رئيس التحرير: عادل صبري 07:40 مساءً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بالصور| "الكحك البيتي".. طقوس في طي النسيان

بالصور| الكحك البيتي.. طقوس في طي النسيان

تقارير

تسوية الكحك البيتي في أحد أفران الإسماعيلية

بسبب الغلاء

بالصور| "الكحك البيتي".. طقوس في طي النسيان

ولاء وحيد 05 يوليو 2016 11:22

"لمّة بنات وسيدات العائلات لإعداد كحك العيد"، مشهد بات يختفي تدريجيًا مع زيادة متطلبات الحياة المعيشية وارتفاع الأسعار، فيما ظلت قليل من  طقوس إعداد الكعك "البيتي" تصارع البقاء داخل البيوت المصرية.


انتصار عبد العظيم، وكيلة مدرسة ابتدائي بالإسماعيلية قالت لـ "مصر العربية": "مينفعش يجي العيد من غير ما أعمل كحك العيد لولادي وبكميات قليلة".


وأضافت: "تكاليف إعداد الكحك البيتي عالية وأغلى من الجاهز لأننا بنستخدم السمن البلدي والدقيق الفاخر لكن الجاهز مصنوع من سمن مهدرج".


وتابعت: "مفيش زي الكحك البيتي في نضافته ونوعية الخامات المستخدمة فيه لكن للأسف مظاهر الاحتفال وطقوس إعداد الكحك اختفت تماماً".


واستطردت: "إحنا كنا زمان الجيران والأهل يتجمعوا ويعملوا الكحك في جو كله فرحه .لكن دلوقتي أنا بعمل كام كيلو دقيق لوحدي وفي فرن البوتوجاز بسويه وخلاص".


الحاج محسن أحمد، صاحب فرن بمحافظة الإسماعيلية، قال لـ "مصر العربية": "الحال تغير تمامًا ولم نعد نشعر بدخلة العيد وفرحته، والأفران التي كانت تشعل نيرانها  طوال ليل النصف الثاني من شهر رمضان المبارك في تسوية الكحك البيتي انطفأت وهدأت نيرانها".


وأضاف: "كانت صيجان الكحك والبسكويت وغيرها من العجائن والمخبوزات تتدفق على الفرن من البيوت لنقوم بتسويتها كانت نيران الفرن تشتعل عقب صلاة المغرب ولا تنطفئ إلا على مطلع النهار من كثرة إقبال الناس على تسوية الكحك".


وأردف: "كانت البيوت تعج بالبنات والنساء يعددن الكحك والصبية والرجال يجلبون الصيجان إلى الفرن لتسويتها ".


وتابع: "أنا بقالي أكثر من 30 سنة شغال في تسوية كحك العيد  كانت الصيجان رايحة وجاية ..كحك وبسكويت وبيتي فور وغيره من خيرات ربنا و الزحام والطوابير على تسوية الكحك كان يشبه الأن الزحام على محطات الأتوبيسات ولكن تغير الحال ".


وأكد أن ارتفاع تكاليف إنتاج الكحك البيتي وانشغال السيدات خاصة أن شريحة كبيرة من السيدات حالياً يعملن وانتشار الكحك الجاهز بأصناف مختلفة كان السبب وراء تراجع إعداد الكحك البيتي واختفاء طقوس إعداده  .
 

هانم عبد الله، موجهة بالتربية والتعليم على المعاش، قالت: "زمان كانت أمي تعجن شيكارة دقيق حوالي 25 كيلو وكل بنات وستات العيلة يتجمعوا في البيت عشان يساعدوها وكانت بتبقى فرحة".


وأضافت: "والولاد كانت مهمتهم أنهم يودوا الصيجان الفرن ويجبيوها ..كان فيه روح وفرحة بتجمع العيلة وإعداد الكعك، لكن دلوقتي الكل بيستسهل وبنشتري جاهز".

وواصلت: "الأكل مبقاش زي الأول ولا الصحة ولا ظروف الحياة" لافتة إلى أن كحك العيد كان يتهادى به الأحبة والأقارب والجيران، وكان لابد من إعداد طبق لكل منزل من الجيران والأقارب وتوزيعه على البيوت يوم وقفة عيد الفطر ومعاه الشيكولاته والملبس لكن دلوقتي الكل بيشري جاهز.


ووافقتها الرأي نجاة خليفة، مدرسة لغة عربية، التي أكدت أن الظروف الاقتصادية ومشاغل الحياة العامة باتت أسباب رئيسية في إمتناع كثير من الأسر المصرية عن إعداد كحك العيد.


وقالت: "عشان أعمل 5 كيلو كحك لولادي محتاجة على الأقل 300 جنيه تكاليف الدقيق والسمن والسكر والزبدة وغيرها من المستلزمات وده إضافة جديدة على أعباء الحياة وعشان كده إحنا دلوقتي بنكتفي بشراء كيلو من كل نوع ".
 

وإعداد الكحك في العيد عادة فاطمية ابتدعها  الخلفاء الفاطميين في مصر حيث  أنشأوا "دار الفطرةط وكانت أكبر مصنع لصناعة الكحك وحلوي العيد في تاريخ مصر، وكان مزود بمخازن السكر والعسل والزعفران والطيب والدقيق والفستق وغير ذلك من مواد صناعة الحلوي.

 

 




اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان