رئيس التحرير: عادل صبري 03:44 صباحاً | الجمعة 17 أغسطس 2018 م | 05 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

أحد عظماء أكتوبر يروي قصته لـ "مصر العربية"

أحد عظماء أكتوبر يروي قصته لـ مصر العربية

تقارير

الرقيب إبراهيم عبد العال

أحد عظماء أكتوبر يروي قصته لـ "مصر العربية"

سارة حامد 04 أكتوبر 2013 09:43

في ظل احتفالات محافظة الدقهلية بانتصارات أكتوبر هذا العام، توجهت "مصر العربية" لتسلط الضوء على أبطال حرب أكتوبر بالمحافظة، ومنهم الرقيب إبراهيم عبد العال حكمدار طاقم صواريخ فهد بالفرقة 16 مشاة  ك. 35 مالونيكا.

 

فى البداية يقول إبراهيم: "التحقت بالجيش عام 69 ضمن أفراد قوات المدفعية صواريخ فهد مالونيكا المضادة للدبابات، وبعد تدريبى تدريبا شاقا لمدة ستة أشهر تمت ترقيتى من عريف إلى رقيب، كان دوري تأمين السرية وحماية قيادة جسر شط القناة علاوة على سلامة عبور قواتنا من الغرب إلى الشرق".

 

ويضيف "اليوم الأول للقتال كان أهم وأخطر أيام المعركة، فلقد شهدنا هذا اليوم الذي طال انتظاره لنا، وعبرت قواتنا المدرعة قناة السويس، حيث كانت قواتنا في حالة طوارئ أي أنها كانت داخل قواعدها ووحداتها وبجميع أفرادها وجاهزة، وقبيل الساعة الثانية بعد الظهر صدرت الأوامر لتشكيلات من قاذفاتنا المقاتلة بمهاجمة مطارات العدو في سيناء وضربها، وكان لابد من أن تضرب هذه المطارات في وقت واحد وهذا ما حدث بالفعل، وقامت التشكيلات الجوية بالإغارة على المطارات الإسرائيلية في سيناء".

 

وتابع "كان لخطة ضرب قواعد العدو في سيناء ودقة توقيتها، أثرها في تحقيق المفاجأة، فكان هناك أكثر من 2000 مدفع مصري يطلق قذائفه من الضفة الغربية للقناة على العدو الإسرائيلي في سيناء، وكنت واحدا من المجموعة التي تلقت تدريبا شاقا على استخدام الصاروخ فهد ونجحت في تدمير دبابتين في اليوم الأول، ثم 12 دبابة قى اليوم الثامن من أكتوبر"، مشيرا إلى أن عدد الدبابات التي دمرها لإسرائيل أثناء معركة 73، 18 دبابة وعربتين مصفحتين.

 

ويصف إبراهيم صعوبة عبور المانع المائى للساتر الترابى حيث إنه كان مصمما على زاوية 90، ويتكون من رمال غير ثابتة، فيما كان لشهر رمضان أثر كبير في فتح شهيتنا للقتال واستعادة الأرض والشرف والكرامة من العدو الصهيونى.

 

وعندما سألناه هل كنت تطلق على كل دبابة من صيدك عددا لتصيبها؟

أجاب لا كانت دبابة واحدة فقط التي أطلقت عليها صاروخين اثنين، بسبب تخفيها وراء الساتر الترابى وحزنت جدا لإضاعة الصاروخ الأول فقط، أما باقى الدبابات أصبتها من أول صاروخ، مشيرا إلى أن من قام بتدريبهم ضباطا مصريين على مستوى أعلى من مستوى الخبراء الروس.

 

وأكد أنه كان هناك 6 عقبات ضخمة أمام تحقيق العبور وبفضل الله تم التغلب على كل هذه العقبات، ومنها "أن عبور قناة السويس بواسطة جيشين في وقت واحد بكامل أسلحتهم وعتادهم وفي وجه مقاومة من عدو على الضفة الشرقية يعتبر مشكلة ضخمة بل عملية مستحيلة".

 

أما المشكلة الثانية كانت "كيفية إزالة الساتر الترابى الذي أقامه العدو على الضفة الشرقية حتى يمكن أن تقيم المعديات والكبارى على القناة ولحل هذه المشكلة اقترح أحد المهندسين الشبان نظرية التجريف وتعنى "استخدام المياه المندفعة تحت ضغط عالٍ في إزالة هذه الرمال، وقد تمكن المهندسون العسكريون من شق 60 ثغرة في الساتر الترابى وأقاموا "عشرة كباري" على ما يقرب من 50 معدية عبر القناة".

 

وأشار عبد العال إلى أن نجاحهم في وقف تقدم لواء مدرع بالكامل باستخدام صاروخ فهد الذي يتم التحكم فيه من خلال قاعدة ومنظار لإصابة أهداف العدو، موضحا أن هذه المعركة التي استمرت أكثر من 14 ساعة، ودمرنا خلالها 27 دبابة، كانت تسمى معركة المزرعة الصينية، ويرجع ذلك إلى أن القوات الإسرائيلية كانت قد ركزت وسائل نيرانها من قوات صاروخية ودفاعية تجاه تلك المنطقة، لدرجة أنها شهدت حجما من النيران من حيث الكثافة والتركيز والأنواع والزمن، لم تشهده أي معركة من قبل وبدأ الهجوم الإسرائيلى على موقع الكتيبة من يوم 14 أكتوبر في محاولة الاختراق والوصول للقناة.

 

وفي النهاية ذكر لنا عبد العال الأسماء التي شاركته أثناء المعركة، منها قائد الفرقة 16 مشاة العميد عبد رب النبى حافظ، والمشير محمد عبد الحليم أبو غزالة، لافتا إلى أنه تم منحه وسام الجمهورية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان