رئيس التحرير: عادل صبري 05:57 مساءً | الخميس 19 أبريل 2018 م | 03 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 37° غائم جزئياً غائم جزئياً

بالصور.. مقابر "العيسوي" بالمنصورة أبراج متعددة الطوابق

بالصور.. مقابر العيسوي بالمنصورة أبراج متعددة الطوابق

تقارير

مراسلة مصر العربية تتحدث لصاحب مقبرة

رغم تجريم قانون الجبانات للدفن في أدوار

بالصور.. مقابر "العيسوي" بالمنصورة أبراج متعددة الطوابق

الدقهلية - سارة حامد 12 أكتوبر 2013 13:04

على الرغم من أن قانون الجبانات يشترط أن تتكون المقبرة من عين تحت الأرض وأخرى فوقها على أقصى تقدير، إلا الوضع في مجمع مقابر العيسوى بمدينة المنصورة تجاوز هذا الشرط.

فقد تحولت المدافن بمقابر العيسوي في محافظة الدقهلية إلى أبراج متعددة الطوابق وصلت في بعض الأحيان إلى 4 أدوار، حيث يرى القائمون عليها أنها وسيلة مبتكرة لحل مشكلة ضيق المساحة المخصصة لبناء المقابر وغلاء أسعارها.

طارق محمود – حانوتي - يقول لـ "مصر العربية" تعليقا على هذه الطريقة: "توجد بالفعل مقابر من 3 و4 طوابق، وذلك لعدم وجود مساحة كافية لدفن الموتى".

ويضيف قائلا: "يضطر الأهالى إلى بناء أكثر من طابق للدفن ويكون هناك طابق احتياطى لنقل العظام به، وبالرغم من أن مقابر العيسوى تقع على مساحة تبلغ 66 فدانا إلا أنها غير كافية لدفن الموتى".

ويتابع "من المفترض أن يكون لكل ميت مقبرة خاصة به، ولكن لعدم وجود أماكن كافية، تحتوى التربة - المقبرة- الواحدة على أكثر من 150 جثمانا".

محمد إبراهيم - دفان 54 سنة - يقول هو الآخر: "تطورت المقابر حتى وصلت إلى 3 طوابق وهذا أمر غريب وجديد ويتم إنشاء أسقف مسلحة لتسمح بارتفاع الأدوار".

ويضيف "تقوم كل عائلة بشراء مقابر خاصة بها حتى لا تدفن غريبا في مقابرها، وإذا زاد عدد الموتى ولا يوجد مكان له فتقوم ببناء طوابق مرتفعة لدفن الموتى".

من جانبه يقول أحمد السيد منصور، صاحب مقبرة: "أصبحت المقابر الآن تتكون من 3 و4 طوابق بعد إنشاء أسقف خرسانية مسلحة لتتحمل ارتفاع الأدوار"، موضحا أن "بناء الطوابق المتعددة أصبح أمرا ميسورا لكل الناس لأنه لا توجد رقابة على المقابر".

ويتابع قائلا "نجد صعوبة في الصعود للمقابر، حيث لا يمكن الصعود إلى الطوابق المرتفعة إلا من خلال سلالم خشبية متنقلة نضعها على جدار المقبرة حتى يتم الوصول إلى (عين المقبرة) التي يتم الدفن بها".

 

"جل مناسب"

بدوره يعتبر أحمد عامر - مدرس – أن " بناء أكثر من طابق يعتبر حلا مناسبا لعدم قدرة الدولة على تخصيص أراضٍ للجبانات".

ويضيف "أصبحنا لا نجد أماكن لدفن الموتى فنضطر إلى تعلية المقابر لأكثر من طابق ونضع لافتة مكتوب عليها المقبرة بها جثامين حتى لا يقوم المسئولون بهدمها".

وعن الموقف الشرعي من بناء المقابر في طوابق مرتفعة، يقول الشيخ سعد الفقى مدير عام أوقاف الدقهلية: "الأصل في الدفن يكون في باطن الأرض ولكن في ظل الركود الاقتصادي والحالة المعيشية الصعبة التي يعيشها الناس، فإنه يجوز من باب الضرورات تبيح المحظورات، تعدد طوابق المقابر".

ويضيف الفقى "بغير هذه الضرورة لا يجوز الدفن إلا في باطن الأرض وبشرط أن تكون مغلقة تماما وليست لها نوافذ ولا تفتح إلا في حالات الدفن فقط".

"مخالف للقانون"

وعن الموقف الرسمي نفى المهندس عبد الرحمن الشهاوي رئيس حي غرب المنصورة معرفته بالقضية، موضحا أنه لم يتلق أي شكوى من الأهالى عن بناء أكثر من طابق في مقابر العيسوى.

وأكد لـ "مصر العربية" أنه سيقوم على الفور بعمل لجنة لبحث المشكلة وتلافي كافة السلبيات.

من جهته يقول "رضا الدنبوقى" المدير التنفيذي لمركز السنهورى للحقوق والحريات الدستورية، أنه لا يجوز لأحد أن ينشئ مقبرة إلا بعد الحصول على ترخيص من السلطة المختصة القائمة على أعمال التنظيم.

ويضيف "القانون رقم 5 لسنة 66 يؤكد أن تجاوز عدد أدوار المقبرة عن عين تحت الأرض وأخرى فوق الأرض يعد مخالفة وتزال فورا حال إنشائها، أما إذا أنشئت بالفعل وبها جثامين فيجب أخذ تصريح من المحافظ لنقل الموتى إلى مكان آخر حتى تهدم المقبرة".

ومن الناحية البيئية يحذر مختصون من "خطورة" تعدد طوابق المقابر، مشيرين إلى أنها تبعث بروائح كريهة وتتسبب في انتشار الأوبئة والأمراض نتيجة لسهولة تسرب جراثيم وميكروبات من أجساد الموتى في هذه الطوابق.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان