رئيس التحرير: عادل صبري 10:58 مساءً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

الضريبة المضافة على الدواء.. قشة تقصم ظهر الفقير

الضريبة المضافة على الدواء.. قشة تقصم ظهر الفقير

تقارير

الضريبة المضافة على الدواء

الضريبة المضافة على الدواء.. قشة تقصم ظهر الفقير

بسمة عبدالمحسن 05 أغسطس 2016 08:24

بين عشية وضحاها استيقظ المصريون على مشروع قانون ضريبة القيمة المضافة المقدم من الحكومة للبرلمان من أجل مناقشته وإقراره، الذي يعني زيادة الضرائب المفروضة على كثير من السلع والمنتجات ومن ضمنها الأدوية والمستحضرات الطبية ومن ثم تفاقم أعباء المواطن البسيط.

 

ووفقًا لمقترح القانون فإن السعر العام للضريبة في قانون الضريبة على المبيعات الحالي يبلغ 10%، لكن القانون يتضمن عدة شرائح أخرى من الضريبة تبلغ 5% و 25%و 45%، تبعًا لمدى ارتباط استهلاك هذه السلع بالطبقات الاجتماعية المختلفة.

 

من جانبه، توقع عمرو الجارحي، وزير المالية، أن ينتهي مجلس النواب من مناقشة قانون ضريبة القيمة المضافة وإقراره سبتمبر المقبل حيث لم يتم تحديد سعر الضريبة الموحد حتى الآن مع البرلمان كما أن السعر المقدم للبرلمان يبلغ 14 بالمئة، ولكنه مازال في طور النقاش.

 

وفيما يخص تأثير القانون على قطاع الصحة وبالأخص سوق الدواء، قال المركز المصري للحق في الدواء إن هناك تغييرًا سوف يطرأ على أسعار الأدوية التي يتم إنتاجها محليًا أو استيرادها بنسبة ٥٪ إن وافق البرلمان المصري على قانون الضريبة المضافة.

 

وكشف جدول الضرائب المطبقة على بعض السلع والخدمات، بموجب قانون القيمة المضافة الذي يناقشه البرلمان أن هذه الضريبة الجديدة سوف يتأثر بها مجمل عمليات صناعة الدواء التي تتم وفق مراحل انتاجية مختلفة.

 

وشدد تقرير المركز الذي حصلت "مصر العربية" على نسخة منه، على أن هذا الأمر سيؤدي لرفع أسعار أكثر من ٧٠٠٠ صنف فيما عدا الأدوية التي يصدر قرارًا بإعفائها من الضريبة من قبل وزير الصحة.

 

وتابع أن ذلك سوف ينتج كثير من المشاكل وسيعيد "السخط العام" خاصة أن أكثر من ٧٠٪ من الأدوية المسجلة في مصر تم رفع أسعارها منذ أقل من شهرين، ولا يتحمل هذه الزيادات سوى المواطن.

 

وأبدى مدير المركز محمود فؤاد، تخوفه من توقف استيراد بعض الادوية الحيوية بسبب هذه الضريبة مثل الألبومين الخاص بمرضى الكبد وكافة ادوية الفيروسات الحديثة وأدوية أمراض الدم وأدوية الأورام التي يتم استيراد معظمها من الخارج وهو الأمر الذي يهدد حياة آلاف في حال حدوثه.

 

وأكد فؤاد أنه قد تقدم المركز بمذكرة تفصيلية لهيئة الرقابة الإدارية بعدد من الفواتير وصورة من أسعار بعد المنتجات من موقع الوزاره بها تباين شديد وأسعار مخالفة للقانون ١٨٠ لسنة ١٩٨٠.

 

ولفت إلى أن ذلك يؤكد أنه للآن لم تستطع وزارة الصحة تطبيق القرار ٣٢ لمجلس الوزراء برفع أسعار الأدوية وأن هناك  نحو ٦٠ صنفًا يباع بأكثر من سعر على نحو مختلف وأن الصيادلة والمرضى وقعوا ضحايا لهذا الفشل الذريع وأن الطرفين يدفعوا ثمن سياسة فاشلة للوزاره التي ظهر كأن الأمر لا يعنيها وهو الأمر الذي أدى لقيام شركات التوزيع بجني مكاسب كبيرة.

 

وفي سياق متصل، قال الدكتور جميل بقطر، عضو مجلس نقابة الصيادلة ورئيس لجنة الضرائب، إنه حضر اجتماع لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب ممثلًا لنقابة الصيادلة  لبحث مشروع قانون ضريبة القيمة المضافة على الأدوية  حيث تم تأكيد عدم زيادة أسعار الأدوية بعد تطبيق الضريبة وعدم تحمل الصيدلي لهذه الضريبة.

 

وأفاد بقطر أن ضريبة القيمة المضافة ستكون بديلاً لضريبة المبيعات الموجودة حاليًا ولأن الدواء مسعر جبريًا فلن يتأثر سعره كما أن الصيدلي لن يتحمل هذه الضريبة إنما يدفعها المنتج بدلًا من ضريبة المبيعات وقد تصل إلى 5%.

 

وأوضح أن كل مايثار حول إضافة القيمة المضافة على سعر الدواء غير صحيح ،موضحاً أن المحاسبة الضريبية للصيدليات ستكون وفقاً لاتفاقية 2005 وفقاً للحكم الصادر من مجلس الدولة وذلك لمنع اى إشاعات تروج وحرصاً على استقرار الشارع الصيدلي.

 

وأشار رئيس لجنة الضرائب أنه فور إثارة مشروع قانون الضريبة المضافةتواصلت النقابة على الفور مع مجلس النواب للاعتراض على أن يتحمل الصيدلي أو المريض  جزئياً أو كلياً للضريبة . 

 

وطالب رئيس لجنة الصرائب بنقابة الصيادلة، بالتدرج في تطبيق قانون ضريبة القيمة المضافة على ثلاث مراحل، قائلًا إن الضريبة ستزيد من معاناة المواطن لأنها سترفع أسعار العديد من السلع والخدمات.

 

وأضاف قائلًا: "الرحمة بالشعب" مشيرًا إلى أن التدرج في التطبيق سيساعد على استيعاب السوق للوضع الجديد وتخفيف وطأة التأثير على الاقتصاد والشركات، محذرًا من زيادة كبيرة في أسعار الأدوية في حالة التطبيق الفوري للضريبة.

 

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان