رئيس التحرير: عادل صبري 01:38 مساءً | الاثنين 19 فبراير 2018 م | 03 جمادى الثانية 1439 هـ | الـقـاهـره 20° صافية صافية

بالصور.. الباعة الجائلون.. صداع برأس الشراقوة

بالصور.. الباعة الجائلون.. صداع برأس الشراقوة

أحمد إسماعيل 09 أكتوبر 2013 16:49

على الرغم من تعاقب المحافظين خلال الفترة القليلة الماضية على إدارة محافظة الشرقية، إلا أن مشكلة الباعة الجائلين لا زالت تمثل صداعا مزمنا في للمواطنين والمسؤولين بالمحافظة.

 

فقد أن احتل الباعة وسط مدينة الزقازيق، وأصبحت الطرق الجانبية بل والرئيسية حقا مكتسبا لهم، مما أدى إلى اختناقات مرورية ومشادات مستمرة بينهم وبين المواطنين.

 

عبد الرحمن سعيد ـ مسعف، يقول إن من الأسباب الرئيسية التي تعوق سير سيارة الإسعاف هم الباعة الجائلون، مشيرا إلى أن سيارة الإسعاف توقف أكثر من مرة وهى تحمل مصابين بسبب الباعة المنتشرين على جانبى الشارع الرئيسى.

 

أما رفعت خليل ـ صاحب محل، فيقول إنه يعانى من تواجد الباعة أمام محله على مستوى البيع وعلى المستوى الأخلاقى "فبسببهم يمتنع الزبائن عن دخول المحل خاصة السيدات جراء الألفاظ الخارجة التي يتلفظون بها طوال الوقت".

 

ويضيف نحن ندفع رسوم تراخيص وضرائب سنويه ومع ذلك لا توفر الحكومة لنا مناخ مناسب لبيع بضاعتنا، مشيرا إلى أن الباعة يقومون بترك القمامة التي تتجمع من مخلفاتهم مما يسبب تلوث بيئي.

 

مى محمد ـ مواطنة، من جانبها تقول إن الشراء من الباعة الجائلين يحمل أخطارا عديدة منها أنها لا تسطيع استرجاع أو استبدال بضاعه اشترتها منهم، بالإضافة إلى انتشار السلع المغشوشة لديهم.

 

 

أما محمد الديب ـ سائق تاكسى ـ فيقول:" على الرغم من أن الزقازيق مدينة صغيرة وشوارعها معروفه لكن أصبح العمل فيها بالتاكسى أمر شاق بسبب التكدس وازدحام الشوارع والذي يكون للباعة الجائلين جزء كبير فيه، مشيرا إلى أنه يضطر لزيادة الأجرة، مما يتسبب في مشادات بينه وبين الزبائن".

 

باقي مدن المحافظة

 

لم تنحصر مشكله الباعة الجائلين على الزقازيق فقط، بل امتدت لباقي مدن المحافظة خاصة الرئيسية منها مثل مراكز منيا القمح وأبوحماد وههيا وأبوكبير، وفاقوس.

 

نور الدين عبد الله ـ مهندس، يقول إن مدينة منيا القمح بها طريق مزدوج كل طريق بعيد عن الآخر لكنهما مزدحمان بالباعة الجائلين والذين يؤثرون على حركة المرور بشكل سلبى، مشيرا أن طول الطريق داخل المدينة حوالى 2 كيلو تقطعها السيارة في مدة لا تقل عن 15 دقيقه وممكن تزيد في وقت الذروة مما يتسبب في تعطيل المواطنين.

 

أما محمد عبد الوهاب ـ موظف، يقول إن "طريق أبو حماد يتمتع بالهدوء النسبى لكن مدخل المدينة لا يختلف عن أي مدينة أخرى وذلك بسبب ضيقه ويسيطر عليه الباعة وحتى المحلات التجارية تعرض بضاعتها في جزء من الطريق، وكثيرا ما اشتكينا للمسؤولين لتوسعه الطريق لكنهم لا يستجيبوا".

 

شريف نجيب يقول "أسافر يوميا من فاقوس للزقازيق بحسب ظروفي عملى والطريق يبلغ طوله 60 كيلو، وهى مسافة قصيرة لو افترضنا أنها سفر ونظل يوميا لا يقل عن ساعتين في الذهاب والإياب وذلك بسبب الباعة الجائلين في الطريق خاصة في أبوكبير وههيا".

 

في المقابل يقول سيد المصري - أحد الباعة الجائلين ـ إنه يحمد الله على أنه هداه بعد ما لم يكن له عمل، فقد بدأ يعمل بائعا متجولا في العام الماضى لكنه يواجه مشاكل عديدة خاصة عند حملات الإشغالات والمرافق، مطالبًا بتوفير أماكن مناسبة للبائعين يحصلون على رزقهم منها.

 

تقنين أوضاع

 

وفي تعليقه على المشكلة، يقول ممدوح طه ـ رئيس مجلس مدينة الزقازيق، إن المحافظة تجرى إعداد دراسة عاجله لتقنين أوضاع الباعة الجائلين في توفير أكشاك لمنع التكدس المرورى وحفاظا على مصدر دخلهم.

وأوضح أن المحافظة تحرص على مصدر رزق الباعة، حيث سيتم توفير الأكشاك البديلة في أماكن مناسبة.

وأوضح أن إدارة الإشغالات تقوم بشكل يومى بالمرور على الشوارع الموجود بها الباعة الجائلين مثل سوق الحلقة، وشارع البوستة وميدان المحطة لمحاولة عدم إشغالهم للطرق.

 

الحل في سوق كبير

 

وفي تعليقه على المشكلة يقول ياسر الشاذلى رئيس قسم البحوث بالغرفة التجارية بالشرقية، إن مشكلة الباعة الجائلين مشكلة عميقة الجذور، ولن يتم حلها باليد القوية فقط، ولكن يتم حلها باليد القوية واليد الناعمة في نفس الوقت، وذلك من خلال توفير سوق كبير للباعة الجائلين بمدينة الزقازيق وكذلك في كل مدينة كبيرة بالمحافظة.

 

وأضاف أنه يجب أن تكون الأسواق الجديدة منشآة بشكل حضارى ولا تبعد كثيراعن مناطق التسوق التي يقبل عليها الجمهور مع توفير الرقابة الصحية والتجارية على المنتجات المعروضة به.

 

وأشار إلى أنه ما زال يلاحظ استمرار حالة التسيب والإهمال الشديد في بعض المناطق، خصوصا بمنطقة سوق الخضار وأماكن بيع اللحوم والدواجن والأسماك، موضحا أن هناك مناطق تعفنت لدرجة تتسبب في نقل أمراض لا يعلمها إلا الله هذا من جانب، ومن جانب آخر ما زالت هناك العشرات من السلع مجهولة المصدر بدون أي رقابة.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان