رئيس التحرير: عادل صبري 03:59 صباحاً | الخميس 26 أبريل 2018 م | 10 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

خبراء: على الحركة الإسلامية تسليم القيادة للشباب

 خبراء: على الحركة الإسلامية تسليم القيادة للشباب

تقارير

عام الاخوان المسلمون

والقيام بمراجعات فكرية ..

خبراء: على الحركة الإسلامية تسليم القيادة للشباب

الأناضول 03 أكتوبر 2013 04:47

أجمع خبراء سياسيون عرب، على ضرورة قيام الحركة الإسلامية في الوطن العربي بعملية مراجعات فكرية "عاجلة"، وتسليم القيادة للشباب، لا سيما بعد ما اعتبره هؤلاء الخبراء "إخفاقات" تعرضت لها بعض تلك الحركات عقب ثورات الربيع العربي. 

ورأى الخبراء، أن أسس هذه المراجعات يمكن أن تستمد من التجارب الآسيوية والتركية، التي تغلب البرامج التنموية علي هوية الدولة وتبعد عن خطب المنابر الفوقية. 

وخرجت مطالبات للحركة الإسلامية في الوطن العربي مؤخرا، بضرورة إجراء مراجعات عاجلة، لا سيما بعد الانتقادات الشديدة التي وجهت لتلك الحركات عقب ثورات الربيع العربي وممارستها للعمل السياسي بشكل علني، وتزايدت تلك المطالبات عقب عزل الجيش للرئيس المصري محمد مرسي في شهر يوليو الماضي، والذي ينتمي لجماعة الإخوان المسلمين، بعد مظاهرات انتقدت ورفضت حكمه للبلاد.

 

طيبي غماري أستاذ علوم سياسية، بجامعة "معسكر" بالجزائر، قال إن "التيار الإسلامي في كافة البلدان وفي مقدمتهم جماعة الإخوان المسلمين بحاجة إلي مراجعات فكرية والاقتداء بالتجارب الآسيوية والتركية في هذا الصدد". 

 

وأضاف غماري، أن "إخفاق إخوان مصر، يؤكد أن عملية المراجعات باتت مطلوبة بشكل فوري".

وعن الأسس التي يمكن أن تقوم عليها هذه المراجعات قال غماري، إن "الحركة الإسلامية عليها أن تبدأ في الانتقال من مخاطبة المؤمنين بأسلوب ديني يبشر بالجنة والنار، إلى مخاطبة المواطنين جميعا بفكر سياسي يحل مشاكلهم". 

 

واستدرك: " التيار الإسلامي بحاجة إلى برامج تنموية حقيقية والتجارب الآسيوية والتركية أكبر دليل علي تفهمها لمطالب المجتمع، فهي لا تفكر في الهوية (يقصد الهوية الإسلامية)".

 

وعقب ثورات الربيع العربي وجه عدد من الخبراء والسياسيين انتقادات لكافة التيارات الإسلامية في الدول التي شهدت تلك الثورات وهي (تونس ومصر وليبيا واليمن)، بسبب "تبني تلك التيارات لخطاب الهوية وتفضيله على البرامج التنموية، مما زاد من صراعاتها مع التيارات العلمانية واليسارية"، على حد قول هؤلاء الخبراء. 

ولفت غماري إلى أن التيارات الإسلامية يجب عليها أيضا أن "تعيد النظر في مفهوم التمكين".

 

وقال "الحقيقة أن التمكين يحب أن يكون للمجتمع وليس لفصيل أو تنظيم أو فكرة، وذلك من خلال العمل علي تنمية هذا المجتمع والعمل علي الاندماج داخل هذا المجتمع وخدمته ، فمن أكبر أخطاء التيار الإسلامي أن يسعي لاستيعاب المجتمع ولا يدرك أنه لا يمكن لجماعة صغيرة أن تحتوي المجتمع ككل".

 

وعن من يقوم بالمراجعات قال غماري: " لابد أن يقوم بها العلماء والمفكرين في تلك الحركات وأن تفتح القيادات التاريخية في تلك الحركات المجال للقيادات الشابة، وأن تصنع قيادات أكثر انفتاحا" على المجتمع وعلى الآخرين.  

 

من جانبه، قال محمد همام الخبير السياسي المغربي والمحاضر بعدد من جامعات المغرب، إنه رغم قصر تجربة العمل العلني السياسي للحركات الإسلامية بعد الربيع العربي، إلا أنها "كشفت عن العديد من الأخطاء التي تستوجب ضرورة إجراء مراجعات قوية في جذور فكر تلك الحركات".

ورأى همام أن "يقوم بتلك المراجعات شباب التيارات الإسلامية وأن تساهم القيادات التاريخية في صناعة قيادات شابة أكثر ديمقراطية وانفتاحا ثم تتراجع تلك القيادات التاريخية لإفساح المجال للشباب". 

ووفقا لهمام، يجب أن "تشمل المراجعات ضرورة الانتقال من الحديث عن المشروع الإسلامي إلى بلورة رؤية تنموية وإنسانية تستطيع قيادات التيار الإسلامي أن تخاطب بها كافة أبناء المجتمع، علي غرار خطاب رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان". 

ولفت همام إلى أنه "لابد أن تتضمن المراجعات كيفية صناعة شراكة وطنية مع كافة الأطياف المختلفة، بالإضافة إلى العمل على تمكين المجتمع، والتخلي عن لغة الفوقية في الخطاب". 

 

أما محمد الغالي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاضي عياض بالمغرب، فقد ذهب إلى أن "التحدي الرئيسي الذي يواجه الحركة الإسلامية بعد جملة الإخفاقات التي تعرضت لها عقب الربيع العربي هو العمل علي صياغة واقع مدني".

 

واستدرك قائلا "علي قيادات هذا التيار التساؤل كيف نجعل الإسلام واقعا مدنيا (تمرير الأوامر الدينية للمجتمع) دون حساسيات"، أو تعجل في الوصول للحكم".

 

وأوضح الغالي أن "غالبية التيارات الإسلامية تعتمد على منبر المسجد، الذي يقف عليه دعاة يتحدثون بلغة الأمر مما يدفع الجمهور للنفور"، مشيرا إلى أن "المراجعات يجب أن تبدأ من تحرر الخطاب من فوقيته وعلويته إلى علاقات تشاركية بين أفراد المجتمع". 

 

وبحسب غالي، يجب أن تتضمن تلك المراجعات "تغيير أسلوب الحركات الإسلامية التي تسعى للحكم المباشر باسم الدين، فالحكم بهذا الأسلوب وهم، ولكن بإمكان الحركات الإسلامية أن تحكم دون أن تكون في المقدمة بمعني أن تكون قوي ضاغطة كاللوبي الصهيوني في بلدان العالم، وذلك من خلال توظيف القاعدة الشعبية التي تمتلكها في تحقيق ذلك"، على حد تعبيره.

 

"المراجعات الفكرية للحركة الإسلامية الآن أشبه بالجراحة العاجلة الضرورية"، هكذا عبر محمد فاوبار، الخبير السياسي المغربي، عن رؤيته لتلك المرجعات. 

 

وأشار إلى أن "شباب التيار الإسلامي هم الأولي بالقيام بتلك المراجعات"، مضيفا: "هذا ليس انشقاق، بل تجديد لدماء الحركة وتطوير لفكرتها". 

وأضاف: " هذه المراجعات ستكون تحت إشراف القيادات التاريخية، التي يجب أن تترك القيادة للشباب"، معتبرا أن "هناك قدوة حسنة في التجربة التركية في هذا الأمر". 

 

فيما رأى موسي الباشا الخبير السوداني والأستاذ بجامعة "بيوبلا" بالمكسيك، أن "القيادات التاريخية مازالت تفكر بمنطق الستينيات، كما أن وصول الحركات للسلطة يشعر تلك القيادات بالنصر، ويجعلها في حالة رغبة لتصفية حساباتها من كل من خالفها في العقود السابقة، ولهذا بات من الضروري تمكين الشباب من قيادة تلك الحركات".

 

و أضاف أن "الشباب الإسلامي بعضهم يميل لليبرالية الإسلامية، وآخرون لليسارية الإسلامية، وهذا ما يجعلهم الأقرب للتحاور والدخول في شراكات سياسية مع القوي السياسية المختلفة". 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان