رئيس التحرير: عادل صبري 11:42 مساءً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

الخطبة المكتوبة.. تفاصيل الحرب الباردة بين الأزهر والأوقاف

الخطبة المكتوبة.. تفاصيل الحرب الباردة بين الأزهر والأوقاف

تقارير

كاريكاتير الخطبة المكتوبة

الخطبة المكتوبة.. تفاصيل الحرب الباردة بين الأزهر والأوقاف

فادي الصاوي 30 يوليو 2016 21:11

مرحلة من الحرب البادرة، يشهدها القطاع الديني في مصر، بين الأزهر ومعه هيئة كبار العلماء من ناحية، ووزارة الأوقاف من ناحية أخرى، وذلك بعدما فرضت الأوقاف "الخطبة الموحدة" على جميع أئمتها.


وفي الوقت الذي لم تتقبل فيه هيئة كبار العلماء، توحيد الخطبة المكتوبة، وأوصت بإلغائها، رفض وزير الأوقاف الدكتور محمد مختار جمعة الالتزام بتوصيات الهيئة، ما دفع المشيخة لإعلان موضوع خطبة آخر في جمعة الأمس غير الموضوع الذي أقرته الأوقاف.

 

وفي الوقت الذي صعد فيه مئات الأئمة على المنابر بورقة للحديث عن موضوع "النظافة سلوك حضاري"، ألقى الدكتور محمد عبد العاطي الأستاذ بجامعة الأزهر خطبته للجمعة في الجامع الأزهر عن موضوع "الوحدة الوطنية وحقوق المسيحيين في الإسلام".

 

وبعد انتهاء صلاة الجمعة قام رواق الجامع الأزهر بترجمة الخطبة إلى اللغة الإنجليزية لغير الناطقين باللغة العربية في رواق المغاربة.
 

وتعليقا على عدم التزامه بتعليمات الأوقاف قال عبد العاطي في تصريحات صحفية له عقب الخطبة: "إن وزارة الأوقاف لها إدارتها ورجالها وأدرى بحال أئمتها ومساجدها، وتلزم أهلها ولا تلزم الأزهر ولا المشيخة ولا كبار العلماء، فهي تلزم الموظفين أئمة الأوقاف الذين يتقاضون رواتبهم منها".

في الوقت ذاته شهد الدكتور محمد مختار جمعة يصاحبه عبد الله النجار عضو مجمع البحوث الإسلامية، والشيخ جابر طايع رئيس القطاع الديني، والشيخ خالد خضر مدير مديرية أوقاف القاهرة خطبة الجمعة الموحدة المكتوبة تحت عنوان: "النظافة سلوك إنساني متحضر"، والتي ألقاها الشيخ عبد الله محمد رشدي إمام وخطيب مسجد السيدة نفيسة، وفق توجيهات الوزارة.

 

في المقابل امتنع الشيخ جابر طايع رئيس القطاع الديني بوزارة الأوقاف عن التعليق على عدم التزام خطيب الأزهر بخطبة الجمعة الموحدة، كاشفا لـ "مصر العربية"، عن أن وزير الأوقاف محمد مختار جمعة أصدر تعليمات للقيادات والأئمة بعدم الحديث عن مسألة الخطبة المكتوبة والموحدة في وسائل الإعلام، مضيفًا: " أمتنع عن الإدلاء بأي تصريحات في هذا الشأن التزاما بتعليمات وزير الأوقاف حتى لا تكون مادة حوارية ساخنة في وسائل الإعلام.. والأزهر سبقنا في هذا الأمر".

 

في السياق ذاته أجبرت مديريات الأوقاف الأئمة على التوقيع على قرار الالتزام بموضوع الخطبة الموحدة والمكتوبة قبل ساعات قليلة من صدور بيان هيئة كبار العلماء، بعدها خرج وزير الأوقاف على التليفزيون المصري خلال نشرة الساعة التاسعة وأعلن رفضه بيان هيئة كبار العلماء بالأزهر.

 

وأصدر الوزير بيانًا أوضح فيه أن تعميم موضوع الخطبة المكتوبة التي تسعى الأوقاف إلى تطبيقه ليس صراعًا مع أحد ولا ينبغي أن يكون.

وقال في بيانه: " يجب علينا جميعًا أن نعطي الأنموذج والمثل في الألفة والتعاون على البر والتقوى والمصلحة الوطنية , وأن نعليها فوق كل اعتبار، وأن يحسن بعضنا الظن ببعض، إذ يستبعد بل قد يستحيل أن يجمع الناس على أي جديد يكسر المألوف والمعتاد، فكل ما يخص الأمور التنظيمية بما لا يصادم إجماعًا ولا نصًّا شرعيًّا قطعيّ الثبوت والدلالة فهو مما يحتمل الخلاف والرأي والرأي الآخر، ويدخل في إطار قول الإمام الشافعي: قولي صواب يحتمل الخطأ وقول غيري خطأ يحتمل الصواب، إذ لا يستطيع عالم أن يحتكر الصواب فيما يحتمل الخلاف، فمن اجتهد فأصاب فله أجران، ومن اجتهد فأخطأ فله أجر واحد، غير أن رأي ولي الأمر أو من ينوب عنه يقطع الخلاف فيما يحتمل الخلاف".
 

وأشار الدكتور محمد مختار جمعة إلي أن "القطاع الديني بوزارة الأوقاف ارتأى في إطار اختصاصه في تنظيم الشأن الدعوي والإداري بوزارة الأوقاف أن الخطبة المكتوبة تحقق مصلحة شرعية ووطنية معتبرة في إطار خطة ومنهجية شاملة لنشر الفكر الإسلامي المستنير وكبح جماح الفكر المتطرف وحرمانه من أي محاولة لاختطاف الخطاب الديني مرة أخرى، بل العمل وبقوة وسرعة وحسم على استرداد ما اختطف منه في عام الإخوان الأسود وما سبقه من سنوات عجاف شداد على الخطاب الديني".

 

 وأضاف: تأييد هذا الأمر تجاوز قيادات وأئمة الأوقاف إلى عشرات العلماء الذين لا يقل حماس بعضهم للخطبة المكتوبة عن علماء وقيادات وأئمة الأوقاف لما يرونه فيها من مصالح معتبرة.

 

وفي مداخلة هاتفية مع الإعلامي وائل الابراشي أعلن الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف عن وجود خلاف بينه وبين الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر  على خلفية قرار  تعميم الخطبة المكتوبة على أئمة المساجد، قائلا: " أنا ابن الأزهر  وهو المرجعية الكبري وشيخه هو والدي وخلافي مع الدكتور أحمد الطيب في الرأي العلمي ، ووفقا لاختصاصي اتخذت قرار الخطبة المكتوبة والموحدة  ومصرون على الالتزام بها ولا يستطيع أحد الاحتكار.. وفى النهاية أنا بشر ولا أريد إلا الإصلاح ما استطعت".


 اقرأ أيضًا:
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان