رئيس التحرير: عادل صبري 06:16 صباحاً | السبت 21 أبريل 2018 م | 05 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 37° غائم جزئياً غائم جزئياً

معديات الموت بقنا.. رحلة محفوفة بالمخاطر

الأهالي: المعديات مُتهالكة ومنتهية الصلاحية

معديات الموت بقنا.. رحلة محفوفة بالمخاطر

بُعد المسافات يجبر المواطنين على ركوب المعديات

قنا – وليد القناوى 03 أكتوبر 2013 17:00

معديات قنا لا فرق فيها بين البشر أو الحيوانات أو البضائع، فالكل فى النهاية يمثل زبون لدى صاحب المعدية، الذي يسعى لزيادة الحصيلة دون وعي أو إدراك لما يمكن أن يحدث جراء تحميل العبّارة زيادة عن حمولتها.

 

الأمر الذي جعل البعض يصفها بأنها قنبلة موقوتة، فبمجرد جلوس الراكب يُفاجأ بحمار أو خروف بجواره، دون مراعاة لآدمية الركاب، فالمعديات تحمل البشر والحيوانات والبضائع فى آن واحد. ورغم المآسى التى تشهدها المعديات بقنا فإن الحكومة بعيدة تمامًا عمّا يحدث، وكأن الأمر لا يعنيها.


ويستخدم أهالي قنا المعديات فى أكثر من منطقة أشهرهم المعديات التى تربط بين مركزي قوص ونقادة والمعديات التى تربط بين مركزي دشنا والوقف ، لكن هناك الكثير من المعديات والمراكب الصغيرة التى تربط بين القرى التابعة لهذه المراكز وهى عبارة عن قنابل موقوتة تهدد بسقوط العديد من الضحايا فى أى لحظة لتهالك المراكب وعبورها فى مناطق خطرة وعدم وجود مراسى للرسو فيها بأمان.


محفوفة بالمخاطر

"مصر العربية" التقت بعض المواطنين ليستعرضوا لنا المعاناة التى يواجهونها أثناء رحلة المعديات بنهر النيل.
بداية يقول خلف صبرى "موظف"، المعديات عمرها الافتراضى انتهى منذ سنوات، ورغم ذلك مازالت تعمل تحت سمع وبصر المسئولين رغم ما بها من أعطال، غير أن المعديات أصلاً أصبحت متالكهة لا تحتمل الرحلة القصيرة التى تتم بين مركز نقادة وقوص.
فالمعديات أهملها أصحابها وجعلوها وسيلة مواصلات للبشر والحيوانات والبضائع، فالحيوانات تجلس بجوار الركاب فى المعديات، وفى حالة الاعتراض على ذلك لا تسمع غير جملة واحدة من صاحب المعدية "مش عاجبك انزل روح مواصلات" ، علماً بأن المواصلات من مركز نقادة إلى قوص لا يقل عن 70 كيلو.

ويشير صبرى إلى نقطة فى غاية الخطورة وهى عدم وجود مراسى للمعديات بمركز نقادة  مما يضطر الركاب إلى النزول بين الحشائش وفى مناطق خطرة ، قد تتسبب فى كوارث، إضافة إلى أن المعديات تجنح إلى مناطق بعيدة وغير مؤهلة للنزول فيها.

تجاهل الحكومة

وحذر من خطورة المعديات التى تعمل حالياً ، مشيراً إلى أن مواتير المعديات متهالكة وحدثت لها أعطال وسط نهر النيل أكثر من مرة وهو ما يعرض حياة الركاب للخطر.

ويطالب حمدى عبد الناصر "موظف" بإنشاء كوبري يربط بين مركز قوص ونقادة نظراً لبعد المسافة بين المركزين وحفاظاً على حياة المواطنين، مشيراً إلى سقوط العديد من الضحايا فى النيل جراء حوادث المعديات والعبارات الناجمة عن تهالك معداتها.

واستنكر عبد الناصر تجاهل الصعيد حتى الآن ، مشيراً إلى أن معظم محافظات الوجه البحري توجد بها كبارى على النيل على مسافات متقاربة ، أما هنا فالمسافات بعيدة للغاية.

 وفى مركزى دشنا والوقف لا يختلف الحال كثيرا عن مركزى نقادة وقوص ، فالمعديات تحمل كل ما يوجد أمامها ، حيث أكد رجب عبد الكريم "عامل" بأن المعديات متهالكة وتعمل دون أى رقابة من المسئولين ولا يوجد بها أى وسائل أمان أو عوامات لإنقاذ الركاب حال تعرضهم لأى مكروه .

وأضاف عبدالكريم نتحمل المخاطر حتى لا نضطر إلى الدوران والسير لمسافة أكثر من 60 كيلو بالمواصلات ، ورغم ذلك يعمل أصحاب المعديات بمزاجهم ودون أى مواعيد ثابتة ، وآخر موعد لها فى الساعة السابعة مساء.

ويشهد مركز قوص من وقت لاخر غرق معدية، وأحدثها معدية غرقت بالقرب من قرية المسيد وكان على متنها 17 تلميذا تم إنقاذ 15 منهم، بينما راح ضحيتها طفلتين يتراوح اعمارهم بين 5 سنوات و6 سنوات.

ومن جانبه، كلف اللواء عبد الحميد الهجان محافظ قنا إدارة الملاحة النهرية بوقف المعديات التي تعمل بدون ترخيص، والتأكيد على تواجد شرطة المسطحات المائية بموقع الحادث، وتم صرف اعانة مالية 5 الف جنيه لكل اسرة طفلة متوفية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان