رئيس التحرير: عادل صبري 07:14 مساءً | الاثنين 10 ديسمبر 2018 م | 01 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بالفيديو| مسجد الإمام "البوصيري".. جولة مع مدّاح النبي

بالفيديو| مسجد الإمام البوصيري.. جولة مع مدّاح النبي

تقارير

ضريح الإمام البوصيري

بالفيديو| مسجد الإمام "البوصيري".. جولة مع مدّاح النبي

رانيا حلمي 12 يونيو 2016 21:15

"فمبلغ العلم فيه أنه بشر، وأنه خير خلق الله كلهم" أبيات سطرت كلماتها على جنبات مسجد الإمام البوصيري بمجمع المساجد في منطقة بحري بالإسكندرية، والذي يقع في مواجهة مسجد أستاذه ومعلمه الإمام "أبو العباس المرسي".

 

في الجمعة من كل أسبوع وعقب الصلاة مباشرة يتردد صدى كلمات "البردة" داخل المصلى الرئيسي في المسجد، حيث يجتمع عدد من أعضاء الطريقة القادرية القاسمية وهي أحد الطرق الصوفية، ليذكروا الله سبحانه وتعالى ويصلوا على النبي  صلى الله عليه وسلم ويذكروه بترديد أبيات البردة، فيما يتوافد المريدين على المسجد لحضور الحلقة من المحافظات المختلفة.

 

الإمام البوصيري نشأته وقصة البردة

تجولت كاميرا مصر العربية داخل المسجد لمعرفة تاريخ الإمام البوصيري ونشأته حيث صاحبنا الشيخ جابر قاسم وكيل الطرق الصوفية بمحافظة الإسكندرية، فقال إن الإمام البوصيري هو شرف الدين عبد الله بن سعد حماد الصنهاجي، ولد عام 609 هـ في منطقة دلاس بصعيد مصر، وترجع أصول أجداده لمنطقة صنهاج في بلاد المغرب العربي.

 

انتقل البوصيري إلى الإسكندرية وظل بها حتى وفاته عام 694 هـ، في خلوته الموجودة داخل المسجد حتى الآن،  حيث تتلمذ على يد الإمام أبي العباس المرسي، يقول الشيخ جابر أن في تلك فترة الإمام أبي العباس المرسي كان التلاميذ يلتفون حول أصحاب العلم ليضعوهم على طريق الصوفية وليعرفوا كيفية وصولهم إلى هذا العلم، ومن هنا جاء ارتباط البوصيري بأبي العباس حيث كان يهدي إلى السلوك الصحيح.

 

وأشار إلى أنه كان يختلي إلى الله في خلوة خاصة، بعيدًا عن أي حد حيث يتقرب إلى الله بالذكر والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، وكان يكثر من الصلاة على النبي حتى أنه حين جلس يكتب البردة  أو "الكواكب الدرية في مدح خير البرية" فغلبه النعاس عند كتابة بيت "فمبلغ العلم فيه أنه بشر"، وأكدت الروايات أن النبي صلى الله عليه وسلم جاءه وأكمل البيت"وأنه خير خلق الله كلهم" ثم خلع عليه "البردة" لذلك عرفت القصيدة بهذا الاسم.


المسجد
 

يتكون المسجد من صحن تقابله عند دخولك من الباب المقابل لمسجد أبي العباس المرسي، ويمينا يقع المبنى الرئيسي الذي يضم مصلى الرجال وضريح الإمام البوصيري، وفي الدور العلوي يقع مصلى النساء، الذي تقع فتحت الدرج الخاصة به ناحية صحن المسجد، بينما يطل المصلى من أعلى على مصلى الرجال،  كما يضم 5 قباب، قبة الضريح والتي تقع جنب المأذنة، والقبة الثانية تتوسط المسجد، وتقع القباب ال3 الأخرى بشكل متجاور فوق سطح المكتبة الملحة بالمسجد.

 

يقول الشيخ جابر قاسم أن أهم ما يميز المسجد هو العواميد ال6 الأثرية والتي ترجع إلى بداية إنشائه، النجف، المنبر، كذلك أركان المسجد التي تضم أبيات البردة، موضحا أن المسجد أقيم فوق المكان المخصص لخلوة البوصيري والتي يقع مدخلها في المسجد وتمتد من أسفل الأرض حتى موقع الضريح.
 

وأضاف أنه كان يخرج من خلوته ليصلي داخل المسجد، مشيرا إلى أن المسجد ملحق به مكان صغير كان مخصص للنوم، موضحا أن المسجد يشهد كل أسبوع حلقة ذكر يتردد فيها أبيات قصيدته عن طريق الطريقة القادرية القاسمية والمختصة بإلقاء البردة مع بعض الأذكار، مشيرا إلى أن ارتباط المريدين بمسجد يرجع إلى الارتباط الروحي بالبوصيري.
 

في عام 2000 أعلن المجلس الأعلى للآثار عن ترميم المسجد، وذلك بعدما كانت وزارة الأوقاف قد سعت لإزالته إلا أن الآثار اعتبرته أثر إسلامي وطالبت بترميمه، حيث تعود نشأة المسجد الحالي إلى عصر الخديوي سعيد الذي أمر ببنائه على ضريح الإمام البوصيري عام 1864.

 

 

شاهد الفيديو ..

 

 

اقرأ أيضًا:
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان