رئيس التحرير: عادل صبري 03:50 مساءً | الثلاثاء 21 أغسطس 2018 م | 09 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

موازنة الصحة أقل من 3%.. الحكومة تنكل بالدستور

موازنة الصحة أقل من 3%.. الحكومة تنكل بالدستور

تقارير

مستشفيات وزارة الصحة

موازنة الصحة أقل من 3%.. الحكومة تنكل بالدستور

بسمة عبدالمحسن 07 يوليو 2016 09:00

جدل واسع أثير حول الميزانية المخصصة لوزارة الصحة بعدما ناقش البرلمان إقرار نسبة أقل من المقررة بالدستور وهي 3% من الناتج القومي.

 

يقول الدكتور إيهاب الطاهر، الأمين العام للأطباء، إن المادة 18 بالدستور تنص على أن تلتزم الدولة بتخصيص نسبة من الإنفاق الحكومي للصحة لا تقل عن 3 % من الناتج القومي الإجمالي تتصاعد تدريجيًا حتى تتفق مع المعدلات العالمية. 


وتابع أن مادة 238 من الدستور تنص على أن تضمن الدولة تنفيذ التزامها بتخصيص الحد الأدنى لمعدلات الإنفاق الحكومي على التعليم، والتعليم العالي، والصحة، والبحث العلمي المقررة في هذا الدستور تدريجيًا اعتبارًا من تاريخ العمل به، على أن تلتزم به كاملًا في موازنة الدولة للسنة المالية 2016/2017 (أي أن الدولة يجب عليها تخصيص نسبة 3% من الناتج القومي في موازنة 2016-2017).

 

ولفت الطاهر إلى أن الناتج القومي الإجمالي هو قيمة السلع والخدمات في الاقتصاد القومي التي تنتجها أيادي وطنية داخل حدود الوطن أو خارج حدود الوطن، ولكن عوامل الإنتاج وطنية .


وأوضح أن الناتج المحلي الإجمالي هو قيمة السلع والخدمات في الاقتصاد القومي التي تنتجها الدولة داخل إقليمها وحدودها، كما أن الناتج المحلي الإجمالي (طبقًا لمشروع الموازنة المقدم من وزارة المالية) حوالى 3.24 تريليون جنيه، وبالتالي يجب ألا تقل الصحة" target="_blank">موازنة الصحة عن 97 مليار جنيه في موازنة 2016 – 2017، لكن للأسف المخصص للصحة هو 48.9 مليار فقط (أي نصف النسبة الدستورية تقريبًا).

 

وشدد على أنه بمقارنة بين الصحة" target="_blank">موازنة الصحة خلال العام السابق و العام المقبل، فإن الناتج المحلي الإجمالي (بالمليار)3246  العام المقبل، و2820 العام المنقضي (زيادة قدرها 426 مليار) .
 

واستطرد: أما موازنة الدولة (بالمليار)1217 العام المقبل، و1147 العام المنقضي (زيادة قدرها 70 مليارًا)، بينما الصحة" target="_blank">موازنة الصحة48.9  العام المقبل، و44.9 العام المنقضي ( زيادة قدرها 5 مليارات فقط).


وأضاف أمين عام الأطباء أن نسبة الصحة" target="_blank">موازنة الصحة إلى الناتج المحلي الإجمالي1.50 مليارًا العام المقبل و1.59% العام المنقضي (نقص بنسبة 0.09 %) فيجب ألا تقل النسبة عن 3% طبقًا للدستور. 


وأكد أن مبلغ الخمسة مليارات التي زاد بالصحة" target="_blank">موازنة الصحة سوف يتم إنفاقه لمعالجة نسبة التضخم وزيادة أسعار الأدوية وفارق العملات الأجنبية فقط لأن معظم المستلزمات الطبية مستوردة.
 


وتساءل: كيف سيتم الإنفاق على أجور العاملين الجدد بالمنظومة الصحية؟ كيف سيتم الإنفاق على علاج وتطعيمات مليون طفل مولود جديد (الزيادة السكانية)؟ وكيف سيتم الإنفاق على علاج حالات الطواريء مجانًا (التي ما زالت حبرًا على ورق)؟ وكيف سيتم الإنفاق على تكاليف تنفيذ حكم بدل العدوى (الحكم واجب النفاذ)؟.


واستنكر: كيف سيتم الإنفاق على علاج حالات الإصابات الجديدة بالفيروس الكبدي سي؟ وكيف سيتم الإنفاق على علاج الفئات الجديدة التي تم ضمها للتأمين الصحي (الفلاحين– المرأة المعيلة– المحافظات الأكثر فقرًا)؟ وكيف سيتم تحسين المنظومة الصحية؟.
 


فيما عبَّر المركز المصري للحق في الدواء عن خيبة أمله الشديدة بسبب قيام الحكومة المصرية بقتل الحق الدستوري للحق في الصحة عندما أهدرت مبدأ دستوري أصيل جاء بالمادة 18 وتلتزم فيه الدولة بتخصيص نسبة من الإنفاق الحكومى للصحة لا تقل عن 3% من الناتج القومى الإجمالى ـ بحسب تعبيره ـ.


وشدد في تقرير حصلت "مصر العربية" على نسخة منه، على أنه قد أثبت البرلمان أنه ليس معبرًا عن آمال وطموحات الشعب المصري ولم يستطع هذا البرلمان أن يكون معبرًا عن مصالح الشعب المصري الذي هتف لصالح العدالة الاجتماعية وخاب أمله عندما وافق وصفق أعضاء البرلمان لإقرار الموازنة التي أكدت أن ميزانية الصحة أقل من 2% أي نحو 47 مليار جنيه مصري أي أن نصيب الفرد سنويًا أقل من 790جنيه.


وأكد أن تهرب الحكومة من تخصص 3% من ميزانية الموازنة للصحة كأحد استحقاقات العدالة الاجتماعية بعد ثورتي يناير ويونيو هو تجاهل للنسب الدستورية الخاصة بقطاعات الصحة في موازنة العام المالي 2016/2017.


وتابع التقرير: وسوف يلقى بظلال سلبية على كافة قطاعات العملية الصحية في مصر طبيب أو منشأة أو أطقم تمريض أو الرعاية الصحية أو الدواء ولن تتغير الأمور كثيرًا خلال السنة المقبلة وتظل معوقات السنة الحالية موجودة دون تغيير وسيظل المرضى يدفعون ثمن دخولهم المستشفيات العامة التي تحولت إلى إطلال فلا شيء تقدمه وتحولت معظم أقسامها إلى العلاج الاقتصادي.


وأشار إلى أن هذه الموازنة تؤكد بما لا يدع مجالًا للشك أن هذه الحكومة لم تعد تصبح مثالًا لثقة المصريين عندما خيبت آمالهم ولم تنتصر لأوجاع وآهات الشعب وسوف تتركه جثة هامدة.


وقال إن الحق في الصحة حق دستوري نكلت الحكومة به بل وقتلته وأننا ندعو كل منظمات المجتمع المدني للجوء إلى القضاء الإداري للطعن ضد قرار البرلمان بالموافقة على الموازنة.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان