رئيس التحرير: عادل صبري 04:07 صباحاً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

اعتقال "أبو أنس" يثير سخط الليبيين لـ"انتهاك السيادة"

اعتقال أبو أنس يثير سخط الليبيين لـانتهاك السيادة

تقارير

اعتقال ابو انس

اعتقال "أبو أنس" يثير سخط الليبيين لـ"انتهاك السيادة"

وكالات 07 أكتوبر 2013 05:34

لم تقدم السلطات الأمريكية أي تفاصيل دقيقة حول عملية الاعتقال للقيادي بتنظيم القاعدة  "نزيه الرقيعي" الملقب بـ"أبو أنس الليبي" التي تمت أول من أمس السبت، مما أثار سخطا شعبيا ليبيا مما اعتبروه "انتهاكا لسيادة" بلادهم، ودفع حكومة طرابلس للمطالبة بتقديم توضيحات بشأن عملية اعتقال المطلوب لدي السلطات الفيدرالية الأمريكية، واصفة العملية بالاختطاف.

ووسط التزام السلطات الليبية الصمت وعدم التعليق على الحادث، وتحفظ نواب بالمؤتمر الوطني (البرلمان المؤقت) على الحديث عما جرى ، يظهر مدى الغموض الذي تمت به العملية، ومن ساعد القوة الأمريكية في إتمامها.

وكان وزير الخارجية الأمريكي جون كيري قال، الأحد، إن "الإرهابيين يمكنهم الهروب، ولكن لا يمكنهم الاختباء".

وجاءت تصريحات كيري، بعد أن أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، "جورج ليتل"، اعتقال القيادي في تنظيم القاعدة نزار الرقيعي، المعروف بأبو أنس الليبي، المتهم بالتورط في تفجير سفارتيها في كينيا، وتنزانيا، عام 1998، وذلك في عملية نفذتها قوات مكافحة الإرهاب الأمريكية، أول من أمس السبت، في ليبيا، واقتياده خارج البلاد "وفقاً لقوانين الحرب"، دون تحديد أي إيضاحات أخرى.

وأثارت الحادثة حالة سخط كبيرة بالشارع الليبي، الذي وصفها بالانتهاك الجسيم ضد السيادة الليبية، محملاً الحكومة المسؤولية لما يجري، خاصة في ظل "هشاشة" الوضع الأمني وغياب المؤسسات الأمنية الفعالة، فضلاً عن تزايد طلعات الطائرات بدون طيار فوق سماء عدد من المدن الليبية.

وقال عبد الله الرقيعي نجل أبو أنس الليبي إن "من قاموا بعملية الاختطاف ليبيين وليسوا من المارينز الأمريكيين (مشاة البحرية الأمريكية)"، مستغرباً كيف يمكن لليبيين بتسليم مواطن ليبي بهذه السهولة للسلطات الأمريكية، حسب تعبيره.

وأضاف عبد الله أن سيارتين حاصرتا سيارة أبيه بعد عودته من صلاة الفجر، ونزل من بهما حيث كسروا زجاج سيارة "أبو أنس" وقاموا بتخديره ونقله منها.

وذكر شهود عيان أن "العملية تمت بشكل جيد مما يعطي انطباع إنها تمت من قبل عملاء ليبيين، وليسوا من قوة أمريكية".

وأبو أنس الليبي (49 عاما)، خريج كلية الهندسة بجامعة طرابلس، الذي تطلق عليه مصادر أمريكية لقب عبقري الكومبيوتر، على قائمة أعلى المطلوبين لدى الولايات المتحدة بتهم تورطه في تفجيرات سفارتي واشنطن في دار السلام ونيروبي عام 1998.

وكان الليبي يعيش في مدينة مانشستر الإنجايزية، قبل انضمامه لتنظيم القاعدة وتنقله مابين اليمن والسودان وأفغانستان وإيران.

 من جهته وصف وزير الداخلية الليبي الأسبق عاشور شوايل "عملية اختطاف" أبو أنس بـ"الجريمة الدولية والانتهاك للسيادة الليبية" بغض النظر عن مبرراتها، لافتاً إلى أنها "اعتراف ضمني من الدول الغربية بفشل الحكومة في بسط نفوذها على الأراضي الليبية".

واعتبر شوايل في حديثه لوسائل إعلام محلية، الأحد، أن "استمرار الوضع الأمني بهشاشته الحالية سيجعل ليبيا عرضة للانتهاكات من أي دول اخري"، حسب تعبيره.

فيما وصف الباحث في شؤون الأمن القومي الليبي، لباحث في المركز الوطني للدراسات الاستراتيجية، بشير الصفصاف، حادثة الاختطاف لمواطن ليبي في بلاده  بـ"الإهـانة الكبرى"، مستغرباً كيف تحدث أزمة دولية لرفض النظام السابق تسليم اثنين من مواطنين متهمين بقضية  "لوكيربي"، بينما يعتقل مواطن ليبي من قبل دولية أجنبية بهذا الشكل، دون مراعاة للسيادة الليبية.

ورجح مراقبون أن العملية قد تمت بالتنسيق مع الجانب الليبي، مستندين لزيارة رئيس الوزراء علي زيدان لدول غربية بالآونة الاخيرة ، وهو ما نفته الحكومة الليبية في بيان صحفي الأحد.

من جهته اعتبر تحالف القوى الوطنية الليبرالي (أكبر ممثل حزبي بالبرلمان الليبي)، في بيان صحفي الأحد، أن حادثة اعتقال أبو أنس "اعتداء سيزيد من الاحتقان والتداعيات السلبية في ظل انتشار السلاح".

وتعمل الولايات المتحدة في ملاحقتها لقيادات تنظيم القاعدة من خلال استخدامها لقانون مكافحة الإرهاب الخاص بها، والذي ينص على حقها في القبض على أي شخص يهدد أمنها، بأي دولة في العالم.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان