رئيس التحرير: عادل صبري 07:38 مساءً | الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 م | 14 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

عوفديا يوسف.." ملهم" مبارك يوارى الثرى

طالب بقصف "الثعابين" العرب بالصواريخ

عوفديا يوسف.." ملهم" مبارك يوارى الثرى

مصر العربية- متابعات 07 أكتوبر 2013 18:27

شارك أكثر من نصف مليون إسرائيلي مساء اليوم في تشييع الحاخام الإسرائيلي عوفاديا يوسف، الأب الروحي لحركة " شاس" الدبنية إلى مثواه الأخير ، عن عمر ناهز الـ93 عاما تاركا خلفه  10 أبناء ومئات الاحفاد، وتاريخا حافلا بالعنصرية وكراهية العرب،رغم انحداره من أصول عراقية.

 

 إلا أنه ورغم ذلك ارتبط بعلاقات قوية مع الانظمة العربية الديكتاتورية، فكان أن منح " بركاته" للمخلوع مبارك قبل 30 عاما وصلى مؤخرا لاطلاق سراحه.

 

نفوذ ضخم


تمتع يوسف الذي سبق وشغل منصب الحاخام الاكبر لليهود الشرقيين في إسرائيل بنفوذ سياسية قلما حظي بها رجل دين في الدولة العبرية، ما جعله  هدفا للاسترضاء من قبل رجال السياسة الذين دائما ما حاولوا التقرب منه وخطب وده، إلى الحد الذي جعل صحيفة "معاريف" الإسرائيلية اليمينية تقوم بتصنيفه عام 2004، باعتباره أكثر الحاخامات تأثيرا في الرأي العام في إسرائيل.


فتاوى عنصرية


عرف الرجل بأنه أكثر الحاخامات تطرفا في إسرائيل، فرغم فتاويه السابقة بجواز تنازل إسرائيل عن الأراضي مقابل تحقيق السلام، فقد اتخذت فتاويه منحا أكثر عنصرية خلال العقدين الأخيرين.


أفتى عام 2001 بجواز بل وحتمية "إبادة العرب" حتى وإن تطلب الأمر قصفهم بالصواريخ، وقال إن العرب لا بد من "قصفهم بالصواريخ وإبادة هؤلاء الأشرار والملعونين وعليهم أن يذهبوا إلى الجحيم"، وقبلها بعام واحد وصف يوسف العرب بأنهم "أسوأ من الأفاعي السامة".


عاما بعد تدهور حالته الصحية خلال الأسابيع الأخيرة تاركا خلفه 10 أبناء بعد موت ابنه "يعقوب" العام الماضي إضافة إلى مئات الأحفاد.


"مفتي الجيل"


وشغل "يوسف" الذي هاجر من العراق وعمره  4 سنوات منصب الحاخام الأعلى السابق لليهود الشرقيين "سفارديم" لعشر سنوات كاملة، ويعتبر أحد أكبر المفتين والمشرعين اليهود في العالم، وهو ما منحه بين مؤيديه ألقاب" مفتي الجيل" و" عظيم الجيل، كما ظل حتى وفاته الأب الروحي لحركة "شاس".


حصل "يوسف" في عام 1970 على جائزة "إسرائيل" للثقافة التوراتية عن مؤلفاته في مجال الشريعة اليهودية، وتحول عام 1984 إلى شخص مؤثر للغاية في السياسة الإسرائيلية، وأصبح بيته قبلة لساسة  الدولة العبرية الذين حرصوا دائما على خطب وده.


مناصب


ولد "عوفاديا يوسف" عام 1920 في العاصمة العراقية بغداد، ثم هاجر وهو طفل مع أسرته إلى إسرائيل وأقاموا في القدس، وقد عكف منذ صغره على دراسة التوراة والتحق بمدرسة "بورات يوسف" الدينية بالقدس.


سافر للقاهرة عام 1948 للعمل في إحدى المحاكم اليهودية بناء على طلب من الحاخام الأكبر وقتها " بن تسيون عوزيئيل"، وبعد عامين عاد لإسرائيل إثر خلافات داخلية مع اليهود هناك، ثم وعين قاضيا في محكمة حاخامية في منطقة "بتاح تكفا".


ومنذ توليه منصب الحاخام الأكبر في إسرائيل ( 1973- 1983) عرف "يوسف" بفتاواه المتساهلة مع اليهود، فقد أفتى بأن يهود الفلاشا المهاجرين من إثيوبيا يهود بكل ما تحمل الكلمة من معان  ولا حاجة لمرورهم بطقوس تهويد.


"شاس"


سادت حالة من الغضب بين أنصاره بعد خروجه من الحاخامية العليا، فقرروا إنشاء حركة "شاس" المتطرفة برئاسته، وفي عام 1984 تنافس الحزب الجديد في انتخابات الكنيست، وحظي "يوسف"منذ ذلك الوقت بقوة سياسية كبيرة، وأصبح صوتا مسموعا في عالم السياسة الإسرائيلية، ليصبح من الصعب تمرير قرارات سياسية مهمة في إسرائيل دون موافقته.


عشقه لمبارك


ارتبط الحاخام بعلاقات ممتازة مع الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك، وكان موقع" هيدبروت" الإسرائيلي  قد كشف عن صلوات تلاها "عوفاديا يوسف" ، من أجل إطلاق سراح مبارك، وأن عائلة الحاخام قد أصيبت بالدهشة بعد قرار الإفراج عن مبارك، على عكس التوقعات، مذكرا أن الحاخام قام قبل ثلاثة عقود تقريبا بوضع يده على رأس مبارك ومنحه البركة ليبقى في الحكم سنوات مديدة.


ونقل الموقع عن عوفاديا أنه عندما زار مصر قبل 30 عاما والتقى الرئيس، أمر الأخير الجميع في نهاية اللقاء بالخروج باستثنائه وطلب منه أن يمنحه البركة، يقول عوفاديا: " بعدما انتهينا قام بإخراج الجميع، وبقيت أنا وهو فقط، قال لي" سيدي الحاخام فلتباركني، أنا أؤمن ببركتك" وضعت يدي على رأسه وباركته " لتكن إرادة الرب أن يطيل أيامك على مملكتك"، كان ذلك منذ 28 عاما، وقد حكم أكثر من 30 عاما، وأن يحكم رئيس في مصر طوال هذه المدة فهذا أمر نادر، ولكنها البركة التي حلت عليه".


وفاته


كان الحاخام قد نقل قبل بضعة أسابيع إلى مستشفى" هداسا" بالقدس لاصابته بمشاكل بالقلب، غاب على إثرها عن الوعي، قبل أن يستفيق مجددا، ليعلن الأطباء بعد ذلك بأيام عن


وفاته، وهو الخبر الذي  استقبله مريدوه بالبكاء والعويل.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان