رئيس التحرير: عادل صبري 04:23 صباحاً | الاثنين 19 فبراير 2018 م | 03 جمادى الثانية 1439 هـ | الـقـاهـره 20° صافية صافية

أم محمود.. بائعة ذرة تحلم بـ "الستر"

أم محمود.. بائعة ذرة تحلم بـ الستر

تقارير

أم محمود

أمنيتها "أن تتركها المرافق تاكل عيش"..

أم محمود.. بائعة ذرة تحلم بـ "الستر"

التضامن الاجتماعي رفضت منحها أي مساعدة شهريًا

أحمد إسماعيل 08 أكتوبر 2013 11:26

على كوبرى أمام جامعة الزقازيق، تجلس تشوي الذرة، سعيا للحصول على رزقها في ظل الظروف الصعبة للحياة، وحتى تلبي احتياجات أبنائها الذين ما زالوا في مراحل تعليمية مختلفة.

 

أم محمود سيدة تبلغ من العمر 40 عاما، نال الشقاء والتعب منها ولأجل أولادها ياسمين حاصلة على دبلوم، ومحمود في الصف الثانى الثانوي، ودعاء في الصف الأول الإعدادي.

 

تعيش أم محمود بكفر أبوحسين بالزقازيق، تخرج كل يوم الساعة الثامنة صباحا بحثًا عن الرزق لمساعدة زوجها الذي يعمل بالفاعل، فصحته الضعيفة جعلته يعمل يوم ويظل بدون عمل يومين وثلاثة، بينما هي تظل في الشارع لـ "شوْي" الذرة حتى الساعة الثامنة مساءً.

 

تقول أم محمود لـ "مصر العربية "، كنت أعمل قبل ثورة يناير عاملة في شركة نظافة كانت متعاقدة مع المحافظة لكن بعد الثورة فسخت المحافظة تعاقدها مع الشركة، وتم تسريحها هي ومئات العمال.

 

وتضيف "جريت كثيرا بعد فصلي من العمل للحصول على مساعدة شهرية من التضامن الاجتماعي حتى أستطيع تربية أولادي لكن لم يوافق لي أي مسؤول".

 

لكن في النهاية كان لابد أن أبحث عن عمل وجاءتنى فكرة "شوى الذرة"، وتضيف أم محمود "بدأت العمل في شارع وسط البلد بالمحطة لكن المرافق كانت لا ترحمنى على الرغم من وجود بائعين آخرين، حتى تركت هذا المكان وجئت هنا أمام الجامعة".

 

وعن سبب اختيارها هذا المكان، أشارت إلى أنه ممر للناس على مجمع مواقف ورغم ذلك فإن البيع ضعيف وربما يرجع ذلك لطبيعة الزبائن الذين يمرون عليها فهم من مراكز الشرقية، وهم بالفعل فلاحون وعندهم الذرة.

 

لكن الشريحة التي تشترى منها أكثر هم الأطفال أو الموظفون وفترات البيع مختلفة، ففى الصباح تكون ضعيفة وتبدأ تنشط عند الظهر وتزداد وقت المغرب عند خروج بعض الأسر للتنزه.

 

وتضيف أنها "تشترى ذرة كل يوم بـ 100 جنيه، وبفضل الله يباع كله وسعر الواحد يتراوح ما بين 150 إلى200 قرش"، قائلة "ربنا بيجبر بخاطرى آخر اليوم".

 

وتتابع أم محمود مع دخول الشتاء يزيد طلب الشراء، وذلك نظرا لسخونتها مع الجو البارد فإنها تكون أفضل شيء للناس عند خروجهم.

 

وتعلق أم محمود على الأحداث الجارية بقولها "محدش عارف مين الصح من الغلط، كل رئيس لمصر لا يهتم بالغلابة اللى زينا"، مشيرة إلى أنها لم تعد تأمن على نفسها وأولادها.

 

وعن أمنيتها في الحياة تمنت أن "تعيش مستورة وأن تتركها المرافق تاكل عيش فهى سعيدة بعملها"، وتقول إن "شوْي" الذرة أفضل من التسول بمد اليد لأى شخص.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان