبتمبر آخر" موعد لتلقي الطلبات.

 

وقال الدكتور أشرف مكاوي عضو مجلس نقابة الصيادلة إنَّ آخر موعد لتقديم الأوراق المطلوبة "أول سبتمبر المقبل"، ويشترط أن يكون الصيدلي حاصلٌ على "دراسات عليا أو ماجستير أو دكتوراه"، أو على الأقل دبلومة في قسمي الميكروبيولوجي أو الكيمياء الحيوية.

 

الأطباء تلزم الصحة بتنفيذ حكم الإدارية العليا

خاطبت نقابة الأطباء، الوزير الدكتور أحمد عماد الدين بشأن الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا "دائرة توحيد المبادئ" الذي جاء منطوقه بأنَّ التراخيص بإجراء التحاليل الطبية لعينات جسم الإنسان مقصورة على الأطباء البشريين المقيدين بسجل الأطباء بوزارة الصحة وبجدول نقابة الأطباء البشريين وبأي من السجلات النصوص عليها في المادة 6 من القانون 367 لسنة 1954 الذين تتوفر فيهم الشروط والمؤهلات العلمية النصوص عليها في المادة رقم 3 من ذات القانون.

 

وأبدت النقابة استعداداتها التام للتدخل الانضمامي مع وزارة الصحة في الطعن المرفوع ضدها بخصوص هذا الأمر؛ حرصًا من النقابة على صحة العامة للشعب بأكمله وتفعيلًا لدور النقابة في الحفاظ على حقوق أعضائها من خريجي كليات الطب البشري.

 

منح الصيادلة تراخيص معامل التحاليل مخالف للقانون

وأكَّدت الدكتورة منى مينا وكيل نقابة الأطباء أنَّ منح الصيادلة تراخيص معامل التحاليل مخالف للقانون.

 

وأضافت: "مع كامل احترامنا لكل أعضاء الفريق الطبي ومع كل الاهتمام بتوطيد أركان التعاون مع كل الزملاء من الفريق الطبي، لكن حكم المحكمة الإدارية العليا واضح بأنَّ التعامل مع التحاليل البشرية يجب أن يقصر على الأطباء البشريين وذلك لصالح المريض".

 

وطالبت مينا، وزارة الصحة وإدارة التراخيص والعلاج الحر الالتزام بأحكام المحكمة وبالقواعد الأساسية لمزاولة المهنة حرصًا على صالح المريض.

 

وقالت: "أصدرت دائرة توحيد المبادئ بالمحكمة الإدارية العليا حكمًا رائعًا يوضِّح أنَّ سحب تحليل العينات المأخوذة من المرضى البشريين يجب أن يكون مقتصرًا على الأطباء البشريين، التزامًا بقوانين مزاولة مهنة الطب.. هذا الحكم رسالة واضحة لإدارة العلاج الحر بوزارة الصحة مهم وضروري الالتزام بها التزامًا بالقانون وأحكام القضاء".

 

 

أوضَّح الدكتور خالد سمير عضو نقابة الأطباء: "في عام 1954 صدر قانون ممارسة مهنة الطب الذي حظر أخذ عينات من جسم الإنسان أو كتابة وصفات طبية أو القيام بأي حقن أو إجراء تداخلي أو جراحي أو كشف عورات الناس على غير حاملي بكالريوس الطب والجراحة وجعل غرامة مخالفة ذلك 200 جنيه في وقت كان فيه الجنيه حوالي أربعة دولارات وأوقية الذهب (200 جرام) ثمنها حوالي 40 دولارًا أي أنَّ الغرامة كانت تعادل 4 كيلو ذهب عيار 24 يعني تعادل أكثر من 2 مليون جنيه بسعر اليوم".

 

وأضاف: "اليوم انتحال صفة طبيب أصبح هو القاعدة والغرامة 200 جنيه (أقل من نصف جرام ذهب) إذا تم ترصد أحد المنتحلين لسبب آخر".

 

وتابع: "اقترحت أن تصدر النقابة قرارًا بمنع توجيه المرضى إلى معامل ليس بها طبيب ولا يتم قبول تقرير من معمل ليس به طبيب ويمكن بسهولة تنظيم ذلك لكن هذه الطريقة لم تلق قبولًا".

 

وتوجَّه بالشكر للدكتور محيي عبيد نقيب الصيادلة على ما أبداه من تفهم واستعداد للتعاون للوصول إلى حل يرضى جميع الأطراف في موضوع المعامل ولا يبخس الحقوق القانونية لأي طرف وكذلك الاستعداد لمناقشة تطبيق كنابة الأدوية بالاسم العلمي ومنع صرف الأدوية دون وصفة طبية موثقة في محاولة لضبط فوضى الأدوية في مصر.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان