رئيس التحرير: عادل صبري 06:03 صباحاً | الأربعاء 19 ديسمبر 2018 م | 10 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

فيديو| بفضل زويل.. ارتفاع ترتيب جامعة الإسكندرية في "شنغهاي"

فيديو| بفضل زويل.. ارتفاع ترتيب جامعة الإسكندرية في شنغهاي

تقارير

عميد كلية العلوم بجامعة الإسكندرية

فيديو| بفضل زويل.. ارتفاع ترتيب جامعة الإسكندرية في "شنغهاي"

رانيا حلمي 03 أغسطس 2016 20:21

قال الدكتور محمد إسماعيل عبده، عميد كلية العلوم جامعة الإسكندرية، إن جامعة الإسكندرية اتخذت عدة قرارات لتأبين العالم الراحل الدكتور أحمد زويل، مشيرًا إلى أنه سيتم المشاركة بوفد رسمي في الجنازة الرسمية العسكرية التي سوف تقيمها الدولة فور وصول الجثمان من الولايات المتحدة الأمريكية.

 

وأضاف في تصريحات خاصة لمصر العربية من داخل معمل "الكيمياء الفيزيائية" الذي شهد سنوات دراسة زويل داخل كلية العلوم بجامعة الإسكندرية أن الكلية ستقيم سرادق عزاء في اليوم التالي للجنازة الرسمية داخل مبنى الكلية في الشاطبي، موضحا أن ذلك مطلبا شعبي".

 

ولفت إلى أنه سيتم تحديد موعد لتأبين الدكتور أحمد زويل في مدرجه داخل الكلية بحضور أسرته وأصدقائه وأقاربه، مشيرًا إلى أن اللقاء سيتضمن الحديث عن علم الدكتور أحمد زويل وعن إنسانيته ومواقفه العاشقة لمصر التي لم يتخلى عنها خلال الأحداث التي مرت بها.

 

وأكد أن الدكتور زويل أدخل إلى مصر مفهوم جديد للبحث العلمي وهو العمل الجماعي، فمنذ حصوله على جائزة نوبل ولقائه المستمر بالعلماء والباحثين كان يؤكد أن ما وصل له كان بفضل العمل الجماعي.

وأوضح أن الترقيات التي كان يحصل عليها الأساتذة في مصر كانت تتم بشكل خاطئ وتشترط الأبحاث المنفردة، وبعد الدكتور أحمد زويل تم تغيير منظومة الترقيات والتعليم والبحث العلمي في مصر والتي أصبحت تعتمد على العمل الجماعي فأصبح عضو هيئة التدريس يرقى إذا كان عمل مجموعة من الأبحاث وأغلبها بشكل جماعي، وأن ذلك ما يؤدي إلى العالمية ووجود المنتج المصري الذي ينادي به الرئيس عبد الفتاح السيسي.


وأشار إلى أن زويل كان متفائل بنهضة تعليمية في مصر، متمنيا أن تخرج الجامعات المصرية وجامعة زويل نماذج عديدة مثله، موضحًا أن الدكتور زويل كان من المفترض أن يرشح للحصول على جائزة نوبل للمرة الثانية حيث إنه في لقاء له بمكتبة الإسكندرية في عام 2013 كان يعرض أحد اكتشافاته وأحد أبحاثه وهو الميكروسكوب رباعي الأبعاد وهو دراسة الذرة بالبعد الرابع والذي كان يعتبره الجميع قبل ذلك جانب من الخيال العلمي.
 

وأوضح أن هذا الميكروسكوب يؤدي إلى تطور في مجال الطب، الأحياء، الكيمياء، والفيزياء وغيرها، وهو ما جعل الجميع يتوقع حصوله على نوبل ثانية، مشيرا إلى أن الدكتور أحمد زويل كرم في كل دول العالم، معلقًا "مكانته عندنا أعلى من كده بكتير" مؤكدًا أن مصر تفخر به.
 

ووصف زويل بأنه كان عالم إنسان، وأهم ما يميزه انتمائه الشديد لبلده وأنه كان عالم مفكر ليس فقط في مجال الكيمياء والعلوم بل كان قارئًا جيدًا للتاريخ يربط الماضي بالحاضر ويستقرئ المستقبل، ويتسم بالفكر المستنير، والتواضع الشديد، وهي مميزات نادرًا ما تجتمع في عالم واحد.
 

وأكد أن الدكتور زويل كان يتوفر فيه ما جاء في حديث النبي صلى الله عليه وسلم "إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له" موضحا أن العالم لكه ينتفع بإنجازاته وأعماله، وأن لديه أبناء صالحين يدعون له، كذلك جامعة زويل تعتبر أكبر شاهد على أحمد زويل كصدقة جارية، وأن كل البلاد العربية تضم مراكز للعلم الذي ينتفع به.
 

وذكر مشوار الدكتور زويل في الجامعة موضحا أنه اختار طريق أن يفيد بلده عن طريق البقاء في الجامعة الأمريكية وفي عام 1996 حصل على نوبل نتيجة اكتشافه "الفيمتو ثانية"، مؤكدًا أنه خلال الفترة التي سبقت حصوله على نوبل كان دائم الاتصال بزملائه وبعد حصوله عليها كان دائم الحضور والمشاركة في لقاءات وأن آخر مرة زار فيها الكلبة كانت في 11 يوليو 2010 بدعوة من رئيس الجامعة الدكتور هند حنفي.
 

وفي أغسطس 2010 تم التشاور مع الدكتور زويل حول إطلاق اسمه على مدرج في مبنى العلوم بالشاطبي الذي درس فيه، كذلك تعيينه أستاذ غير متفرغ بالكلية ووافق على ذلك حيث تم تعيينه بقرار مجلس الجامعة وبناء على هذا القرار حصلت جامعة الإسكندرية على أعلى تصنيف عالمي لها في ترتيب شنغهاي حيث جاء 20% لاختيار الجامعة بسبب وجود أستاذ حاصل على جائزة نوبل بها.
 

كان من المفترض أن يحضر الدكتور زويل احتفالية اليوبيل الماسي لكلية العلوم في يناير 2017، وتمنى عميد الكلية أن يتغمد الله برحمته الدكتور أحمد زويل موجها التعازي لأسرته وأصدقائه وتلاميذه وكافة الشعب المصري.


وكان زويل قد أصيب منذ فترة بمرض السرطان في النخاع الشوكي، وتعافي منهـ إلا أن ضعف مناعته جعله عرضة للإصابة بالفيروسات.


وتوفي العالم الدكتور أحمد زويل الحاصل على جائزة نوبل، اليوم الثلاثاء، في الولايات المتحدة الأمريكية عن عمر ناهز  70 عامًا.


وفاز زويل بجائزة نوبل عام 1999 لأبحاثه الرائدة في علوم الفيمتو والتي أتاحت مراقبة حركات الذرات أثناء التحولات الجزيئية في زمن الفيمتو ثانية وهو جزء من مليون مليار جزء من الثانية.

 

وأصبح زويل بذلك أول عالم مصري وعربي يفوز بجائزة نوبل في الكيمياء، مكتشفا زمنا جديدا لم تكن البشرية تتوقع رصده من قبل، عبر تمكنه من مراقبة حركة الذرات داخل الجزيئات أثناء التفاعل الكيميائي مستعينا بتقنية الليزر السريع.

 

تكريم وجوائز مرموقة

وعام 2009 عينه الرئيس الأميركي باراك أوباما في المجلس الاستشاري الرئاسي في البيت الأبيض. وفي نوفمبر من نفس العام عين كأول مبعوث علمي للولايات المتحدة إلى دول الشرق الأوسط.

 

ويشير موقع مدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا وهي مؤسسة بحثية أسسها العالم الراحل في مصر إلى أن زويل كان يشغل عدة مناصب وهي أستاذ كرسي الكيمياء في معهد لينوس بولينج وأستاذ الفيزياء في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا ومدير مركز البيولوجيا الفيزيائية التابع لمؤسسة مور في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا.

 

ونال زويل عدة أوسمة وجوائز من دول كثيرة ونال 50 درجة فخرية في مجالات العلوم والفنون والفلسفة والقانون والطب والآداب الإنسانية.

 

ومنح أكثر من 100 جائزة عالمية من بينها جائزة ألبرت أينشتاين العالمية ووسام بنجامين فرانكلين وجائزة ليوناردو دافنشي وجائزة الملك فيصل وميدالية بريستلي.

 

ومنحته فرنسا وسام جوقة الشرف الوطني برتبة فارس. وأنشأت أيضا جوائز عالمية تحمل اسمه وأنشأت مؤسسة تحمل اسمه وتعمل على دعم نشر المعرفة.

 

وكان زويل عضوا منتخبا في عدد من الجمعيات والأكاديميات العلمية ومن بينها جمعية الفلسفة الأميركية والأكاديمية الوطنية للعلوم والجمعية الملكية في لندن والأكاديمية الفرنسية والأكاديمية الروسية والأكاديمية الصينية والأكاديمية السويدية.

 

ورشح بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة زويل لعضوية المجلس الاستشاري العلمي للأمم المتحدة والذي يقدم المشورة في مجال العلم والتكنولوجيا والابتكار من أجل تحقيق التنمية المستدامة.

 

وفي مصر حصل زويل على وسام الاستحقاق من الطبقة الأولى وعلى قلادة النيل العظمى وهي أرفع وسام مصري.

 

ونشر العالم المصري أكثر من 350 بحثا علميا في مختلف المجلات العلمية العالمية المرموقة مثل مجلة ساينس ومجلة نيتشر.

 

وزويل مدرج في قائمة الشرف بالولايات المتحدة التي تضم أهم الشخصيات التي ساهمت في النهضة الأمريكية، كما يأتي اسمه في المرتبة التاسعة بين 29 شخصية بارزة باعتباره أهم العلماء في الولايات المتحدة، وهذه القائمة تضم ألبرت أينشتاين، وألكسندر جراهام بيل.

 

وفي عام 2013، كشف زويل عن إصابته بورم سرطاني في النخاع الشوكي، وقال آنذاك إنه تخطى المرحلة الحرجة وإنه في المراحل النهائية للعلاج.

 

وفي 2 أغسطس عام 2016، فوجئ العالم برحيل زويل الذي طلب في وصيته أن يوارى الثرى في بلده مصر.


 

 

 

 

شاهد الفيديو..


اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان