رئيس التحرير: عادل صبري 04:35 صباحاً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

مفتش مجازر سابق: المصريون يأكلون عجول تقضي على الفحولة

 مفتش مجازر سابق: المصريون يأكلون عجول تقضي على الفحولة

تقارير

الدكتور لطفي محمود شاور - مدير عام تفتيش اللحوم والمجازر السابق بمحافظة السويس

في الجزء الأول من حواره لـ"مصر العربية"..

مفتش مجازر سابق: المصريون يأكلون عجول تقضي على الفحولة

حوار - معاذ رضا - عبدالله هشام 08 يوليو 2016 08:40

- المصريون مستمرون في تناول اللحوم المستوردة التي تسبب السرطان

- مافيا الموردين بوزارة الزراعة هي من تتحكم بالمنتجات التي تبيعها

- اللحوم المهرمنة تسبب الضعف الجنسي وتقضي على فحولة المصريين

- 32 ألف عجل استرالي مصاب بهرومنات أنثوية 
 

قال الدكتور لطفي محمود شاور، مدير عام تفتيش اللحوم والمجازر السابق بمحافظة السويس، إنَّ آلاف اللحوم التي يتم استرداها من الخارج، لحوم مصابة بالهرمونات الإنثوية، التي من الممكن أنَّ تصيب المصريين بالكثير من الأمراض من بينها «السرطان والضعف الجنسي»، مؤكدًا أنَّ الرقابة على تلك اللحوم صفر.


وأضاف "شاور" في الجزء الأول من حواره لـ"مصر العربية"، أنَّ مافيا الموردين بوزارة الزراعة هي من تتحكم في جودة اللحوم، مؤكدًا أنَّ غالبية اللحوم المباعة بمنافذ الوزارة «من تحت بير السلم» - بحد وصفه.
 

ووصف مدير عام تفتيش اللحوم والمجازر السابق، ما يحدث للمواطن المصري «بالمهازل» والمتجارة في حقوقه المشروعة.


وإلى نص الحوار..


كيف ترى جودة منتجات اللحوم التي تسوقها وزارة الزراعة؟
 

الوزارة من المفترض ألا تمارس أنشطة تجارية غير المنتجات التي تصنعها، ويوجد في الزراعة قطاع يسمى قطاع الإنتاج هو المنوط به تسويق المنتجات، ومن المفترض أنَّ الدور الأكبر في تسويق وبيع المنتجات هي وزارة التموين وليست الزراعة.


وزارة الزراعة تقحم نفسها في السوق، مما يجعل الأمر كارثيا، نظرًا لاستغلال الوزارة اسمها في توزيع المنتجات خاصة من اللحوم المصنعة التي يتم استيرادها من الخارج ، وبيعها على أنها لحوم وزارة الزراعة.


ولا يوجد أحد في الوزارة لديه الإمكانية في تدعيم أي سلعة حتى الوزير نفسه الدكتور عصام فايد، لا يملك تدعيم أي سلعة، وما يحدث هي أعمال من "تحت البير السلم" من خلال استلام الوزارة من موردين لحوم لا يعرف مصدرها أو صلاحيتها.


ومن وجهة نظري كافة منتجات وزارة الزراعة من تحت بير السلم، واستطيع مواجهة أي شخص بأنَّ الوزارة ليس لها مقننات قانونية لبيع تلك اللحوم المشكوك في مصدرها.

 

ماذا فعلتم لمواجهة المنتجات المشكوك في مصدرها خلال فترة توليكم المسؤولية؟
 

على نطاق محافظة السويس كانت منتجات وزارة الزراعة تباع من خلال منافذ القوات المسلحة، فكان يتم بيع المنتجات مثل الكبدة والسجق والبرجر وغيرها من المنتجات المستوردة، وقمت بالتفتيش على تلك المنافذ، والتقيت حينها محافظ السويس وقلت له إن ما يحدث هي مهزلة بكل المقاييس تقام على أرض السويس، والمهزلة تتمثل في بيع الوزارة منتجات تتدعي أنها هي من تنتجها وهذا كذب وتضليل على المواطنين.


فلا يصح أنَّ تبيع وزارة الزراعة للمواطنين كبدة مستوردة على أنها بلدية، وبيعها بأسعار تفوق سعرها الحقيقي بمراحل.


وهناك كارثة كبرى فعلتها وزارة الزراعة في عملية تداول اللحوم، فتلك العملية يجب أنَّ تخضع إلى معايير خاصة وليس كما يتم الترويج له من أنها لحوم صالحة، فالقرار رقم 517 لسنة 1986م صدر لإلزام كيفية تحريك اللحوم من المجازر إلى محال اللحوم.


أما ما يسمى المنافذ المتحركة فهذا أمر مبتدع في مصر ولا يوجد في دول العالم أكمله، فالمجازر الطبيعة تخضع لمواصفات محددة أولها قاتل للذباب ومسافات وتبريد محددة مسبقًا وتوفير المياه، فليس من الممكن أنَّ تتواجد تلك الأشياء في منافذ اللحوم المتنقلة.


والمنافذ المتحركة لا يمكن أخذ عينات للتحقق من صحة اللحوم، حيث يتم نقلها إلى المعامل المركزية للتحقق من صحتها، أما هؤلاء الأشخاص كيف يمكن السيطرة عليها، وما يحدث حاليًا هي «مهازل» في حق المواطن البسيط، فالمستهلك دائمًا مغلوب على أمره.

 

هل وزارة الزراعة تقوم بواجبها ناحية المستهلك بالتفتيش على المجازر واللحوم؟
 

الهيئة العامة للخدمات البيطرية والمجازر تخضع لإشراف وزارة الزراعة، والوزارة لها شق منفصل عن العمل التي تقوم به هيئة الطب البيطري، وأتمنى أنَّ تنجح الزراعة في الأعمال الخاصة بها قبل أنَّ تبدأ في التدخل بأعمال هيئة الطب البيطري التي ليست لها ناقة ولا جمل في ذلك العمل.


وفي الأساس الوزارة فاشلة في عمل منظومة جيدة للقمح والأرز، فكيف لها أنَّ تقوم بمنظومة اللحوم.


وللأسف الشديد نظام الترقيات في الدولة لا يؤدي إلى التقدم الملموس، وأؤكد أنَّ السيد وزير الزراعة الدكتور عصام فايد، لا يستطيع إصدار "شيك" لصرف لحوم أو منتجات مصنعة من اللحوم للتداول في منافذ الوزارة، وإنما يتم من خلال موردين من خارج الوزارة.


كيف ترى الكبدة التي يتم استيرادها من الخارج؟
 

"أنا مش عارف الصراحة بتدخل مصر إزاي الكبدة الأمريكاني ولا الأوروبي ديه"، مشتقات اللحوم هذه غير صالحة على الإطلاق للاستخدام الأدمي، والأمريكان لا يستخدمون تلك الكبد لأنها تعُد مخلفات ذبح.


الموردون المصريون يستقبلون تلك الكبد من أمريكا مجانًا، ويتكلفون فقط سعر النقل التي تأتي بها، وفي عام 2012 بدأنا نرى حجم "البلاوي" التي تأتي لمصر، فكان هناك 32 ألف عجل إسترالي بصدد دخوله لمصر، وكانت تلك العجول محملة بالهرومنات الإنثوية، وتم دخولها لمصر "والمصريين أكلوا اللحوم ديه بالهنا والشفا ولا زال حتى الأن اللحوم المهرمنة تدخل لمصر بشكل طبيعي".

 

اقرأ أيضًا:
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان