رئيس التحرير: عادل صبري 09:31 صباحاً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

شمال سيناء في سنة رابعة حظر.. "إرهاب الـ3%" يقتل طقوس رمضان

شمال سيناء في سنة رابعة حظر.. إرهاب الـ3% يقتل طقوس رمضان

تقارير

شمال سيناء

شمال سيناء في سنة رابعة حظر.. "إرهاب الـ3%" يقتل طقوس رمضان

إياد الشريف 10 يونيو 2016 19:59

قبل 38 يومًا، أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي قرارًا جمهوريًّا بإعلان حالة الطوارئ محافظة شمال سيناء.. قرار الرئيس السيسي -الذي جاء تجديدًا لقرار مماثل اتخذ على مدار الأشهر العديدة الماضية- تضمَّن إعلان حظر التجوال بعض مناطق المحافظة.

 

هذا الحظر حمل بين ثناياه معاناة لقاطني أرض الفيروز، فرغمَّ أنَّ الدولة تؤكِّد صدوره ضد "الإرهاب" في سيناء، إلا أنَّ أحاديث الأهالي هناك تتحدث عن كمٍ من المعاناة الناجمة عن القرار.

 

مع حلول شهر رمضان الكريم تزايد حجم المعاناة.. طقوسه باتت مظلمة، فرحته باتت مختفية، شمس زينته لم تشرق، فهو "رابع رمضان" يبلغ السيناوية نفحاته وسط الحظر الذي أطفأ كل نفحاته.

 

فتح قرار حظر التجوال -الصادر رئاسيًّا والمُقر برلمانيًّا- الباب أمام تساؤلات عن جدوى فرضه من الأساس للعام الرابع على التوالي، فالحظر لم يقضِ على الإرهاب كما أنَّه لم يسمح للأهالي بالابتهاج بـ"فرحة رمضان".

 

مصالح معطلة.. التنمية بديلاً

"مصر العربية" فتحت ملف الأزمة، فقال حسن غريب، مدرس من سكان العريش: "أربع سنوات مرَّت على بدء تطبيق حظر التجوال على مدن رفح والشيخ زويد والعريش، تعطلت فيها مصالح كثير من المواطنين، وفقدنا خلالها الإحساس ببهجة شهر رمضان المبارك، وبخاصةً أنَّه شهر خير وبركة وصلة رحم".

 

وأوضَّح حسام الرفاعي عضو مجلس النواب عن دائرة العريش أنَّ "نواب شمال سيناء" ناشدوا الرئيس عبد الفتاح السيسي والحكومة رفع الحظر حتى تعود الحياة إلى طبيعتها، مؤكِّدًا أنَّ الإعلام يساهم في تضخيم الأمور في سيناء

 

وأشار منصور الرياضي، ناشط سياسي، إلى أنَّ الساعات التي يسود فيها الحظر تشهد تعطلاً لمصالح الأهالي، كما أنَّها تدفع أصحاب مهن مختلفة لتكبد خسارة مالية.

 

وأضاف: "تعودنا على صوت الرصاص وصوت الانفجارات.. يجب فرض التنمية بدلًا من فرض الحظر، لأنَّ الحظر خرب بيوتنا وحرمنا من أن نعيش حياتنا بشكل طبيعي".

 

بلغهم الله رمضان وهم لم يبلغوه

محمد البلك، مهندس مدني، قال: "لم نعد نشعر بشهر رمضان الكريم لأننا حرمنا من طقوسه في السهر بالمساجد والتجوال بشوارع المدينة وزيارة الأقارب وتوطيد أواصر العلاقات الاجتماعية وزيارة الأقارب وتناول السحور معهم".

 

وذكر عبد العزيز الغالي، رئيس شعبة المطاعم بالغرفة التجارية: "عدد كبير من أصحاب المهن الذين يعملون ليلاً، وبخاصة المطاعم التي تقدم وجبات السحور، متوقفة عن العمل بسبب الحظر، وتتكبد خسائر فادحة دون النظر لمصلحة المواطنين من أصحاب المطاعم والعاملين بها، ونتمنى أن يتم رفع الحظر لإن الناس تعبت جدًا من استمراره".

 

وطالب اللواء شحتة السيد رئيس لجنة الأمن القومي بحزب الوفد بشمال سيناء بتعليق حظر الجوال خلال شهر "رمضان"، وتخفيف العبء على المواطن السيناوي بضرورة حل مشكلات وتداعيات قرار تجديده حظر التجوال بشمال سيناء.

 

إعلان حظر التجوال جاء ضمن قرار إعلان حالة الطوارئ في شمال سيناء، وذلك في المنطقة المحددة شرقًا من تل رفح مارًا بخط الحدود الدولية حتى العوجة غربًا من غرب العريش وحتى جبل الحلال، وشمالًا من غرب العريش مارًا بساحل البحر، وحتى الخط الحدود الدولية في رفح، وجنوبًا من جبل الحلال وحتى العوجة على خط الحدود الدولية.

 

المادة الثانية من "القرار" نصَّت على حظر التجوال في المنطقة المحددة بالمادة الأولى من هذا القرار، طوال مدة إعلان حالة الطوارئ من السابعة مساء وحتى السادسة صباح اليوم التالي، عدا مدينة العريش، والطريق الدولي من كمين الميدان، وحتى الدخول لمدينة العريش من الغرب؛ ليكون حظر التجوال من الواحدة صباحًا وحتى الخامسة صباح اليوم نفسه، أو لحين آشعار آخر.

 

الإرهاب.. 3%

الحديث عن أنَّ هذا القرار يهدف إلى دحر الإرهاب ارتبط بتصريحات "لاحقة" للرئيس عبد الفتاح السيسي، فقال إنَّ الإرهاب في سيناء "محصور في منطقة محدودة"، مشيرًا إلى أن الدولة تولي مزيدًا من الاهتمام لشبه الجزيرة التي عانت عقودا من التهميش.

 

السيسي أوضح، خلال حواره مع الإعلامي أسامة كمال، قبل أيام، بمناسبة مرور عامين على توليه الرئاسة : "الإرهاب في سيناء محصور في منطقة تقع بين حدودنا مع غزة إلى العريش بما يمثل من 2 إلى 3% فقط من مساحة سيناء".


اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان