رئيس التحرير: عادل صبري 04:13 صباحاً | الأربعاء 19 ديسمبر 2018 م | 10 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

مدافن الفيوم.. من مكان للعظة إلى وكر للمخدرات

مدافن الفيوم.. من مكان للعظة إلى وكر للمخدرات

تقارير

مراسلة مصر العربية فى مجمع مقابر المسلمين بمدينة الفيوم

مدافن الفيوم.. من مكان للعظة إلى وكر للمخدرات

هيام عزام 09 أكتوبر 2013 13:46

على الرغم من أن تعاليم الدين الإسلامي تحثنا على زيارة المقابر لتكون مكانا للعظة والتوبة من الذنوب، إلا أن الحال في مجمع مقابر المسلمين بمدينة الفيوم عكس ذلك.

 

فقد تحول مجمع المقابر – بحسب الترابية العاملين فيها – إلى أوكار لشرب الخمور وتعاطي المخدرات وسرقة جماجم الموتى، والتنقيب عن الآثار، من قبل البلطجية واللصوص.    

 

أحمد يوسف رجب - حانوتي (تربى) - يعمل بالمقبرة منذ 22 عاما، يروي لـ "مصر العربية"، مشاهداته عن الجرائم التي ترتكب بالمقبرة قائلا: "كل شيء مباح بمدافن المحافظة، من شرب الخمور وضرب حقن الماكس وسرقة الهياكل العظمية الخاصة بالأموات لبيعها لبعض طلاب كليات الطب"، مشيرا إلى عثوره على عشرات الجماجم الملقاه خارج المقابر فيقوم بدفنها مرة أخرى".

 

وأضاف قائلا: "يوجد مسجلون خطر يقتحمون المقابر ويفرضون على التُربية إتاوات دون أن يتدخل أحد لحمايتنا".

 

من جانبه، يقول على حسين أحد المقيمين بالقرب من المقابر: "تحولت المقابر إلى أماكن لتعاطى الماكس والمخدرات وارتكاب الآداب العامة مع بعض الساقطات ومن يعترض يتم طعنه بالمطواه"، مطالبا بوضع حد للسرقات المنتشرة بالمقابر بعد أن تعرضت حتى أبوابها الحديدية للسرقة في ظل غياب أمني.

 

ويضم مجمع مقابر المسلمين بالفيوم 70 ألف مقبرة مقامة على 110 أفدنة ويعمل على خدمتها ودفن موتاها 35 تربيا .

 

بلا نقابة

وعن معاناة الترابية بالمجمع، يقول سيد عبد السلام – حانوتي – 57 سنة: "للأسف أصبحنا مشردين بالرغم من أن مهنتنا من المهن الإنسانية، نقوم بدفن الموتى ولكن أحصل على 20 جنيها فقط في الدفنه الواحدة، وأحيانا لا نجد متوفيين.. فمتوسط المتوفيين الوافدين على المقابر شهريا 40 متوفيا ونوزع العمل على بعضنا البعض فكل تربى زميل له عدد من المقابر يقوم بدفن الموتى الواردين للدفن فيها".

 

وعن مشكلة عدم تقنين المهنة يقول: "ذهبت لسجل مدنى الفيوم لاستخراج بطاقة رقم قومي فرفض الموظف المسئول استخراج البطاقة إلا بعد ختمها من "نقابة التُربية" وحاولت إقناعه بأن التُربيّة لا توجد لهم نقابة ولكن دون جدوى، وأصبحت بدون بطاقة رقم قومى"، مطالبا بعمل رابطة أو نقابة تحميهم مما وصفه بغدر الأيام ورعاية مصالحهم.

 

أما إبراهيم حسين عبد الهادى – تُربى – 57 سنة، فيقول: "أزاول هذه المهنة منذ 40 عاما، ورثتها عن والدى ولم أتمكن من الزواج أنا وشقيقى الأكبر لعدم وجود أي دخل لنا يساعدنا على الزواج وأصبت بأمراض مزمنة من كثرة العمل وسط الأتربة والمتوفين".

 

ويضيف: "نعاني من عدم وجود معاش يؤمن مستقبلنا أو تأمين صحى ولجأنا لجميع المسئولين دون جدوى، ويكفى أن ترابية الفيوم يعرفون الله جيدا ونرفض بيع ضمائرنا حيث تعرضنا لإغراءات مالية من قبل طلاب كلية الطب وبعض الأطباء لشراء أعضاء المتوفين سواء المدفونين حديثا أو الهياكل العظمية ورفضنا بشدة رغم حاجتنا الملحة لكل قرش".

 

وفي تعليقه على أوضاع الترابية غير المقننة، يقول أحمد عبد العزيز رئيس الاتحاد المحلى لعمال محافظة الفيوم: "للأسف هذه المهنة لا توجد لها لجنة نقابية عمالية أو نقابة في الوضع الحالى لكننا سنبحث إمكانية إدراجهم على أي نقابة تتناسب مع وظيفتهم خاصة إنها مهنة إنسانية".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان