رئيس التحرير: عادل صبري 11:22 مساءً | الثلاثاء 18 سبتمبر 2018 م | 07 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

أسباب انحسار الاحتجاجات في السودان

 أسباب انحسار الاحتجاجات في السودان

تقارير

احتجاجات السودان

القمع ووقف الدراسة والعيد ....

أسباب انحسار الاحتجاجات في السودان

الأناضول 07 أكتوبر 2013 07:26

اتفق خبيران سودانيان على 5 أسباب، اعتبراها، وراء انحسار أقوى احتجاجات شعبية منذ وصول الرئيس عمر البشير للسلطة في 1989، رغم إكمالها أسبوعها الثاني،  وتوقعا تجددها لأن أسبابها "لا تزال قائمة".

قبل أسبوعين اندلعت إحتجاجات في غالبية المدن السودانية، لكنها كانت أقوى في العاصمة الخرطوم على خلفية إجراءات إقتصادية إتخذتها الحكومة شملت رفع الدعم عن الوقود ما ترتب عليه زيادة أسعاره بنسبة تتفاوت ما بين 65 – 95 % وخفض قيمة الجنيه مقابل الدولار بنسبة 30 % .

وقرار خفض قيمة الجنيه، هو الأكثر تأثيرا في بلد يستورد غالبية حاجياته من الخارج من قمح ووقود ودواء وسكر، فاندلعت الإحتجاجات بعد ساعات من إعلان القرار وقبل أن تظهر تأثيراته على الأوضاع المعيشية للمواطنيين.

كان الأسبوع الأول هو الأعنف حيث سقط 34 قتيلا، بحسب الإحصائيات الرسمية، و200 قتيل بحسب إحصائيات منظمة العفو الدولية، و214 قتيل بحسب المعارضة، التي اتهمت الحكومة بإطلاق الرصاص الحي على المحتجين، وهو ما نفته الحكومة.

لكن الإحتجاجات انحسرت في الأسبوع الثاني الذي لم يشهد وقوع ضحايا واقتصرت على مناطق متفرقة من العاصمة ومدن السودان وبشكل محدود.

وحدد أستاذ العلوم السياسية بجامعة "أم درمان" الإسلامية صلاح الدومة 3 أسباب لانحسار الإحتجاجات هي "اعتقال قادة أحزاب المعارضة والنشطاء، بجانب قمع الأجهزة الأمنية للإحتجاجات وتفريقها بالرصاص الحي، ودخول غالبية الجامعات في إجازة عند إندلاع الإحتجاجات بجانب قرار السلطات بإغلاق المدارس الثانوية بعد إندلاعها".

وأضاف الدومة لوكالة الأناضول أن هذه الأسباب لا تمنع تجدد الإحتجاجات لأن الأسباب لا تزال قائمة.

ورأى أن "الثورات تبدأ عادة بتحركات إحتجاجية متقطعة قبل أن تصل ذروتها".

وعن إمكانية تنازل الحكومة وإلغاء القرارات للحيلولة دون تجدد الإحتجاجات، قال "النظام سيواصل في نهجه فهو لا يريد خفض الإنفاق السيادي الباذخ والإنفاق على جهاز الدولة المترهل والصرف الأمني لتغطية عجز الموازنة ويركز فقط على جيب المواطن".

من جهته، حدد أستاذ العلوم السياسية بجامعة الخرطوم، الطيب زين العابدين سببين آخرين لانحسار الإحتجاجات هما "إقتراب عيد الأضحى ورغبة الكثيرين في الحصول على رواتبهم والتجهيز للعيد، وعدم وجود إدارة مركزية وتنسيق كافي بين القوى المعارضة".

وتوقع زين العابدين  أن "تتجدد الإحتجاجات بعد عطلة العيد مباشرة لأن الأزمة الإقتصادية متفاقمة وكثير من المواطنين ساخطين على قمع الأجهزة الأمنية والدماء التي سالت علاوة على استفادة المعارضة من الأخطاء السابقة".

ولفت إلى أن "الضغط الدولي والتذمر داخل الحزب الحاكم الذي وصل حد الإنشقاق منح الإحتجاجات تأييد غير مسبوق".

ونبه إلى أن "الإحتجاجات عندما اندلعت لم تكن أثارها قد ظهرت بعد لكن المواطن بدأ يشعر الآن بهذه الأثار على معيشته وهذا يمثل دافع لتجددها".

وكان نحو 30 من قيادات الحزب الحاكم تقدموا بمذكرة إلى الرئيس عمر البشير نددوا فيها بـ"قمع" الإحتجاجات، وطالبوا بتشكيل آلية وفاق وطني لكن الحزب الحاكم رفض التجاوب مع المذكرة وشكل لجنة تحقيق مع الموقعين عليها وهم بدورهم رفضوا الاعتراف باللجنة.

واتفق زين العابدين مع الدومة في عدم تراجع الحكومة عن قراراتها إلا "إذا تضاعفت الإحتجاجات"، من دون أن تحاول إيجاد معالجات جذية للأزمة الإقتصادية.

ورأى أن حل الأزمة الإقتصادية يتمثل في إصلاح سياسي وخفض الإنفاق على أجهزة الدولة ووقف الحرب لتقليل الإنفاق العسكري، في إشارة إلى المواجهات العسكرية التي يخوضها الجيش مع حركات متمردة لا سيما في إقليم دارفور (غرب البلاد).

ونبه إلى أن الحكومة العام الماضي رفعت الدعم جزئيا عن الوقود ضمن خطة شملت خفض الإنفاق الحكومي، لكن لم تلتزم بها بل زاد الإنفاق الحكومي بنسبة 18%، بحسب زين العابدين.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان