رئيس التحرير: عادل صبري 02:44 مساءً | الأربعاء 26 سبتمبر 2018 م | 15 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

كارثة بيئية تهدد قرى غرب طما بسوهاج

مياه الصرف دمرت 200 فدانًا..

كارثة بيئية تهدد قرى غرب طما بسوهاج

سيد أبو سيف 08 أكتوبر 2013 16:52

تسبب انفجار أحد أحواض الصرف الصحي بمنطقة  الجبل الغربي في مدينة طما بمحافظة سوهاج، في تدمير 200 فدانًا مزروعة بالطماطم والخيار والكانتلوب، بعد أن غمرت مياه الصرف تلك المساحة

، بحسب مسؤول حكومي.


عبد الله أحد المزارعين بالمنطقة يشرح لـ "مصر العربية" حقيقة المشكلة قائلا:" المشكلة بدأت في فترة الإعداد للزراعات الشتوية الجديدة خلال الأسابيع الماضية؛ حيث فوجئ الأهالي بسيل من مياه الصرف الصحي تجتاح أراضيهم الزراعية، وتمتد إلى منازلهم أيضا، الأمر الذي حولها لمنطقة محظورة بيئيا".
 

وأضاف قائلا:" إثر انفجار في أحد أحواض الصرف الموجودة بالمنطقة، من إجمالي 23 حوضًا هاجمت المياه ثلاث قرى هي نزلة خاطر، ونجع الشيح حمد، ونزلة الدويك، بالإضافة إلى محاصرتها معهدًا أزهريا تحت الإنشاء ومدرسة ابتدائية ومصنع صغير لحلج الأقطان، بالإضافة إلى تدمير عدد من الطرق".

 


حسن أحمد صاحب مزرعة آخر وأحد المتضررين من الانفجار يقول لـ "مصر العربية":" كنت أزرع 30 فدانا بالطماطم و التي كانت قد أتت بثمارها، إلا أن مياه الصرف الصحي أغرقت جميع الأراضي الزراعية، ولم يتبق قيراط واحد لم تصل إليه مياه الصرف الصحي، مما تسبب في كارثة بيئية".

 

وأضاف قائلا:" هذه المحاصيل جميعها تدخل حياة الإنسان بطريقة مباشرة، مما يعرضه للعديد من الأمراض؛ مثل الفشل الكلوي نتيجة شرب تلك الزراعات من مياه الصرف الصحي".


من جانبه يقول عارف محمود: "لم نجد من ينقذنا إلا بعد مرور 6 ساعات وأول سيارات للكسح وصلت المنطقة، كان عددها 4 سيارات ثم 5 سيارات والسؤال المهم هنا، ما فائدة سيارات الكسح بعد أن ارتوت المحاصيل بمياه الصرف كان من الأولى أن يتم عمل صيانة لتلك الأحواض في تلك المنطقة، التي عرفت بمنطقة الكوارث البيئية على مستوى المحافظة".


أما "سعد علي "- صاحب مزرعة – فيشير إلى أن الخسائر التي لحقت بالأهالي بلغت 3 ملايين جنيه ما بين زراعات كانت قد بدأت تأتى بحصادها ومزارع أخرى تم إعدادها للزراعات الشتوية، مشيرًا إلى أن الخسائر لم تكن فقط في المحاصيل بل أيضًا في خراطيم المياه، التي جرفتها قوة تيار مياه الصرف الصحي وقامت بتقطيعها.

 

وبحسب علي فإن "هناك كارثة أخرى لم يتنبه لها أحد، وهي أن آبار المياه الجوفية النقية التي نروى منها أرضنا امتلأت عن آخرها بالمياه المنجرفة من حوض الصرف الصحي وهذه كارثة ولذلك فإننا نطالب وزارتي الزراعة، البيئة بوضع المنطقة بكل ما فيها من محاصيل ومياه تحت الحظر".


بدورها أشارت "ميرفت عياد فليب"- ربة منزل – إلى أن المياه وصلت إلى سور المدرسة الابتدائية بقريتها القريبة من المنطقة متسائلة كيف يذهب أولادنا للمدارس والمياه ارتفاعها نصف متر بجوار السور.

 

وأضافت:" بهذا الشكل خاصة انتشار البعوض، الذي جاء مع مياه الصرف فإن حياة الأهالي معرضة للخطر جراء نقل الأمراض".


حصر التلفيات


وفي تعليقه على المشكلة أكد اللواء محمود نافع، رئيس مجلس إدارة شركة مياه الشرب والصرف الصحي بسوهاج، أن الحادث تسبب في غرق حوالى 200 فدان من الأراضي الزراعية المستصلحة والمزروعة بمختلف المحاصيل الزراعية، بعد أن غمرتها مياه الصرف الصحي، نتيجة حدوث انهيار جزئي بالحوض، نافيًا حدوث أي خسائر في الأرواح أو المنازل، ومؤكدا أنه جار حصر وتحديد التلفيات التي حدثت نتيجة هذا الانهيار.

 

وأكد نافع في تصريحات صحفية أن شركة المياه سوف تلزم الشركة المنفذة للمشروع وهى شركة المقاولات المصرية "مختار إبراهيم سابقا" بسداد التعويضات اللازمة لأصحاب الأراضي، التي تضررت نتيجة الحادث والمقنن أوضاعهم بالجهات الحكومية.

 

وأوضح أن الحوض الذي حدث به الانهيار ما زال في مدة سريان الضمان الفني الخاص به.


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان