رئيس التحرير: عادل صبري 07:21 مساءً | الأربعاء 21 فبراير 2018 م | 05 جمادى الثانية 1439 هـ | الـقـاهـره 20° صافية صافية

التقارب "الأمريكي ـ الإيراني" والوسيط الروسي.. كواليس وأسرار

التقارب الأمريكي ـ الإيراني والوسيط الروسي.. كواليس وأسرار

تقارير

روحانى

التقارب "الأمريكي ـ الإيراني" والوسيط الروسي.. كواليس وأسرار

معتز بالله محمد 13 أكتوبر 2013 20:30

قلق شديد يسود الدوائر السياسية والأمنية في إسرائيل في أعقاب التقارب الملحوظ بين الإدارة الأمريكية وإيران، ولعل أكثر ما يشغل إسرائيل هو سر الانفراجة وما يمكن أن تتمخض عنه في ظل معلومات عن قرب عودة التمثيل الدبلوماسي بين البلدين.

 

موقع "ديبكا" الإسرائيلي حاول من جانبه كشف أغوار هذا التقارب، معتبرًا أن روسيا تلعب الدور الأبرز في الإشراف على العلاقات السرية بين الطرفين.

 

وحدد الموقع المتخصص في التحليلات الأمنية "سيرجي كرينكو"، رئيس الوكالة النووية الروسية كشخصية محورية، في هذه العملية، وقال إن بيديه جزء كبير من خيوط الاتصالات السرية المباشرة بين البيت الأبيض في واشنطن والكريملين في موسكو، وبين مكتب الزعيم الإيراني آية الله خامنئي.

 

ومضى يقول:" تشير مصادرنا إلى أن كرينكو، الذي يعد الرجل الأكثر قربًا من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الشؤون النووية، والذي قسم وقته خلال الشهور الأخيرة بين طهران وبوشهر وموسكو، قد أقام في بوشهر قيادة روسية تضم خبراء روس في المجال النووي بغرض إجراء هذه الاتصالات".

 

ولفت الموقع القريب من المخابرات الإسرائيلية إلى أن معظم هؤلاء الخبراء يتحدثون الفارسية، وسبق وشاركوا في إقامة مشاريع نووية روسية- إيرانية مشتركة، مشيرًا إلى أنهم يشكلون تقريبًا المجموعة الوحيدة من خارج إيران التي تعرف بشكل شخصي- من خلال العمل- معظم الشخصيات المحورية في البرنامج النووي الإيراني، بمن فيهم الإيرانيين العاملين في الجانب العسكري من المشروع النووي الإيراني.

 

وقال" ديبكا" إن الرئيس الروسي اعتمد على هذه المجموعة وعلى رأسها كيرلنكو في إعداد مسودة لاتفاق نووي بين واشنطن وطهران، طبقًا لنموذج الاتفاق الأمريكي الروسي الأخير بشان الكيماوي السوري، وهو الاتفاق الذي تمت بلورته بين وزير الخارجية الأمريكي جون كيري ونظيره الروسي سيرجي لافروف بجنيف في 14 سبتمبر الماضي.

 

وتابع بأن قيادة روسية مشابهة عملت في نهاية أغسطس وسبتمبر على إعداد مسودة بالإتفاق الخاص بتفكيك الكيماوي السوري، وكان على رأسها نائب وزير الخارجية سيرجي ريابكوف المكلف بالملف السوري ليس فقط في الخارجية الروسية بل في مكتب الرءئيس بوتين والمخابرات.

 

وكشف "ديبكا" ما قال إنه طريقة عمل هذه المجموعات الروسية رغم حالة التعتيم التي تخيم بشانها في واشنطن وموسكو وطهران ودمشق، على حد قوله.

 

وقال إن مكتب الرئيس بوتين يقوم بنقل التفاهمات العامة التي توصل إليها الرئيسان الأمريكي والروسي إلى كرينكو، مشيرًا إلى أن كل تفاهم ينقسم إلى عناصر مختلفة، يتم فحصها من قبل الطواقم الروسية على أرض الواقع في مناطق البرنامج النووي الإيراني، بعد ذلك يتوجه الخبراء الروس إلى نظرائهم الإيرانيون ويناقشون كل بند على حدة، إلى أن تفضي تلك الاتصالات إلى صيغة "روسية-إيرانية" متفق عليها.

 

وأكد أنه عند هذه النقطة يدخل كرينكو، حيث يقوم بتنسيق الصيغة التي تم الاتفاق عليها بصيغة التي يمكن أن تقبلها الولايات المتحدة الأمريكية. وفي حال فشل في إتمام عملية التنسيق بعد أن تواجهها معارضة العناصر الإيرانية على الأرض، يبدأ كرينكو اتصالات مع ممثلين إيرانيين بدرجات أكبر، كالرئيس الإيراني حسن روحاني أو رئيس لجنة الطاقة الذرية علي أكبر صالحي.

 

ومجددا في حال فشل كرينكو في التوصل إلى اتفاق مع الدرجات الإيرانية العليا، فإنه يقوم بإعادة تلك التفاهمات إلى مكتب الرئيس الروسي الذي ينقلها بدروه للرئيس الأمريكي بغية التوصل معه إلى تفاهمات جديدة، بحسب الموقع الإسرائيلي.

 

ويضيف"ديبكا" بالقول:" في حال تم انجاز موافقة الأطراف الثلاثة الرئيسية المشاركة في المفاوضات، أمريكا، روسيا، وإيران، يتم نقلها من قبل أوباما إلى وزير خارجيته جون كيري، ويقوم بوتين هو الىخر بنقلها لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، من أجل ترجمتها لوثائق وأوراق عمل على أيدي الأمريكان والروس.

 

ويختم الموقع الإسرائيلي تقريره بالقول إن جزء من هذه الوثائق سيتم طرحها على مائدة المفاوضات يوم 15 أكتوبر الجاري عندما تجتمع الدول الخمسة الكبري إضافة إلى ألمانيا في جنيف.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان