رئيس التحرير: عادل صبري 02:25 صباحاً | الخميس 16 أغسطس 2018 م | 04 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

تفجير "الطور" لغز جديد للإرهاب المجهول على أرض سيناء

تفجير "الطور" لغز جديد للإرهاب المجهول على أرض سيناء

تحليل : محمد سلامة 07 أكتوبر 2013 22:26

استيقظت مدينة " الطور " على ساحل البحر الأحمر بجنوب شبه جزيرة سيناء، صباح الأثنين على صوت انفجار قوى هز  أرجاء المدينة وسط حالة من الهلع والخوف أصاب قاطنيها والذين هم غالبيتهم من الموظفين القادمين من محافظات أخرى بحثا عن لقمة العيش.

 

سرعان ما تكشفت الحقائق، وتبين ان الانفجار هى عملية انتحارية خلالها تم تفجير سيارة بعد اجتيازها بوابة فناء مديرية الأمن،  لتتحول إلى حطام، وتخلف وراءها 3 قتلى من رجال الشرطة و48 مصاباً وتحطيم واجهة المديرية فضلاً عن عدد من السيارات المتواجدة فى المكان .

 

قوة الحدث التى استدعت القاصى والدانى من سكان المدينة للالتفاف حول موقع الإنفجار، ومشاهدة آثار حطام السيارات وأشلاء متناثرة ومواساة من فجعوا من رجال الشرطة بمقرهم .. استدعت إلى الفور أسئلة حول المغزى من تلك العملية فى مدينة معروف إنها العاصمة الإدارية لأكبر محافظة سياحية تكاد أن تخلوا من وجود عناصر متطرفة على أرضها، وتعانى منذ ثورة يناير 2011 من تراجع حاد فى مواردها الاقتصادية والتى تعتمد بشكل شبه كلى على السياحة العالمية .

 

تحقيقات النيابة فى الحادث، والتى أعلنت حتى الآن تشير إلى أن شخص مجهول هو من نفذ العملية، وكان أول الضحايا اللواء حاتم أمين، نائب مدير الأمن، وحارسه الخاص، بعد أن انفجرت السيارة بالقرب من سيارة كانت تقلهم .

 

روايات شهود العيان تشير إلى أن قائد السيارة كان ملثماً، ووفقا لتصريحات المسئولين بمحافظة جنوب سيناء انه ليس من أبناء المحافظة.

 

مصادر أمنية بجنوب سيناء أكدت أنه لم يتم الكشف عن هوية الجناة، والجهة المنفذة لها فى حين لم تعلن اى جهة أو جماعة عن مسئوليتها عن الحادث .

 

شواهد الحادث الذى قابلت أهالى جنوب سيناء من أبناء البدو بالشجب والاستنكار الشديد، تشير إلى أنها نسخة مكررة من حوادث السيارات الملغومة التى اقتحمت خلال شهر سبتمبر الماضى قسم شرطة الشيخ زويد بشمال سيناء، ومقر المخابرات الحربية بمدينة رفح بشمال سيناء، وفى العمليتين سقط قتلى وجرحى من عسكريين ومدنيين وتحطمت منشآت عامة، وممتلكات أهالى ومساجد بمحيط أماكن التفجير، والتى أعلنت جماعة تطلق على نفسها اسم "جند الإسلام " مسئوليتها عن تفجير رفح فى حين تبنت تفجير "الشيخ  زويد جماعة "أنصار بيت المقدس" وهى الجماعة التى سبق وأعلنت مسئوليتها عن عمليات تفجير أنبوب الغاز المصرى المؤدى إلى  إسرائيل وتنفيذ عمليات جهادية ضد اسرائيل عبر الحدود المصرية .

 

مخاوف أهالى جنوب سيناء، وأصحاب المنشآت السياحية انصبت عقب الحادث من خشية أن تنتقل العمليات الإرهابية من الشمال إلى الجنوب، وجميعهم يؤكد أن الثغرات الأمنية بالجنوب تساعد على ذلك إضافة إلى إحاطة المنطقة بجبال وعره قد تتخذ منها الجماعات المسلحة أوكاراً لها .

 

من جانبهم أعلن القادة الأمنيين فى جنوب سيناء عن اتخاذ حزمة إجراءات أمنية جيدة فى المحافظة للتصدي إلى أى محاولات قد تتكرر لعمليات انتحارية، أو وصول مخربين لمنشآت حيوية من بينها ميناء نويبع ومطار شرم الشيخ ومطار طابا ومقرات شركات البترول والفنادق السياحية والمزارات الأثرية .

 

مشهد انفجار مديرية امن الجنوب الدامي، أعاد إلى الأذهان سلسلة من التفجيرات طالت عدد من المنشآت فى أواخر الألفية الماضية وخلالها سقط قتلى من سائحين إسرائيليين فى مدن دهب ونويبع وشرم الشيخ أعقبها حملات أمنية وصفت بالقاسية من نوعها بمدن شمال سيناء بعد أن تبين ان المنفذين من أبناء شمال سيناء .

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان