رئيس التحرير: عادل صبري 12:19 مساءً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

صراع الأزهر والأوقاف.. ينتقل لساحة "الأئمة وكبار العلماء"

صراع الأزهر والأوقاف.. ينتقل لساحة الأئمة وكبار العلماء

تقارير

وزير الأوقاف وسط مجموعة من الأئمة

بسبب اختبار القدرات

صراع الأزهر والأوقاف.. ينتقل لساحة "الأئمة وكبار العلماء"

فادي الصاوي 01 أغسطس 2016 15:29

رفض عدد من أئمة وزارة الأوقاف اقتراح الدكتور محمد رأفت عثمان عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر، المتعلق بإجراء تقييم لأئمة المساجد لاختبار قدراتهم بدلاً من تعميم الخطبة المكتوبة، حيث اعتبره البعض كلامًا غير علمي أو منطلقي، فيما أكد آخرون أن الغالبية العظمى منهم أعلام في الخطابة والمشكلة ليست ضعف مستوى الإمام وإنما في كثرة الانتماءات السياسية لهم لهذا يحتاج الأمر إلي انضباط خطابي ـ بحسب تعبيرهم ـ.


كانت وزارة الأوقاف أعلنت عزمها المضي قدمًا في تنفيذ الخطبة المكتوبة عبر الحوار والإقناع دون قهر أو إكراه والبدء في اتخاذ جميع الإجراءات المتعلقة بكيفية التطبيق علي أرض الواقع وضرورة التزام الأئمة بنصها أو بجوهرها علي أقل تقدير مع الالتزام الكامل بضابط الوقت ما بين15 لـ20 دقيقة كحد أقصي، فى المقابل أصدرت هيئة كبار العلماء بيان أعلنت فيه رفضها قرار الخطبة المكتوبة، واعتبرته إهانة للدعوة الإسلامية.

 

وطالبت الوزارة جميع القيادات والعاملين بها بالتوقف الفوري عن الإدلاء بأي أحاديث حول الخطبة الموحدة المكتوبة أو الظهور الإعلامي في وسائل الإعلام المختلفة بشأنها إلا بكتاب خطي معتمد من رئيس القطاع الديني، ولهذا طلب الأئمة عدم ذكر أسمائهم في التقرير.
 

بدوره قال أحد الأئمة، لـ"مصر العربية"، : "والله الغالبية العظمى من الأئمة أعلام في الخطابة علما وإلقاءً والقليل منهم ضعفاء في فن التحضير والالقاء.. والمشكلة ليست فى ضعف الإمام وإنما في كثرة الانتماءات الموجودة على الساحة المصرية التي دفعت وزير الأوقاف إلي الخطبة المكتوبة".

 

وأضاف الإمام : " والقضية تكمن أن هذه الانتماءات ليس لتيار واحد بل تيارات متعددة وينتمى إليها أعداد من اﻷئمة ليست بالقليلة ولو تركت هذه اﻷئمة وانتماءاتها لأصبح كل إمام منهم يخص طائفة بعينها من جمهور مسجده، وذكر أن وزارة الأوقاف اكتشفت مؤخرا وجود تصنيف للمساجد بين الإخوان والسلفيين والتبليغ والدعوة والجمعية الشرعية وأنصار السنة، -وحسب قوله- فإن هذه هى الطامة وقاصمة الظهر لمصر و الأزهر  والأوقاف لذلك فاﻷمر ﻻ يحتاج إلى تقييم أكثر منه انضباط خطابى ولو لم يكن هذا الاتجاه للخطبة المكتوبة حلا جذريا لما أخذ هذه الضجة".
 

 بينما اعتبر إمام ثاني بأوقاف جنوب سيناء كلام الدكتور رأفت عثمان غير عملي، وغير منطقي ويصب مزيدا من الزيت علي النار، وذلك لعدة أسباب منها وجود عجز كبير في الأئمة فالمساجد أضعاف العدد الفعلي للخطباء، وفضلا عن صعوبة اقناع الأئمة بإجراء اختبار تقييم لأن سبق وخضعوا لمثل هذه الاختبارات خلال مسابقات تعينهم بالأوقاف.
 

فيما أكد إمام ثالث  يعمل بإدارة الدعوة بديوان عام الأوقاف، أن التقييم في حد ذاته موجود سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، بمعنى أن كل مديرية تدرك جيدا أئمتها وقدراتهم ويظهر هذا جيدا في انتقائها لبعض الأئمة بترشيحها لقوافل أو ندوات أو لقاءات.. وبالتالي فمن السهل جدا أن تعطي كل مديرية قائمة بأسماء المتميزين لديهم أو أصحاب القدرات التي تمكنهم من الارتجال دون الخطبة المقروءة مع الالتزام بجوهر موضوع الخطبة.. وبالتالي فكلام الدكتور رأفت عثمان هو في ذاته ما تقوم به الأوقاف".
 

وأشار  الإمام إلي الحل للخروج من الأزمة الأوقاف والأزهر بين أيدي علماء المؤسستين فهم المعنيون بأمر الدعوة ولا بد من الوصول إلى أرضية مشتركة بينهما للوصول بالدعوة إلى بر الامان وعدم التخبط .. ومن ثم التوافق على صياغة نهائية تتعلق بالخطبة وإغلاق الباب أمام كل من يتحدث بعلم أو بدون علم من العامة بشأن الخطبة".

 

في المقابل أعلن إمام رابع بأوقاف السادس من أكتوبر، تأييده لاقتراح عضو هيئة كبار العلماء، مشددا على ضرورة التدقيق في اختيار أعضاء اللجنة التي ستقيم للقضاء على المحسوبية، فضلا عن توضيح بنود التقويم هل الإلقاء.. أم إتقان اللغة.. أم الحضور (الكاريزما)؟ ولهذا نحتاج إلي لجنة محايدة تعلي أمر الدعوة وتتقي الله ولا يدخل فيها عامل الثقة، وأقترح أن من يتفوق في هذا التقييم يعين إماما في المساجد الكبرى بعيدا عن درجته الوظيفية.

 

وفي السياق ذاته أعلنت جامعة الأزهر ومجمع البحوث الإسلامية رفضهما رسميا قرار الخطبة المكتوبة الصادر عن وزارة الأوقاف، وإلتزامهما بنص بيان هيئة كبار العلماء فيما يخص الخطبة المكتوبة، وعدم الالتزام بها؛ لأنها تجميد لعقول الدعاة.

 

 اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان