رئيس التحرير: عادل صبري 09:47 مساءً | الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 م | 14 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

لقاءات آشتون في القاهرة تعيد جدلية "ثورة أم انقلاب"

لقاءات آشتون في القاهرة تعيد جدلية ثورة أم انقلاب

تقارير

لقاء دراج باشتون

لقاءات آشتون في القاهرة تعيد جدلية "ثورة أم انقلاب"

الأناضول 02 أكتوبر 2013 20:23

كالعادة مع كل زيارتها إلى القاهرة، أعادت لقاءات الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون، المتواصلة مع القوى السياسية في مصر إلى الواجهة جدلية "ثورة أم انقلاب" بشأن توصيف عملية الإطاحة بالرئيس محمد مرسي يوم 3 يوليو الماضي.

 

فمن يلتقون آشتون من الرافضين لمرسي يصرحون بأن الاتحاد الأوروبي يرى أن ما حدث "ثورة شعبية"، بينما يصرح المؤيدون للرئيس المعزول ممن يلتقونها بأن الاتحاد يرى ما حدث "انقلابا عسكريا" أو على الأقل لا يعتبره "ثورة شعبية".

 

وبين هذا الفريق وذلك، لم تدل آشتون نفسها، منذ وصولها القاهرة مساء أمس اليوم، بأي تصريحات، ومن المرجح، بحسب مصدر دبلوماسي أوروبي، أن لا تدلي بأي تصريحات طيلة زيارتها لمصر التي تنتهي غدا الخميس.

 

فعقب لقائه بها في أحد الفنادق الكبرى بالقاهرة مساء اليوم الأربعاء، قال رئيس "حزب المصريين الأحرار"، أحمد سعيد، الرافض لمرسي: "أعتقد أن الاتحاد الأوروبي توصل إلى أن ما حدث في مصر ثورة شعبية".

 

ومضى سعيد قائلا، في تصريحات صحفية، إن آشتون "حاولت توضيح أن الاتحاد الأوروبي ليس حليفا للإخوان، وأنها لا تأتي من أجل الإخوان، وأنهم ضد العفو عمن ارتكب جريمة أو حرض على العنف".

 

وتابع: "تحدثنا أيضا في ملف الاقتصاد. وكان الحديث إيجابيا بشأن المساعدات التي يقدمها الاتحاد إلى مصر.. وأخبرتنا آشتون أنها تحدثت مع صندوق النقد، وإنه أبدى لها رغبته في الاستثمار بمصر".

 

وعما إذا كانت آشتون طلبت من "حزب المصريين الأحرار" أن يجري حوارا مباشرا مع جماعة الإخوان المسلمين، أجاب رئيس الحزب: "لم تطلب ذلك، ولم نتحدث عن الإخوان إلا في نطاق ضيق".

 

وعما إذا كانت المسؤولة الأوروبية تحمل مبادرة لحل الأزمة في مصر، أجاب سعيد: "أنا سألتها بشكل صريح هل لديكي مبادرة؟.. فنفت ذلك".

 

ثم التقت آشتون بوفد يضم 6 قيادات من "التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب"، الداعم لمرسي، هم: عمرو دراج، ومحمد على بشر، وهدى عبد المنعم، وعماد عبد الغفور، ومحمد عبد اللطيف، ومحمود طه.

 

وردا على سؤال، عقب اللقاء، بشأن تصريحات سعيد عن اعتبار الاتحاد الأوروبي ما حدث في مصر "ثورة شعبية"، أجاب دراج: "هذا حديث لم تذكره آشتون أمامنا مطلقا.. هذه تصريحات غير صحيحة.. هي  قالت إنها لم تقيم ما حدث سواء هذا (ثورة) أو ذلك (انقلاب)".

 

وحول إذا كانت المسؤولة الأوروبية تحمل مبادرة لحل الأزمة السياسية في مصر، اتفق دراج مع سعيد بقوله: "حضرنا الاجتماع بناء على دعوة من آشتون، ولم تكن هناك أي مبادرات.. لم يحدث أكثر من تبادل وجهت النظر".

 

وتابع: "آشتون أوضحت أن مهمة الاتحاد الأوروبي هي مساعدة مصر، وهم حريصين على ذلك دون تدخل أو تقديم حل سياسي.. ونحن أوضحنا أننا لا نعبر عن أنفسنا، بل نعكس فقط مطالب الشعب، ولا نتوجه بها إلى أي جهة خارجية".

 

ويطالب التحالف بما يسميها "الشرعية الكاملة"، ويقصد بها عودة مرسي إلى الحكم، وعودة دستور 2012 المعطل، وعودة مجلس الشورى (الغرفة الثانية في البرلمان) المنحل.

 

فيما قالت هدى عبد المنعم، القيادية بالتحالف،: "سلمت آشتون مذكرة كان التحالف قدمها إلى المجلس الأعلى للقضاء بشان الانتهاكات القانونية والحقوقية التي يتعرض لها المصريون منذ الانقلاب، ولم يتم التحقيق فيها حتي الآن، رغم وصول عدد البلاغات إلي ألف بلاغ يتعرض لكافة التجاوزات التي حدثت مع أنصار الشرعية خلال الفترة الماضية"، على حد قولها.

 

وإضافة إلى حزب "المصريين الأحرار"، و"التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب"، التقت المسؤولة الأوروبية بأشرف ثابت، عضو الهيئة العليا لحزب النور، المنبثق عن الدعوة السلفية، والذي شارك في الاجتماعات التي أفضت إلى الإطاحة بمرسي، ويشارك أيضا في "لجنة الخمسين" لتعديل دستور 2012 المعطل.

 

ويشير "التحالف الوطني" بما يعتبره "انقلابا" إلى قيام وزير الدفاع المصري، القائد العام للجيش، الفريق أول عبد الفتاح السيسي، بمشاركة قوى سياسية ودينية، يوم 3 يوليو الماضي، بالإطاحة بالرئيس مرسي، المنتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين.

 

ويؤيد قطاع من المصريين ما أقدم عليه قائد الجيش؛ بدعوى أن أول رئيس مدني منتخب منذ إعلان الجمهورية في مصر عام 1953 فشل في إدارة شؤون البلاد.

 

بينما يعتبر قطاع آخر من المصريين الإطاحة بمرسي "انقلابا عسكريا"، ويشارك هؤلاء في احتجاجات يومية تطالب بعودة الرئيس المعزول، الذي يتحفظ عليه الجيش في مكان غير معلوم إلى منصبه.

 

وفي وقت سابق اليوم، التقت آشتون كلا من وزير الخارجية، نبيل فهمي، ورئيس "لجنة الخمسين" لتعديل الدستور، عمرو موسى، وشيخ الأزهر، أحمد الطيب.

 

ومن المقرر أن تلتقي في وقت لاحق اليوم، بابا الكنيسة الأرثوذكسية، تواضروس الثاني، على أن تلتقي في اليوم الأخير من زيارتها غدا بكل من الرئيس المؤقت، عدلي منصور، ورئيس الوزراء، حازم الببلاوي، ووزير الدفاع، الفريق أول عبد الفتاح السيسي، ونائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، وزير التعاون الدولي، زياد بهاء الدين.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان