رئيس التحرير: عادل صبري 10:07 مساءً | الاثنين 12 نوفمبر 2018 م | 03 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

محمود صلاح.. بائع صور الزعماء "في التوقيت المناسب"

محمود صلاح.. بائع صور الزعماء في التوقيت المناسب

تقارير

بائع صور الزعماء

بالصور..

محمود صلاح.. بائع صور الزعماء "في التوقيت المناسب"

أحمد عبدالمنعم 08 أكتوبر 2013 08:56

"لقمة العيش" كانت هي المبرر الوحيد الذي دفع صلاح محمود، بائع الأعلام وصور الرؤساء بمنطقة القائد إبراهيم، على بيع صور الرئيس المعزول محمد مرسي وقت أن كان في السلطة، وأن يستبدلها بصور الفريق أول عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع بعد أن تم عزل الرئيس السابق، وظهور "محبين" للقائد العام للقوات المسلحة.


"مصر العربية" زارت صلاح الذي عمل قبل ثورة 25 يناير فى ذات المكان أمام مسجد القائد إبراهيم كبائع للملابس المستوردة "أو المهربة" من الخارج كما يقول، إلا أن الحال تبدل بعد ثورة 25 يناير، وظهر "مشجعين سياسين" يستهون رفع صور الزعماء وقادة مصر كمحبي إقتناء صور لاعبي الكرة المشاهير، ليتخذ قراره بالتحول من بيع الملابس إلى بيع صور الرئيس المعزول مرسى وقت الانتخابات الرئاسية وبعد أن تولى المنصب.


وبعد عزل مرسي وما أسماه "الاضطهاد الشعبي" لجماعة الإخوان من قبل أهالي منطقة بحري والقائد إبراهيم دفعه لتبديل بيع صور مرسى إلى بيع صور السيسي وجمال عبدالناصر والرئيس السادات، بالإضافة إلى أغطية للرأس مكتوب عليها "مصر للجميع"، و"خواتم" عليها علم مصر.


يعتبر محمود أن صاحب هذه المهنة لايجب أن يكون له انتماءً سياسيًا لأنه يرى أنه يقدم "خدمة" للمواطن، فمن يرد صور السيسى يجدها ومن يريد صور مرسى يجدها، لكن ما يحكم تلك العملية "هو التوقيت المناسب لبيع كل صورة".


كذلك يفرق محمود أيضًا بين أنواع عديدة من الصور المطبوعة التى يقبل عليها المواطون فمنها ما يبدأ بجنيه ونصف وهى صور بالحكم المتوسط مطبوعة على ورق مقوى "معاد تصنيعه"، أو الصور المطبوعة على الورق "الكوشيه اللامع" وهى الأغلى سعرًا وتبدأ من 5 جنيهات حتى 15 جنيهًا وفق حجم الصورة وخامة الورق المطبوع عليها.


محمود طور من مهنته، بعد أن وجد عليها إقبالًا كبيرًا من المواطنين على شراء صور الفريق "السيسى" ليحضر تى شيرتات عليها صورته أيضًا، ويقول إنها تحظى بقبول كبير وانتشار بين الشباب وتباع بـ"20 جنيهًا".


ومثله مثل باقى عمال مصر يشكو هذا الرجل الخمسينى مما يسميه "الظروف الاقتصادية السيئة" التى قال إنها "تطحن العمال" خاصة "عمال اليومية" لأنه إذا مرض فى فراشه، فلن يجد قوت يومه، مبديًا استياءً شديدة من حال الاقتصاد فى الوقت الحالى، والتى أعتبرها الأسوء فى تاريخ مصر.


لم يرتبط العنف في ذهن محمود بمشاهد القتل والسحل والدماء فحسب، فأعمال العنف حين تندلع بين جمعة وأخرى "تقطع عيشه" كما يقول، ويضطر لـ"لم فَرشته" والعودة للمنزل، بعد أن ضاع عليه يومًا "ذهبيًا" فى الحصول على أموال يقتات بها بقية الأسبوع، فيوم الجمعة بالنسبة له هو "المنجاة" من الحالة الإقتصادية التى يمر بها طوال الإسبوع، والتى يعمل خلالها على جلب المزيد من الصور والتي شيرتات الموقعة بصور الفريق السيسي أو جمال عبد الناصر.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان