رئيس التحرير: عادل صبري 03:30 صباحاً | الأربعاء 21 فبراير 2018 م | 05 جمادى الثانية 1439 هـ | الـقـاهـره 20° صافية صافية

"مقابر قنا".. مأوى للبلطجية وتجار السلاح

مقابر قنا.. مأوى للبلطجية وتجار السلاح

تقارير

مقابر قنا

"مقابر قنا".. مأوى للبلطجية وتجار السلاح

ورشة سيارات بمقابر نقادة دون رقابة من المسؤولين

وليد القناوي 10 أكتوبر 2013 12:47

من أراد واعظا فالموت والقبر يكفيانه.. هذا ما تعلمناه من رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم، بأن المقابر منزل لتذكرة النفس البشرية بالدار الآخرة والاعتبار والعمل لما بعد الموت.

 

ولكن الحال تختلف في محافظة قنا؛ حيث استغلت المقابر كمأوى للبلطجية وتجار المخدرات ومكان لتسهيل عمليات تخزين وتهريب الأسلحة الآلية، والمسؤولين في المحافظة "ودن من طين وودن من عجين".

 

أجرت "مصر العربية" جولة ميدانية في بعض تلك المقابر بمدينة قنا بمنطقة الشؤون والزبيدي لترصد شكاوى المواطنين القاطنين بتلك المناطق.

 

 قال محمود سعد خليل، مدرس، إن بعض الأشخاص الذين يعملون في مجال جمع الخردوات استلوا على أجزاء كبيرة من المقابر، ومنهم من حولها إلى حانات يتردد عليها مدمنو المخدرات والخارجون على القانون ظنا منهم أن الشرطة لن تطالهم.

 

وأضاف صبري عطية، أحد قاطني مناطق المقابر "أننا نسكن هذه المقابر منذ سنوات بعيدة، وتزوجت فيها وخلفت عيال كمان، وبعض البلطجية بيتعرضوا لنا في بيوتنا، ولا نجد مأوى إلا هنا".

 

أما أحمد عبد الرحيم، صاحب محل بقالة وقريب من منطقة المدافن، يشير إلى أكوام القمامة الموجودة بجوار المقابر والكلاب حولها تبحث عن لقمة عيش مما تنتج رائحة كريهة تعذب أهالي الموتى المترددين على المقابر.

 

 وأشارت أحلام سمير، طالبة جامعية، إلى أن بعض الأهالي الذين يقيمون بجوار المقابر خاصة التي لا توجد عليها أسوار يعيشون حالة رعب ويتعرض بعضهم للسرقة ليلا من قبل هؤلاء البلطجية الذين سكنوا المقابر.

 

وانتقلت "مصر العربية" من مدينة قنا إلى مركز نقادة جنوب غرب المحافظة والتي يسرد لنا الأهالي هناك العديد من المواقف والتي تحتاج من المسئولين بالأجهزة الأمنية ومجلس المدينة نظرة واضحة.

 

وقال عرفات سعيد، موظف بمركز نقادة، إن المدافن المخصصة من الوحدة المحلية لقرية البحري قمولا بنجع البركة قام رجل يعمل حفارا للمقابر بإنشاء ورشة لتشحيم وغسل السيارات فوق المقابر، ما أدى إلى تصفية كميات كبيرة من المياه داخل المقابر، ونتعرض أثناء الحفر لدفن الموتى إلى إخراج كميات كبيرة من الطين والانتظار حتى تجف المقبرة، مطالبا الجهات الأمنية والتنفيذية بفحص تراخيص الورشة لبيان مدى مخالفتها واتخاذ اللازم بشأنها من أجل صون كرامة الأموات الذين أصبحوا يغسلون مرتين الأولى قبل الدفن والثانية بعد دفنهم. كما طالب بإنشاء أسوار للمدافن وتغذيتها بكشافات إنارة.

 

وأضاف طارق سعيد أحد الأهالي، أن المدافن الكائنة بمدينة نقادة الجديدة بحاجة إلى تكثيف الجهود الأمنية لمنع ما يرتكب بداخلها من أعمال منافية للآداب تتكرر بين الحين والآخر.

 

أما مقابر الموتى بقرية الترامسة غرب مدينة قنا، فالأمر لم يختلف كثيرا حيث أصبحت مأوى للخارجين عن القانون لممارسة الأعمال الإجرامية من قتل وسرقات بالإكراه بعد استدراج الضحايا، وكذلك لجوء من استحلوا الحرمات لانتهاك حرمة المقابر باحتساء الخمور بها، في حين تحول الأمر لتعرض المدافن للسرقة للأبواب الحديدية ولا يوجد خفراء للمقابر في قرية دندرة لأعمال من جانب أفراد زعموا امتلاكهم للمدفن دون وجه حق، ما أدى إلى تحرير عدة محاضر بقسم الشرطة بشأن تلك الوقائع.

 

أما في مركز كرم عمران جنوب المدينة، فيقول على زيدان إن المدافن في كرم عمران على أطراف المركز أصبحت مكانا آمنا لدفن الكميات المهربة من السلاح من جانب تجار السلاح، خاصة وأن كرم عمران أحد أهم مراكز إنزال السلاح بقنا عبر الجبل الشرقي تلك الأسلحة التي تصل عبر الحدود السودانية، حيث يقوم هؤلاء بإخفاء الأسلحة داخل المقابر حتى تكون بعيدة عن أعين أجهزة الأمن، وكشفت السيول في أحد الأعوام الماضية عن ذلك بعدما جرفت تلك الأسلحة وألقت بها على سطح الأرض، مشيرا إلى تعرض بعض المقابر إلى نبش من قبل بعض الأشقياء والمسجلين خطر وبعض تجار البشر لأخذ بعض الهياكل العظيمة وبيعها لطلبة كلية الطب.

 

وأكد مصدر أمني بمديرية أمن قنا، أن ارتكاب بعض الجرائم في مناطق المقابر بالمحافظة لا تمثل ظاهرة ولكن هي جرائم فردية ترتكب بين الحين والآخر.

 

وأضاف المصدر، أن جهود الأجهزة الأمنية بقنا لا تتوقف من خلال شن حملاتها ليلا بالمناطق الزراعية والصحراوية، وأننا لا نتأخر في أي شكوى تأتينا من قبل المواطنين، مطالبا الأهالي المتواجدين بالقرب من تلك المقابر بسرعة الإبلاغ عن أي شخص يشتبه فيه في أسرع وقت.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان