رئيس التحرير: عادل صبري 03:18 صباحاً | الاثنين 20 أغسطس 2018 م | 08 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

بتدفع رشوة للحصول على وظيفة.. تعرف على الحكم الشرعي

بتدفع رشوة للحصول على وظيفة.. تعرف على الحكم الشرعي

تقارير

دفع رشوة للحصول على وظيفة - ارشيفية

بتدفع رشوة للحصول على وظيفة.. تعرف على الحكم الشرعي

فادي الصاوي 08 يوليو 2016 13:53

انتشرت بين المصريين ظاهرة دفع الرشاوي من أجل الحصول على وظيفة، وتباينت معها الفتاوى الشرعية حول حرمانية الأمر، لكن عدد من الفقهاء أجازوا هذه الرشوة بشروط.


"مصر العربية" استعرضت هذه القضية الجدلية من الناحية الفقهية وأظهرت أدلة الحكمين بين من قال بحرمانيتها ومن أباحها بشروط.
 

أصحاب الرأي الأول القائل بجواز دفع الرشوة للحصول على الوظيفة، منهم الشيخ سيد زايد، عضو لجنة الفتوى بالأزهر، والذي قال نصًا: إن فريق من العلماء أجازوا للمسلم دفع الرشوة للحصول على وظيفة بشرط أن يكون مستحقًا لهذه الوظيفية ولن يحصل عليها إلا بالرشوة، من باب: "بضاعتنا ردت إلينا".

 
وأوضح زايد، في تصريحات إعلامية مصورة، أن من يدفع الرشوة للحصول على حق غيره فهو حرام بدليل قوله النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ : "لَعَنَ اللَّهُ الرَّاشِيَ وَالْمُرْتَشِيَ وَالرَّائِشَ".

 

تلك التصريحات رفضها الدكتور عبد المنعم فؤاد، عميد كلية العلوم الإسلامية للوافدين بجامعة الأزهر، جملة وتفصيلًا، مؤكدًا أن الحق لا يؤخذ بالرشاوى وإنما بالطرق الشرعية.


وقال عبد المنعم لـ" مصر العربية": "لا تخلوا الدنيا من المفسدين والله لعن المفسد دائما، ولكن لا يصح أن نساعد المفسد بأن نجاريه فيما يفعله، بل الواجب علينا أن نقف جميعا صفا واحدا ضد المفسدين، حتى وإن خسرت وظيفتي، فلا يصح أن أكسب وظيفة بطريق حرام فالراشي والمرتشي كما أخبر الرسول كل منهم ملعون.. وإن كانت هذه هي الوسيلة الوحيدة للوصول إلي الحق فنترك هذا الأمر إلي أن ييسره الله ، وما قدره الله سيكون ولا يمكن لعبد أن يقف حائلا مهما كان في إعطاء رزقك".


وأضاف: " يجب أن نلتزم في مسألة الحصول على وظيفة بالوسائل الشرعية التي أمرنا بها الله سبحانه وتعالي، فإذا يسر الله الأمر عن طريق هذه الوسائل فأهلا وسهلا، وإن جاءت الوظيفة عن طريق الحرام فالحرام حرام حرام إلي أن يرث الله الأرض ومن عليها".


بينما فضلت الدكتورة أمنة نصير، عضو مجلس النواب وأستاذ العقيدة بجامعة الأزهر، أن تتخذ موقفا وسطا من هذه القضية، فرغم تأكيدها على حرمة دفع الرشوة للحصول على وظيفة إلا أنها أشارت إلي أن الناس اضطرت لاتخاذ هذا المسلك لعدم شعورهم بالعدل والطمأنينة بأنهم سيحصلون على حقوقهم، مضيفة : " لو ساد العدل الحازم الجازم بين الجميع لما لجأ الناس إلي هذه الانحرافات".

 

وأكدت في تصريح لـ"مصر العربية"، أن تحريم الرشوة تحريما واضحا لا لبس فيه، وأنه عندما يتحايل الإنسان على أخذ حقه بما حرم الله بالقطع لن يبارك الله فيما حصلوا علية بأسلوب محرم"، وقال : " كنت أود من صاحب هذه الفتوي أنه يفتي بما افتى ، وأتمني أن أرى في هذا الوطن ما يف بحاجة الناس من حيث شح الوظائف".

بينما  قالت الدكتورة فتحية الحنفى ، استاذ الفقة بجامعة الازهر، :" المعلوم أن الرشوة حرام عملا بالقاعدة الفقهية " ما حرم أخذه حرم اعطاؤه" بشكل عام الرشوة حرام من أجل الوصول إلي أمر ما، أما اذا كان للشخص حق ولا تستطيع الوصول اليه الا بدفع رشوة  ففي هذه الحالة يستثنى له بأن يدفع من أجل الوصول لهذا الحق ولا حرمة عليه ولكن علي الأخذ الإثم خاصة إذا كان الأخذ يتعين عليه إيصال الحقوق لاصحابها كالقضاة والموظفين وغيرهم فقد روي عن ابن مسعود" أن الإثم علي القابض دون الدافع".

وأوضحت أستاذ الفقة، أنه من الأفضل أن يصبر الإنسان الراغب فى الحصول على الوظيفة حتي لا يقع في شبهة الحرام لعل الله ييسر له أمرا. 

اقرأ أيضًا:
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان