رئيس التحرير: عادل صبري 01:40 مساءً | الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 م | 12 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

إلغاء الخطبة المكتوبة.. انتصر الإمام على الوزير

إلغاء الخطبة المكتوبة.. انتصر الإمام على الوزير

تقارير

الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف

إلغاء الخطبة المكتوبة.. انتصر الإمام على الوزير

فادي الصاوي 05 أغسطس 2016 13:52

أدى الأئمة وخطباء المكافأة بالمساجد خطبة الجمعة اليوم بشكل ارتجالي، بعد أن تراجعت وزارة الأوقاف عن قرار تعميم قراءة الخطبة من الورقة ليغلق بذلك الملف الذى أثار جدلا كبيرًا الفترة الماضية، وتسبب في تصادم كبير بين الأوقاف ومشيخة الأزهر.


مصدر بالأوقاف أكد لـ"مصر العربية"، أن أكبر مسئول في الوزارة إلي أصغر مفتش بها كانوا يدركون أن هذا القرار مستحيل تطبيقه على أرض الواقع ولو في نطاق إدارة واحدة بالأوقاف، وبالرغم من ذلك اضطروا إلي ممارسة ضغوط على الأئمة لإجبارهم على الالتزام بالخطبة المكتوبة، مؤكدا في الوقت ذاته إلي أن قرار الخطبة الموحدة لا يطبق ولو بنسبة 25 % وهناك محافظات كاملة في الصعيد وفي المناطق الحدودية غير ملتزمة بالخطبة الموحدة.


وأشار المصدر -الذى رفض ذكر اسمه- إلي أن هذا القرار كان بمثابة الانتحار السياسي لوزير الأوقاف، وأصبح مرفوضًا شعبيًا ولدي أئمة وقيادات الوزارة، والأزهر، وأثبت أن قيادات الأوقاف بلا شخصية و"جبانه"، وذكر أن مبدأ الشورى لا يتم الآخذ به في وزارة الأوقاف.

 

وقال : "الدول عندها مشاكل كبيرة وأزمات بدل ما نحلها اخترعنا إحنا أزمة كبيرة وحولناها إلي قضية رأى عام وكسرنا هيبة المشايخ عند الناس وأصبحوا محل السخرية والاستهزاء، كلنا ننتظر الجهات السيادية في الدولة أن تمنع العك دا من زمان"، ونوه إلي أن كواليس اجتماع الدكتور الحمد الطيب بوزير الأوقاف والمفتي وقيادات المشيخة لم تقال في البيان الصادر، مضيفا :"اللى حصل في الاجتماع لم يقال في البيان وكان فيه توبيخ وشد للمتسبب في الأزمة دي، ولكن من مصلحة المؤسسة الدينية اختفاء خلافاتها وعدم الإعلان عنها ".


في المقابل أكد الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، أن وحدة الصف فوق كل اعتبار ، وأن مصلحة الدين والوطن تتطلبان تضافر الجهود لا تفرقها ، ومن جهتنا سنسعى إلى كل ما يدعم ذلك ، لأن الوقت لا يحتمل أي فرقة كانت ، وخاصة أن الجميع يجتهد لصالح دينه ووطنه مما يجعل مساحة التلاقي والتفاهم والتعاون والتنسيق بين الجميع واسعة ، ولن نسمح بأن تكون خطبة الجمعة التي تجمع المسلمين وسيلة فرقة أبدًا .


وتابع الوزير فى تصريحات صحفية : "سنناقش داخل بيتنا الكبير مشيخة الأزهر الشريف بقيادة الدكتور أحمد الطيب كل ما يتصل بالعمل على ضبط العمل الدعوي ، وتجديد الخطاب الديني ، وسنعمل معا على كل ما يخدم ديننا ووطننا ، أئمة ووعاظًا وأساتذة على قلب رجل واحد في خدمة الدين والوطن" .


كانت وزارة الأوقاف أعلنت تراجعها عن قرار الخطبة المكتوبة، وطلبت من الأئمة الالتزام بنص الخطبة أو بجوهرها على أقل تقدير مع الالتزام بضابط الوقت ما بين 15 – 20 دقيقة كحد أقصى، وذلك عقب اجتماع الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، فور عودته من لقائه الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بالدكتور محمد مختار جمعة ، وزير الاوقاف، و الدكتور شوقي علام ، مفتي الجمهورية .


وخلال الاجتماع طالب شيخ الأزهر وزير الأوقاف وكل القيادات الدينية بالالتزام بالمنهج الأزهري والعمل المشترك من أجل الارتقاء بالخطاب الديني والارتقاء بمستويات الأئمة والوعاظ والمفتين علي كافة المستويات.

 

 ووجه الطيب بوضع الخطط التدريبية اللازمة لرفع كفاءة الأئمة والوعاظ في مواجهة القضايا التي تحل مشكلات الناس وتلامس واقعهم والتركيز الكامل على اصقال مهارات الأئمة ورفع كفاءتهم في تحضير الخطب والقائها، كما شدد على ضرورة تزويد الأئمة والدعاة بما يعينهم على القيام بمهامهم على الوجه الأكمل من كتب وغيرها .


كما وجه الإمام الأكبر أيضا بضرورة التنسيق التام بين مجمع البحوث الإسلامية ووزارة الاوقاف ودار الافتاء في هذا المجال .


واقترح الطيب أنشاء أكاديمية الأزهر لتدريب الأئمة والوعاظ والمفتين لتأهليهم التأهيل الدعوي والعلمي المناسب والمواكب لتطورات العصر باعتبارهم يمثلون المنهج الوسطي الأزهري على أن يعقد اجتماع الاسبوع المقبل لبحث ترتيبات والإجراءات اللازمة والعاجلة لإنشاء "أكاديمية الأزهر لتدريب الأئمة والمفتين" ووضع الإطار القانوني لها واتخاذ الاجراءات القانونية اللازمة .

 

وبدوره دعا الدكتور عبد المنعم فؤاد، عميد كلية العلوم الإسلامية للطلبة الوافدين بجامعة الأزهر، إلي غلق باب الحديث عن الخطبة المكتوبة بين العلماء التزاما بالبيان الصادر عن الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، لافتا إلي أن العلماء عندهم مشاكل فكرية كبري.

 

وأضاف في تصريح لـ"مصر العربية"،: أن العلماء وحدة واحدة ووزير الأوقاف  الدكتور محمد مختار جمعة بن الأزهر والأزهر يحتضن كل أبنائه وفي النهاية الجميع يعود إلي الحق".

 

وأكد عميد كلية العلوم الإسلامية للوافدين، أن شيخ الأزهر لا يريد إلا لم الشمل وجمع العلماء على كلمة سواء لبيان الوجه الصحيح للإسلام ومحاربة الفكر المتطرف بكل ما أوتينا من وسائل شرعية في ذلك، مشيدا بدعم الرئيس عبد الفتاح السيسي للأزهر جامعا وجامعة.

 

تابع ملف الخطبة المكتوبة:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان