رئيس التحرير: عادل صبري 10:56 مساءً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

المعارضة الإيرانية تحاسب روحاني في مؤتمر باريس

المعارضة الإيرانية تحاسب روحاني في مؤتمر باريس

تقارير

مؤتمر سابق للمعارضة الإيرانية

أين وعود الإصلاح بعد ثلاث سنوات على حكمه؟

المعارضة الإيرانية تحاسب روحاني في مؤتمر باريس

من باريس مصر العربية. أميمة أحمد 08 يوليو 2016 15:31

تعقد المعارضة الإيرانية مؤتمرها السنوي يومي 9 و10 يوليو في العاصمة الفرنسية باريس، بحضور شخصيات سياسية عالمية وعربية وبمشاركة عشرات الآلاف من جماهير المعارضة الإيرانية وأنصارها حول العالم. حسب بيان.

 

ووفقا لبيان أصدره المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية من مقره في باريس، سيتوافد للمشاركة في هذا التجمع أكثر من 100 ألف من أبناء الجاليات الإيرانية المنتشرين في مختلف دول العالم، يمثّل المشاركون أوسع معارضة شعبية إيرانية للديكتاتورية الدينية الحاكمة في إيران".

 

ووفقا للبيان، فإن "تجمع هذا العام يأتي بعد بروز نظام ولاية الفقيه الحاكم في إيران كأكبر تهديد وتحدٍّ لجميع شعوب وبلدان منطقة الشرق الأوسط بل جميع الدول العربية والإسلامية، كما أن المؤشرات خلال عام مضى أثبتت هشاشة هذا النظام وتراجعه أمام مواقف وإجراءات حاسمة".

 

وأضاف البيان: "تجمع هذا العام يأتي بعد ثلاث سنوات من رئاسة الملا روحاني وثبوت زيف ادعاءاته للإصلاح وتحسين الظروف السياسية والاقتصادية في إيران، كما أن الوتيرة المتصاعدة لتدخل نظام ولاية الفقيه في مختلف البلدان كسوريا والعراق واليمن ولبنان والبحرين وغيرها لم يبق أي شك بأن نظام الملالي، كلما استمر في الحكم استمر الحروب والإرهاب والمجازر في مختلف دول المنطقة".

 

وبحسب بيان المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية: "يأتي هذا الحدث الفريد من نوعه على مدار السنة في وقت مرت حوالي عام من الاتفاق النووي وتراجع نظام ولاية الفقيه من إحدى ركائزه الثلاث للحكم وآثار هذا التراجع في مفاصل الحياة السياسية وتفاقم الصراعات الداخلية داخل تركيبة الحكم الإيراني، وذلك على الرغم من الامتيازات الكبيرة والتنازلات التي أعطتها وقدمتها دول العالم لهذا النظام على حساب دول المنطقة وشعوبها واستقرارها وأمنها".

 

وعود زائفة :

ففي 4 أغسطس 2016 يكون مضى ثلاث سنوات على تقلد حسن روحاني رئاسة إيران ، وكان في حملته الإنتخابية قد وعد الناخبين وعودا كبيرة بتحقيق الرفاهية للشعب الإيراني ، والقضاء على البطالة التي تزيد عن 30% ، ومكافحة الفساد ومحاسبة المفسدين واسترجاع أموال الشعب من لصوص النظام ، وغيرها من وعود براقة ، لم يكن أمام الشعب الإيراني سوى تصديقها أمام آلة القمع الذائعة الصيت في إيران " أعواد المشانق " لكل من يعارض النظام ، وقد أعدم النظام الإيراني زهاء 2300 سجين من سجناء الرأي .

 

بعض الإيرانيين استبشر خيرا بالرئيس روحاني وهو يتحدث عن الإصلاح وتحديث الدولة لتصبح بمصاف الدول المتطورة . لكن العقبة الكأداء كانت " المفاعل النووي الإيراني " وما ترتب عنه من عقوبات دولية جمدت أرصدة إيران في الخارج ، واعتبرته الولايات المتحدة الأمريكية خطرا على السلم العالمي ، خوفا من وصول السلاح النووي إلى الجماعات الإرهابية ، حسب تصريحات جون كيري وزير الخارجية الأمريكية ، فأذعنت إيران على المفاوضات مع دول 5+1 (الدول الدائمة في مجلس الأمن إلى جانب ألمانيا ) حول الملف النووي ، وانتهى باتفاق وفق شروط أمريكية استلبت السيادة الإيرانية ، عندما هددت إيران إذا أخلت بأحد الشروط أنه " سيتم رفع عقوبات الأمم المتحدة بمجرد احترام إيران لكل النقاط الأساسية في الاتفاق.و يمكن إعادة العمل بها في حال عدم تطبيقه " وأعلن الرئيس أوباما " أن العقوبات المفروضة على ايران بشأن دعم الارهاب وانتهاك حقوق الانسان والنشاطات الصاروخية الايرانية تبقى على حالها ولا تشمل الاتفاق النووي" ، لكن النظام الإيراني روج بإعلامه أن الاتفاق " انتصار معركة النووي " ووعد الرئيس روحاني الإيرانيين برغد العيش بعد رفع الحظر عن الأرصدة الإيرانية ، ورفع العقوبات ، فسيرفع الرواتب ، وتنشط الاستثمارات، التي توفر فرص العمل للشباب العاطل عن العمل ، أمام هذه الوعود البراقة خرج الإيرانيون للشوارع فرحين بنتائج الاتفاق أن " غمّة انزاحت عن صدورهم برفع الحظر عن أموال إيران " .

 

تطبيل للاتفاق النووي:
النظام الإيراني وهو يطُبل للاتفاق النووي تجاهل تماما تدخله في سوريا واليمن والعراق ولبنان والتكاليف التي يدفعها لقواته أو اتباعه في تلك الدول ، في سوريا وحدها كانت كلفة التدخل الإيراني شهريا ملياري دولار أمريكي حتى 2013 ، وارتفعت التكاليف عندما أعلن النظام الإيراني جهارا نهارا أن له قوات تقاتل مع بشار الأسد، وينتشر في سوريا ما لا يقل عن 60 ألف من قوات الحرس الثوري الأيراني – حسب تصريح زعيمة مجاهدي خلق السيدة مريم رجوي ، لأن النظام الإيراني يستميت في الدفاع عن بقاء الأسد بالسلطة ، وحجته " إذا لم نقاتل في سوريا، فسوف نقاتل في طهران " لذا لم يعد قادرا على إخفاء تدخله في سوريا وجثامين الشباب الإيراني بالعشرات يوميا ، حتى أن ولاية اصفهان انتفضت ضد تدخل النظام الإيراني في سوريا، لتكاليفها البشرية الباهظة واستنزاف الموارد الإيرانية ، خاصة مع تدهور أسعار النفط ، فشحت موارد إيران وتبخرت وعود روحاني للإيرانيين برغد العيش .

 

ليس فقط التدخل هو الذي هدر مقدرات الشعب الإيراني بل الفساد في أعلى أجهزة الدولة، والفساد ليس خافيا بل على المكشوف بمليارات الدولارات لكبار الضباط ومجلس الحكم بما فيها المرشد العام علي خامنئي لدرجة عشش الفساد في كل مفاصل الدولة، من الرشوة وسرقة المال العام بصفقات وهمية ومشاريع أضعاف تكاليفها الحقيقية ، والمواطن هو من يدفع ثمن الفساد بتدهور مستوى المعيشة أكثر فأكثر ، فارتفعت نسبة الفقر إبان حكم روحاني ضعف ما كانت عليه في عهد سلفه أحمدي نجاد .

 

ثلاث سنوات روحاني في ميزان المعارضة

 

السنوات الثلاث لحكم روحاني وما شهدته إيران من أحداث دامية ضد الشعب الإيراني ، قمع وشنق وسجون تمتليء بسجناء الرأي دون مراعاة حق السجين السياسي المكفولة دوليا ، ستكون في ميزان المؤتمر السنوي للمعارضة الإيرانية ، المزمع عقده في باريس يومي 9 و 10 يوليو الجاري ، بحضو ر ما لا يقل عن مائة ألف من الجالية الإيرانية بالمهجر والملاحقة من نظام إيران ، ويشاركهم زهاء 600 شخصية دولية بارزة ، رؤساء حكومات سابقين ووزراء وبرلمانيون من أوربا وأمريكا وأستراليا إلى جانب وفود عربية ، ستكون في مقدمتها وفود دول الربيع العربي التي تدخلت إيران في دولها وحرفت ثوراتهم لتصبح اقتتالا عبثيا كما هو الحال في سورية واليمن ، وعلى رأس الوفود العربية وفد فلسطين ، قضية العرب والمسلمين المركزية .

 

وستخصص مريم رجوي زعيمة المقاومة الإيرانية استقبالا خاصا للوفود العربية ، وكانت في العام الماضي بمناسبة الذكرى الخمسين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق دعت إلى جبهة عربية – إيرانية لمواجهة نظام إيران القائم على الديكتاتورية الدينية ، وأكدت في خطابها " سيبقى الإرهاب في المنطقة مادام حكم الملالي في إيران ".

 

 

إن تداعيات الأزمة في إيران ليس فقط بتدخل إيران في شؤون دول الشرق الأوسط ، بل انعكس تدخلها داخليا على ملف الحريات ، التي لم تصل إلى المواطنين العاديين ، لأن المتضررين من غياب الحريات هم أصحاب الرأي والعاملون بالسياسة ، فتعج بهم سجون النظام الإيراني . لعل السجناء في سجني غيفين وجوهر دشت بمدينة كرج وجهوا رسالة لمؤتمر المعارضة في باريس ، يعلنون دعمهم له ، ويدعون الإيرانيين لمشاركة واسعة بالمؤتمر. 

وكتب السجين السياسي علي معزي " لا شك أن شعبنا له حق في الحياة لأن طلائعه قدمت منذ سنوات في (أشرف – وهو مخيم للمعارضة الإيرانية في العراق ، تعرض لهجومات صاروخية عديدة من نظام العراق التابع لإيران )وفي السجون وفي الشوارع قرابين وتضحيات"،  وأضاف معزي السجين في العنبر الثامن بسجن ايفين : " أن السجناء يعلنون التضامن والصمود ونداء مظلومية الشعب الايراني المقموع بكل قوة، ونبني ألف أشرف ونحن نقاوم نظام الملالي، الديكتاتورية الدينية "  .
 

يأتي مؤتمر المقاومة الإيرانية في باريس بعد بروز نظام ولاية الفقيه الحاكم في إيران كأكبر تهديد وتحدّ لجميع شعوب وبلدان منطقة الشرق الأوسط، بل جميع الدول العربية والإسلامية.، وفي بيان المعارضة

" مؤتمر هذا العام يأتي بعد ثلاث سنوات من رئاسة الملا روحاني وثبوت زيف ادعاءاته للإصلاح وتحسين الظروف السياسية والاقتصادية في إيران، كما أن الوتيرة المتصاعدة لتدخل نظام ولاية الفقيه في مختلف البلدان كسوريا والعراق واليمن ولبنان والبحرين وغيرها لم يبق أي شك بأن نظام الملالي كلما استمر في الحكم كلما استمر الحروب والارهاب والمجازر في مختلف دول المنطقة"

 

سيكون مؤتمر المعارضة في باريس لجرد الحساب لنظام روحاني بعد ثلاث سنوات مرت على حكمه ، تدهورت خلالها معيشة الإيرانيين ، وزاد منسوب القمع وإرهاب الدولة ضد الإيرانيين وضد شعوب المنطقة في سورية والعراق واليمن والبحرين ولبنان .

 

سوف تقدم الجمعيات الإيرانية الوافدة من أرجاء العالم إلى جانب مئات المشاركين من الشخصيات السياسية والبرلمانية من مختلف البلدان، تقييما لسجل روحاني خلال حكمه ، في ملف قمع الحريات العامة في إيران، والآفاق المستقبلية للتطورات الإيرانية، في ضوء اتساع حركة الإحتجاجات الشعبية في مختلف المحافظات والمدن الإيرانية، وعلى خلفية التصعيد الخطير في الإعدامات التي بلغت رقماً قياسياً في عهد روحاني منذ ربع قرن مضى، وكذلك قمع النخب الإيرانية المنادية بتحرير الشعب الإيراني من ظلم وتنكيل أجهزة نظام الحكم. كما ستتم مناقشة ونقد السياسات الغربية حيال النظام الحاكم في طهران.


اقرأ أيضًا:
 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان