رئيس التحرير: عادل صبري 04:22 مساءً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

الشيخ عبده الشرقاوي.. محفظ قرآن بدرجة "حكيم"

 الشيخ عبده الشرقاوي.. محفظ قرآن بدرجة حكيم

تقارير

الشيخ عبده الشرقاوي أحد أعلام محفظي القرآن فى مصر والعالم الإسلامي

كرمه الله ونسته الدولة

الشيخ عبده الشرقاوي.. محفظ قرآن بدرجة "حكيم"

فادي الصاوي 02 أغسطس 2016 10:42

في صباح يوم الاثنين الموافق 30 إبريل عام 1945 استيقظ أهالي قرية الصافية التابعة لمركز دسوق محافظة كفر الشيخ على خبر ولادة عبده أحمد فوده الشرقاوى، الذي فقد بصره بعد عامين من ميلاده فعوضه الله تعالي عن ذلك بحفظ القرآن الكريم،  أراد والده له أن يكون قارئًا مشهورًا ولكن الله أراد غير ذلك، وأصبح أحد أعلام محفظي القرآن فى مصر والعالم الإسلامي، وبحكمته وحب الناس له حل كثيرًا من مشكلات أهالي قرى مدينة دسوق.


تعلم الشيخ عبده القراءات على يد الشيخ الفاضلى أبو ليلة بالمسجد الإبراهيمى بمدينة دسوق، ودرس بالأزهر الشريف، وحصل على الشهادة الإعدادية الأزهرية عام (1964 - 1965م) وعلى الشهادة الثانوية الأزهرية عام 1969م، من معهد دسوق الدينى، ونال الإجازة العالية من كلية اللغة العربية جامعة الأزهر عام 1974م، ثم عمل مدرساً للغة العربية بمعاهد الأزهر.


وأثناء عمله بالتدريس التحق بمعهد قراءات دمنهور عام 1997، وحصلت على عالية القراءات عام 1999، ثم انتقل إلى مرحلة تخصص القراءات بالمعهد المذكور وحصل عليها وكان ترتيبه الثانى على الطلاب المكفوفين على مستوى جمهورية مصر العربية، ثم انتقل إلى كلية القرآن الكريم وعلومه بطنطا، وحصل على الإجازة العالية منها عام 2008م ، وذلك بعد خروجه على المعاش بأكثر من ثلاث سنوات.


حرمت الوساطة والمحسوبية الشيخ عبده من الانضمام إلي ركب قراء القرآن الكريم بالإذاعة المصرية، حيث تقدم للإذاعة عام 1978م، فاختبره فى القرآن وتجويده الشيخ رزق خليل حبة وشهد له بالتفوق وأجازه قارئاً، إلا أن لجنة الأصوات أرجئته 6 أشهر ليروض صوته على الطبقات الصوتية المعروفة عندهم، من قرار وجواب من قرار وجواب من جواب إلى آخره، وعاد إليهم بعد هذه الفترة ولما كان للوساطة دور كبير في عملية اختيار القراء عزف الشيخ عن الإذاعة.


ولما كان الغرض من تقدمه للإذاعة هو خدمة القرآن، راودته فكرة تسجيل القرآن ونشرها كعلم ينتفع به لئلا ينقطع عمله بعد موتى، فشرع بالتسجيل عام  2014 بأحد استوديوهات الصوت في مدينة طنطا وانتهى من التسجيل عام 2015،  ويعمل الآن محفظاً للقرآن الكريم ومقرئاً للقراءات العشر الصغرى والكبرى، و شيخ مقرأة قرية الصافية بوزارة الأوقاف.


للشيخ عبده فوده رؤية خاصة في مسألة الكتاتيب، حيث يرى أن نظام التعليم الكتاتيب قديما جدير بإخراج طالب علم متميز، أما اليوم فانحدر دورها لأن فاقد الشيء لا يعطيه –حسب تعبيره- فالمحفظين هذه الأيام يرغبون في أن يؤدوا عملهم شكلا دون مضمون.


وكشف أن هناك ثلاثة أنواع من الكتاتيب، النوع الأول كان الطالب يحفظ بجانب مبادئ القراءة والكتابة والحساب، بعض متون الفقه والنحو والبلاغة قبل أن يدرس بالأزهر، واندثر هذا النوع أواخر الخمسينات.


 أما النوع الثاني من الكتاتيب فكان الطالب فيه يتعلم لمدة شهر أو أقل الحروف المفرغة و المشبكة، ثم ينقل بعد ذلك إلى الكلمات ثلاثية الأفعال والمبنى للمجهول، بعدها يدخل مرحلة الحرف الساكن وسط الأفعال المضارعة ليجعل المعلم التلميذ على تذكره بتشكيل الحروف خلال شهرين أو ثلاثة، بعدها يدخل المعلم مع التلميذ فى الحركات الطويلة، ثم يحصل الطالب على قطع إملائية تحتوى على قصص خرافية وأساطير لتنمية ذاكرته وعنصر الخيال لدية كقصة الثعلب والديب، الثعلب الغراب والديب والحمل فى صورة حدوتة، وكان الطالب والمدرس يستمران على هذه الخطة لمدة عام وفق كتاب مؤلف ، إلا أن هذا النوع اندثر في السبعينيات، والنوع الثالث وهو المعمول به اليوم وتحول فيه الكتاب إلي اسم دون مضمون.


وعن الفرق بين طالب العلم اليوم وزمان قال الشيخ عبده الشرقاوي :" زمان كان فيه طلبة علم تحب العلم وكان المدرسين يعلمون العلم والأخلاق ولم يكن يهمه يأخد فلوس كتير أو شوية، أما طالب العلم حاليا تحول إلى طالب شهادة يرغب فى الحصول عليها بطريقة أو أخرى"، مؤكدا أن الحل هو أن يتعلم الطالب العلم للعلم وليس من أجل الحصول على وظيفة وأن يراعى المدرس ضميره بحيث يشرح الدرس وكأنه يؤدى فريضة الصلاة الواجبة عليه، لافتا إلي أنه إذا توفر هذان العاملان فابشر بالتعليم فى مصر،  وإلا نكون كمن يحرث فى الماء.


للاستماع إلي القرآن الكريم بصوت الشيخ عبده الشرقاوي اضغط هنا

 


اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان