رئيس التحرير: عادل صبري 07:40 مساءً | السبت 22 سبتمبر 2018 م | 11 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

بالفيديو| النوبيون.. مصريون محذفون من الخريطة

بالفيديو| النوبيون.. مصريون محذفون من الخريطة

تقارير

حمدي سليمان و بشير منير نشطاء نوبيون

ضربهم التهجير وطاردتهم "اتهامات التمويل"

بالفيديو| النوبيون.. مصريون محذفون من الخريطة

إسراء الحسيني - ولاء فتحي 26 أغسطس 2016 15:30

"يشكون إهمالًا، يتحدثون عن تجاهل، يعانون من تهميش".. ما بين واقعٍ يقولون إنَّه مرير وحياة يعتبرونها لا حياة يعيش أهالي النوبة، قضيتهم تخطَّى زمنها الـ100 عام، ولا أذنٌ تسمع ولا أيادٍ تتحرك.

 

أهالي النوبة قدَّموا تضحيات من أجل مصر - كما يقول التاريخ - فعند بناء خزان أسوان ضحى كثيرهم بحياتهم تاركين تحت مياه النيل جثامين آبائهم ورفات أجدادهم، وكان المقابل تهجير وتهجير وتهجير وتهجير، إذ بلغ عدد مرات تهجيرهم أربعة.

 

واستمرت القضية النوبية لأكثر من قرن، حيث بدأت عند تهجير عدد من النوبيين من منطقة الشرق بأسوان مع التفكير في بناء خزان أسوان عام 1898، ثمَّ حدثت تعليات للخزان في أعوام 1902 و1912 و1933، ما أدَّى إلى تفتيت عدد آخر دون وجود أي تعويضات مناسبة لهم، ليتم تهجيرهم نهائيًّا ويصبح 350 كيلومتر بمحيط بحيرة ناصر خاليًّا من النوبيين عام 1964 عند بناء السد العالي.

 

وانتقل النوبيون إلى مركز كوم أمبو، وتمَّ تسكينهم في منطقة مساحتها 50 كيلو مترًا، وهي مساحة صغيرة مقارنة بموطنهم الأصلي الذي تبلغ مساحته 350 كيلو مترًا، ليبدأ بذلك اعتراضهم وتنظيمهم لوقفات واعتصامات للمطالبة بحقهم في العودة إلى محيط البحيرة، وتدريس اللغة النوبية في المدارس، وكان عدد الأسر الذين تم تهجيرهم 17699 أسرة.

 

 

القضية النوبية شهدت خلال الفترة الماضية جدلًا حول "تلقي النوبيين تمويلات خارجية لمساعدتهم على الانفصال عن مصر"، ما دفع بأبناء النوبة لتقديم بلاغات بالنيابة العامة وشكاوى بنقابة الصحفيين وتنظيم وقفات احتجاجية اعتراضًا على هذه المزاعم.

 

النوبيون طالبوا كذلك بإلغاء القانون 444 وإعادة توطينهم على ضفاف البحيرة بمساحة 350 كيلو مترًا جنوبي أسوان، والدعوة للاستثمار المصري والأجنبي بهذه المنطقة.

 

"مصر العربية" حاورت نشطاء نوبيين لتوضيح الوضع الحالي للقضية النوبية، وموقفهم من الانفصال وتلقي تمويلات أجنبية:

 

الانفصال والتمويلات مزاعم أمنية

الناشط النوبي حمدي سليمان قال إنَّ "الحديث عن رغبة أهالي النوبة في الانفصال مجرد مزاعم يطلقها الإعلام رغبةً من الجهات الأمنية في صرف الرأي العام عن التعاطف مع أبناء النوبة"، مدلِّلًا على ذلك بـ"وحدة النصوص المنشورة بالصحف المختلفة حول هذا الأمر".

 

واستنكر "الترويج لتلك الشائعات في ظل انعدام مقومات الانفصال لدى النوبيين"، متسائلًا: "كيف يفكر في الانفصال من لا يمتلكون أرضًا ولا سلاحًا؟".

 

ونفى سليمان "وجود أي نوايا للنوبيين للانفصال أو الاستقلال عن مصر"، موضِّحًا أنَّ "مطلبهم هو إعادة توطينهم بأرضهم".

 

 

 

وأضاف أنَّ "هناك حالة من التضييق الأمني، تمارسها الدولة على النشطاء النوبيين، تتضمَّن منعهم من تلقي تمويلات من أي جهة خارجية".

 

وأشار سليمان إلى أنَّه "في الوقت الذي تتواصل فيه الجمعيات المصرية مع المحكمة الإفريقية وجمعيات أمريكية وسويسرية في قضايا داخلية مثل المرأة والختان ممنوع على النوبي الاتصال بأي جمعية خارجية"، قائلًا: "جمعيات مصر كلها بتتلقى تمويلات من الخارج لكن النوبيين وجمعياتهم ممنوعين ومهددين".

 

 

 

30 يونيو أوقفت تحقيقات نهب أموال النوبة

الناشط النوبي بشير منير رئيس الجمعية المصرية النوبية للمحامين قال إنَّ "التحقيق في البلاغات المقدمة بخصوص النهب والتربح من الاتفاقيات الدولية المتعلقة بتنمية النوبة توقفت منذ "30 يونيو".

 

وأضاف: "التحقيقات بعد ثورة يناير كانت ماشية، وبعد 30 يونيو وقفت التحقيقات وكل ما نسأل يقولوا المباحث والأموال العامة بتجري تحرياتها".

 

وأوضَّح: "بعد أحداث تهجير النوبة، وقعت في مصر عددًا من الاتفاقيات الدولية أعوام 1968 و1988 و 2003 مع منظمة الأمم المتحدة لتنميتها من خلال إنشاء الطرق وإدخال المرافق وإنشاء قرى جديدة، والاتفاقيات نصَّت على بناء 20 قرية جديدة لم ينفذ منها حتى الآن سوى ثلاث قرى لا مياه بها ولا كهرباء، ما دفع المنظمة للبدء في سحب أموالها".

 

 

إعادة التوطين بيد المجلس العسكري

وأكَّد منير أنَّ قرار إعادة توطين النوبيين على ضفاف البحيرة في يد "القوات المسلحة" فقط، مشيرًا إلى أنَّ حل القضية يكون من خلال تناول أربعة جوانب "الثقافي والحضاري والاجتماعي والاقتصادي".

 

وأضاف أنَّ النظر من الجانب الأمني المخابراتي لعودة النوبيين لأرضهم يعمل على تعقيد الأزمة وصعوبة حلها، مشيرًا إلى أنَّ التقارير التي صدرت خلال الفترة الماضية جميعها أمنية فقط.

 

 

البرلمان عاجز

وتابع منير: "مفيش حد هيقدر يحل مشكلتنا لا مجلس نواب ولا مجلس وزراء ولا رئاسة الجمهورية إلا لو خرجت من بين جدران الجيش".

 

واتهم مجلس النواب بـ"العجز عن المساعدة في حل أزمة أبناء النوبة والعودة إلى أرضهم"، مؤكِّدًا أنَّ "القضية النوبية سقطت من أجندة أعضاء مجلس النواب".

 

وهاجم منير، ياسين عبد الصبور النائب عن دائرة "نصر النوبة"، وقال: "لا توجد لديه أي أفكار لمساعدة النوبيين.. ولم يقدم أي مساعدة لنا في حل مشكلاتنا الخاصة بالمستشفيات والمدراس والطرق وغيرهم من المرافق التي نحتاج إليها.. هذه الأمور يسهل حلها مقارنة بقضيتنا الأساسية التي استمرت لأكثر من 118 عامًا".

 

وأضاف: "زيارة عدد من النواب لأسوان منذ أربعة أشهر لم تؤتِ بثمارها المرجوة، حيث أنَّ اللجنة اكتفت برصد مشكلات قرية نصر النوبة وكتابة تقرير تمَّ تقديمه للحكومة دون رقابة منهم لتنفيذ متطلبات القرية.. هذه الزيارة كانت شو إعلامي".

 

 

واستمرت القضية النوبية لأكثر من قرن وتوارثتها الأجيال، حيث بدأت عند تهجير عدد من النوبيين من منطقة الشرق بأسوان مع التفكير في بناء خزان أسوان عام 1898، ثم حدثت تعليات للخزان في أعوام 1902 و1912 و 1933 ما أدى إلى تفتيت عدد آخر دون وجود أي تعويضات مناسبة لهم، ليتم تهجيرهم نهائيًا ويصبح 350 كيلومتر بمحيط بحيرة ناصر خاليًا من النوبيين عام 1964 عند بناء السد العالي.

 

وانتقل النوبيون إلى مركز كوم امبو وتم تسكينهم في منطقة مساحتها 50 كيلو متر، وهي مساحة صغيرة مقارنة بموطنهم الأصلي الذي تبلغ مساحته 350 كيلو متر، ليبدأ بذلك اعتراضهم وتنظيمهم لوقفات واعتصامات للمطالبة بحقهم في العودة إلى محيط البحيرة، وتدريس اللغة النوبية في المدارس، وكان عدد الأسر الذين تم تهجيرهم 17699 أسرة.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان