رئيس التحرير: عادل صبري 12:14 مساءً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

حتى في الأعياد.. أمهات مرضى التوحد "مش مكتوب لهم فرحة"

حتى في الأعياد.. أمهات مرضى التوحد مش مكتوب لهم فرحة

تقارير

أميرة شوقي وابنها التوحدي

حتى في الأعياد.. أمهات مرضى التوحد "مش مكتوب لهم فرحة"

هادير أشرف 08 يوليو 2016 11:20

"العيد"  فرحة وخروجات وزيارات عائلية، ولكن بالنسبة للأمهات الائي يعاني ابنائهن من مرض "التوحد"، فماناتهن تزيد ففرط الحركة التي يقوم بها الأطفال المصابون بالمرض، يسبب لهم المتاعب وسط مجتمع لا يدرك معنى "التوحد".

 "مصر العربية" قابلت عدد من أمهات أطفال مصابون بالتوحد، وتعرفت على طبيعة مشاكلهم.  

"بنقعد في بيتنا ومبنخرجش ولا حتى في العيد.. أطفال التوحد محدش بيراعيهم ولا حتى الدولة بتهتم بيهم، والناس مبتفهمش يعني ايه توحد ومبتقدرش إن الطفل ممكن يكون مريض".
 

أم آدهم (طفل عمره 9 سنوات، يعاني من مرض التوحد)،تحكي لـ "مصر العربية" معاناتها في العيد، وتقول إنها لا تستطيع الذهاب لأقاربها لأن ابنها يعاني من فرط الحركة".

تضيف: لما بنروح بكون مضطرة أنه يقعد جمبي الساعة اللي هنقعدها، لأنه حتى الأهل مبيستحملوش في أوقات كتير، متمنية أن يتعامل المجتمع والناس في الشارع مع أطفال التوحد بطريقة جيدة حتى يستطيعون العيش والاندماج في المجتمع.
 

وقالت " أم عبد الله" عمره 7 سنوات ويعاني من التوحد: " أنا طبعًا بخرج ابني في العيد علشان ميتحرمش من حاجة، لكن بضايق من ردود أفعالهم على أفعال ابني ونظراتهم له"، مضيفة " أنا بحاول اطمن النا أنه مبيعملش حاجة ومبيأذيش حد من الأولاد، وبيلعب معاهم عادي".
 

وتمنت أم عبد الله أن يزيد وعي الناس بمرض التوحد، لافتة إلى أنه " في ناس كتير متعرفش يعني ايه تتوحد اصلاً، ولازم يعرفوه علشان ميجرحوش ولادنا بنظراتهم وميجوش عليهم".
 

وأوضحت المخرجة أميرة شوقي، صاحبة فرقة "الشكمجية" لذوي الإعاقة، انها في البداية كانت تخشى الخروج بابنها ياسين الذي يعاني من مرض التوحد، قائلة: "مكنتش بخرجه في العيد ولا في الأيام العادية، لأني كنت بخاف من نظرة الناس ورد فعلهم على الأصوات التي يصدرها، وحتى مكنتش بخليه يقعد في وسط أهلي كتير علشان ميصعبش عليهم".
 

وأضافت شوقي لـ"مصر العربية": بعد فترة الصدمة التي تمر بها ل أم رُزقت بطفل توحدي  أدركت أن ابني لازم يكون مبسوط، ولازم يشوف ناس ولازم يبدأ في التعرف على الأشياء حتى يستطيع أن يعيش جيداً دون أن تسوء حالته، مضيفة " صبح بالنسبة لي شئ عادي أنه يصدر أي أصوات أو يعمل أي تصرف ميعجبش الناس، ودلوقتي اللي بيفكر يتجاوز في حق ابني ولو حتى بنظرة باخد منه حق ابني وبعرفه يعني ايه مريض توحد، لأن أهم حاج ان ابني يكون مبسوط".


و"التوحد" هو اضطراب دماغي يحد من قدرة المريض على التواصل مع بيئته، بعض من الذين يعانون من هذا المرض يتمتعون بمواهب غير عادية في حين آخرين يجدون صعوبة في الكلام، وتقول الاحصائيات أن واحد من بين 88 طفلا  في مصر يعانون من أعراض مرض التوحد بدرجات مختلفة، أى حوالي 800 ألف مريض، ونسبة حدوث المرض أعلى بـ 5 مرات لدى الذكور من الإناث، بحسب دراسات منظمة الصحة العاليمة.

 

 

 

اقرأ أيضًا:
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان