رئيس التحرير: عادل صبري 02:04 صباحاً | الثلاثاء 20 فبراير 2018 م | 04 جمادى الثانية 1439 هـ | الـقـاهـره 20° صافية صافية

نقص الأسمدة ينعش السوق السوداء بالإسماعيلية

بالصور والفيديو ..

نقص الأسمدة ينعش السوق السوداء بالإسماعيلية

نهال عبد الرؤوف 13 أكتوبر 2013 08:39

تعد مشكلة نقص الأسمدة الزراعية "الكيماوي" وعدم توافر الكميات اللازمة منها أحد أهم المشاكل التي تواجه المزارعين بمحافظة الإسماعيلية، ما أثر على إنتاج المحاصيل، ومنها محصول المانجو والذي تعتمد عليه الإسماعيلية بشكل كبير، فضلا عن سوء توزيع الأسمدة بما لا يناسب احتياجات كل محافظة.

 

"مصر العربية" التقت أطراف الأزمة لبحث أسباب نقص السماد، ورواج تجارة السوق السوداء، مما يضطر الفلاح إلى شراء الأسمدة بأسعار مرتفعة للغاية، نظرا لعدم توافرها بالجمعيات الزراعية، فضلا عن عدم قيام الجمعيات بدورها الرئيسي في خدمة الفلاح، مما أثر بدوره على الأراضي الزراعية وإنتاجية المحاصيل.

 

بدران محمد إمام، مزارع، يقول إن حصة الكيماوي التي من المفترض أن يحصل عليها تبلغ 10 شكاير نترات و8 يوريا وحتى الآن لم يحصل على الكمية المطلوبة ولم تصرف من خلال الجمعية الزراعية، كما أن الخدمات التي كانت تقوم بها الجمعية الزراعية لخدمة الفلاح توقفت تماما فمعاينات الأراضي توقفت وكان يصرف الكيماوي بناء عليها.

 

ويضيف أن صرف الكيماوي يكون على 12 مرة ويتوقف على مدى توفرها بالجمعية، مما يدفع المزارع إلى الشراء من السوق السوداء بأسعار مرتفعة قد يصل سعر الشيكارة إلى 180 جنيهًا، واشتكى من توجه مزارعين من محافظات أخرى بجوار الإسماعيلية لصرف الكيماوي من المحافظة، مما يؤثر على حصة المزارعين.

 

ويشير طلعت أحمد صاحب أرض مانجو، إلى أن دور الجمعيات الزراعية لا يقتصر فقط على صرف الكيماوي، إنما أيضا على خدمة الفلاح مثل عمل معاينات للأراضي، وتطهير الترع والمصارف وغيرها، إلا أن ذلك لم يعد يقوم به موظفو الجمعيات الزراعية، مما أثر على الزراعة وجودة المحاصيل.

 

هذا بالإضافة - والكلام على لسانه - إلى أن الظروف المعيشية والاقتصادية التي يعانيها أغلب المزارعين الآن، دفعت الكثير منهم إلى بيع جزء من حصص الكيماوي المخصصة لهم لتجار السوق السوداء، مما أثر على إنتاجية المحصول لعدم حصوله على كمية الأسمدة والكيماوي اللازمة له.

 

ويرى حسين الروضى - عضو مجلس محلي سابق - أن أزمة عدم توافر الأسمدة ترجع إلى نفص السولار والانفلات الأمني الذي يؤثر على عدم تسليم الأسمدة من المصانع للوزارة، ومن ثم تأخر وصولها للجمعيات الزراعية، فضلا عن عدم وجود مخازن كبيرة داخل الجمعيات وعدم وجود إماكانات مالية لذلك.

 

ويوضح أن الأراضي التي تقع داخل زمام الجمعية الزراعية لقرية المنايف تبلغ 35 ألف فدان، فيما يوجد 25 ألف فدان خارج الزمام، وهي عبارة عن أراضي وضع يد يتم تقنين أوضاعها وتتبع الهيئة العامة لتعمير الصحاري، مما أدى إلى عدم حصول هذه الأراضي على حصص من الأسمدة والكيماوي، لذلك هو يطالب بوجود مكتب لتعمير الصحاري بالإسماعيلية يتولى الإشراف على هذه الأراضي.

 

ويقول محمود عباس - محاسب وعضو مجلس محلي سابق - إن التجار يشترون الأسمدة الزراعية من الجمعية، حيث تبلغ سعر الشيكارة 75 جنيهًا، ويقوموا بتخزينه لبيعه للمزارع بـ 150 جنيها.

 

ويتفق معه سيد عبد العزيز - صاحب أرض - والذي يؤكد أن أسباب السوق السوداء ترجع إلى عدم وجود كميات كافية للزراعات وتهريب الأسمدة، وطالب بأن يعود الكيماوي إلى بنك التنمية والائتمان الزراعي لفشل الجمعية الزراعية في التوزيع.

 

ويشتكي ياسر دهشان - صاحب مزرعة مانجو - من الفساد بالجمعيات الزراعية، حيث أكد لـ "مصر العربية" أن الموظفين يجرون معاينات وهمية يتم صرف أسمدة بناء عليها، حيث يقوم هؤلاء ببيعها إلى التجار، مضيفا أن الحصة المخصصة من الأسمدة لفدان المانجو 7 شكاير في السنة فقط وذلك لا يكفي، كما أن المانجو تحتاج إلى نوعين من الأسمدة هم النترات واليوريا، وتوقيت استخدام كل منها مختلف، فعند احتياج اليوريا لا يتوفر بالجمعية ونجد توفر النترات بكميات كبيرة، والعكس صحيح.

 

وطالب بضرورة عودة صرف الأسمدة من خلال بنك التنمية والائتمان الزراعي، وأن يقتصر دور الجمعيات الزراعية في خدمة الفلاح من إشراف على الزراعة، وتطهير الترع والمصارف، ورش المبيدات، وفتح المياه، وغيرها.

 

ومن جانبه، أوضح محمد السيد - مخازن بالجمعية الزراعية - أن مشكلة نقص الكيماوي ترجع إلى عدة أسباب أهمها سوء توزيع حصص الكيماوي بالمحافظات، فهناك محافظات تأخذ حصة أكثر من محافظات أخرى، على الرغم من احتياجها يكون أقل، وكذلك عدم وجود مصانع كافية لإنتاج الأسمدة والكيماوي، وكذلك التهريب.

 

وأكد أنه يجب على الدولة أن تتدخل هنا وتسن قوانين وتشريعات تقوم بدورها بالحد من عمليات التهريب المستمرة ومحاسبة من يقوم بها، وإعادة توزيع الأسمدة والكيماويات طبقا لاحتياجات كل محافظة.

 

وقال المهندس محمد تميم - وكيل وزارة الزراعة بالإسماعيلية - إن احتياج مصر من الأسمدة 9 ملايين طن على مستوى الجمهورية، وما تقوم بإنتاجه شركات القطاع العام يبلغ 6.5 مليون طن، فهناك عجز 2.5 مليون طن يتم تعويضه من مصانع المنطقة الحرة والقطاع الاستثماري، مشيرا إلى أن إنتاج هذه المصانع يكون على دفعات ودور الجمعيات الزراعية هو التوزيع فقط وليس الإنتاج.

 

وأشار إلى أن صرف المقررات يكون طبقا لما تحدده وزارة الزراعة، وهي حصص ثابتة ومتعارف عليها ولم يحدث بها أي تغيير، إضافة إلى أنه في حالة وجود عجز في بعض الأسمدة والكيماوي يمكن تعويضه من خلال مركبات معينة تباع بالأسواق وهي آمنة تماما ومسموح بها والمزارعون يلجأون إليها.

 

وأوضح أن إنتاجية المحصول لا تتوقف فقط على كمية الأسمدة إنما هناك طرق وأساليب حديثة في الزراعة أدت إلى زيادة إنتاجية المحاصيل، والدليل على ذلك ارتفاع متوسط إنتاج الفدان من القمح من 10 أردب للفدان، إلى 18 أردبا للفدان هذا العام، رغم أن معدلات التسميد ثابتة ولم تتغير.

 

وفيما يتعلق بمطالبة المزارعين بعودة مهمة صرف الكيماوي لبنك التنمية والائتمان الزراعي بدلا عن الجمعيات الزراعية، أكد أن صرف الأسمدة والكيماوي من خلال الجمعيات الزراعية أفضل بكثير بالنسبة للمزارعين وساهمت في تقليل المشاكل، لأن منافذ البنك قليلة على مستوى الجمهورية، بينما الجمعيات الزراعية منتشرة بكل قرية، ما يسهل عملية التوزيع والصرف، نافيا أن تكون هذه المهمة قد أثرت على دور الجمعيات الزراعية الرئيسي في خدمة الفلاح، مؤكدا استمرار قيام الجمعيات بدورها في تطهير المصارف، وغيرها، فضلا عن قيامها بدور اجتماعي لخدمة المجتمع المتواجدة به من خلال المشاريع التي تقوم به.

 

شاهد الفيديو 

http://www.youtube.com/watch?v=FIe8x20VM7s

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان