رئيس التحرير: عادل صبري 01:55 مساءً | السبت 26 مايو 2018 م | 11 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 39° صافية صافية

الفساد عرض مستمر بـ "الوجبة المدرسية" بمطروح

الفساد عرض مستمر بـ الوجبة المدرسية بمطروح

تقارير

اللواء بدر طنطاوى محافظ مطروح

حرمان التلاميذ من وجبتهم للعام الثاني..

الفساد عرض مستمر بـ "الوجبة المدرسية" بمطروح

محروس الخطيب 07 أكتوبر 2013 08:37

"مصنع الأغذية المدرسية بمطروح".. عنوان الفساد الذي أصبح ظاهرة يئن من وطأتها نظام التعليم في المحافظة، التي تعتبر ثاني أكبر محافظات الجمهورية من حيث المساحة بعد الوادي الجديد وتقع شمال غربي القاهرة.

 

فتلك الظاهرة يساهم في ازديادها غياب نظام رادع وفعّال يستند لمبدأ العقوبة، بجانب غياب الحافز الذاتي لمحاربة الفساد في ظل غياب دولة القانون والتشريعات تحت وطأة المصلحة.

 

مصنع الأغذية المدرسية بمطروح والذي أنشئ عام 2009 ، كمشروع اقتصادي للمحافظة من جهة، وتوفير الوجبة المدرسية لتلاميذ مدارس مطروح من جهة أخرى، يعاني من سوء الإدارة والروتين وتغليب المصالح الشخصية، مما أدى إلى تعطل خط إنتاج الخبر الفينو الإيطالي لمدة أربع سنوات، وهو ما ترتب عليه خسائر فادحة للمصنع.

 

المصنع لم يعمل حتى الآن بشكل كامل ولم تقم مديرية التربية والتعليم بإرسال أمر التوريد أو تحرير عقد لتوريد التغذية المدرسية هذا العام، وكان من المفترض أن يتم إخطار المصنع منذ 1 / 7 / 2013 حتى يتمكن من الإعلان عن توريد المواد الخام، مثل الدقيق والسكر ليكون جاهز لتقديم الوجبة مع بداية العام الدراسي، ولكن تقاعس المسؤليين بمديرية التربية والتعليم أخر توريد الأغذية.

 

وقال "جمال طرمان" مدير المصنع، الذي تولى الإدارة منذ شهور قليلة: "الإهمال تسبب في عدم تشغيل المصنع بكفاءة عالية، فالمصنع يعمل فيه 124عاملا وموظفا وبه خط إنتاج فطيرة مدرسية، بالإضافة لخط إنتاج إيطالي للفينو وكايزر وكرواسون، الذي لم يعمل منذ إنشاء المصنع بسبب عدم وجود تروليلات وصاجات مخرمة لإنتاج الخبز، وكان يمكن أن يحقق أرباحا طائلة لو تم تشغيله بالكفاءة اللازمة.

 

ويضيف "اكتشفنا أن ميزانية المصنع توضع في صندوق خدمة المحافظة فلا نستطيع أن نقوم بشراء أو إصلاح أي معدة، إلا بعد العودة للمسؤليين ورغم أن رئيس مجلس إدارة المصنع السابق كان سكرتير عام المحافظة، إلا أنه لم يلتفت لأهمية هذا المصنع من الناحية الاقتصادية.

 

محاولة إنعاش

وحول الإجراءات التي اتخذوها لمحاولة إعادة المصنع، طلب مجلس الإدارة من وزارة المالية فتح حساب خاص للمصنع، وبالفعل وافقت المالية على افتتاح الحساب ثم فوجئت بأن المصنع يعمل بدون ترخيص من وزارة الصناعة وقمنا بمخاطبة الهيئة العامة للتنمية الصناعية وأرسلت الموافقة المبدئية لمدة عام لحين استكمال جميع المستندات المطلوبة لإصدار ترخيص نهائي للمصنع، وينتج المصنع 86 ألف فطيرة مدرسية يوميا وتم تطوير المنتج لتصبح صلاحية الفطيرة 3 أشهر بدلا من أسبوع واحد.

 

ومن جانبه يبرر وكيل وزارة التربية والتعليم سبب تأخر تقديم الوجبة المدرسية للتلاميذ قائلا: "إنه لم يتم توقيع العقد مع مصنع الأغذية المدرسية بمطروح، وسوف يتم خلال أيام لتأخر الاعتماد المالى من الوزارة".

 

وكانت المنظمة الشعبية لمكافحة الفساد بمطروح كشفت العام قبل الماضى تلاعب في طرح مناقصة توريد الألبان لمدارس محافظة مطروح بخمسة ملايين جنيه.

 

كما كشفت أن إدارة المشتريات بمديرية التربية والتعليم لم تقم بإخطار الموردين المتقدمين للمناقصة بنتيجة البت الفني وتحديد موعد جلسة فتح المظاريف المالية، مما ترتب عليه نقصان إجراء جوهري بالمناقصة من شأنه أن يثير الشك والريبة.

 

وأوصت اللجنة بإحالة المسئولين بالشئون المالية والمشتريات بمديرية التربية والتعليم للتحقيق معهم، بتهمة عدم إخطار الموردين المتقدمين للمناقصة والتأخير في إجراءات الطرح والتعاقد لاحتياجات المدارس من وجبة الألبان مما ترتب عليه حرمان تلاميذ المدارس ورياض الأطفال من وجبة الألبان المقررة لهم وعدم مراعاة الدقة في اتخاذ الإجراءات، مما ترتب عليه بطلان إجراءات المناقصة وإهدار المال العام، وتم بالفعل مجازاة العاملين ومن بينهم مديرة الشؤون المالية والإدارية وعزلها من وظيفتها، إلا أن الفساد لازال مستمرا وللعام الثالث يحرم تلاميذ المدارس من الوجبة.

 

وكان سليمان فضل العميري عضو المجلس المحلي السابق بمحافظة مطروح، قد تقدم بطلب للمجلس إبان حكم الرئيس الأسبق مبارك يكشف عن مخلفات جسيمة في كشوف مكافآت مصنع الوجبة الجاهزة بمطروح.

 

حيث أكد أن المشروع الخدمي لتغذية المدارس بوزارة الزراعة المستأجر لمصنع الوجبة الجاهزة، قام بصرف مكافآت لكبار موظفي الديوان العام بمحافظة مطروح تقدر بـ 18954 جنيها شهريًا على مدي ثلاث سنوات علي هيئة مرتبات بإجمالي مبلغ 682362 جنيها باعتبارهم عاملين بالمشروع، كما ورد بالمستندات.

 

 وكذلك صرف مكافآت الأعياد وشهر رمضان ومتسائلًا: كيف يتم صرف هذه المبالغ الشهرية للعاملين بالمشروع وبشكل شهري؟.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان