رئيس التحرير: عادل صبري 02:58 مساءً | الاثنين 15 أكتوبر 2018 م | 04 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بالفيديو| "الفقر" يقتل براءة الأطفال بقرى الإسماعيلية

بالفيديو| الفقر يقتل براءة الأطفال بقرى الإسماعيلية

تقارير

أطفال بقرى الإسماعيلية ضحايا الفقر وانعدام الخدمات

بالفيديو| "الفقر" يقتل براءة الأطفال بقرى الإسماعيلية

نهال عبد الرؤوف 06 يونيو 2016 08:37

"الفقر وانعدام  الخدمات وسوء الأوضاع".. مثلث يهدر الطاقات بالقرى الفقيرة والنجوع، ففي الإسماعيلية يقضي غالبية الأطفال البسطاء إجازة الصيف ما بين ألعاب تقليدية، وأعمال لا تناسب فئاتهم العمرية، فضلا عن معاناتهم وأسرهم في الحصول على مياه الشرب يوميًا.

 

أشكال محدودة من المرح والسعادة، لا يملك الأطفال فيها سوى الرضا بها ولو كانت قليلة، فضيق ذات اليد حرمهم من اللعب كبقية أقرانهم من ميسوري الحال، وما بين ألعاب بالحجارة وأخرى بالطوب.. هكذا يقضون أوقاتهم.


 أربعون جنيهًا مقابل ممارسة "كرة القدم" وغيرها من الألعاب بأحد الملاعب الخاصة بإحدى عزب قرية المنايف، التابعة لمحافظة الإسماعيلية، وهذا ما لا يقدر عليه الأطفال البسطاء، إلا أنهم يسعدون ببدائل أخرى في الشوارع الواسعة أو الطرقات الهادئة.


محمد وندى وإبراهيم.. أطفال فى عمر الزهور أبناء قرية بالمنايف، بعد أن أنهوا معاناتهم اليومية مع المدرسة التى يسيرون إليها مسافة طويلة، يقضون إجازاتهم الصيفية ما بين مساعدة أهاليهم فى الحصول على مياه الشرب، وإذا أرادوا اللعب لا يجدون أندية أو ملاعب مفتوحة، سوى ملاعب خاصة يتم تأجيرها بمبالغ مالية لا يمتلكها آبائهم.


وقال محمد إبراهيم محمد طالب في الصف الثانى الإعدادي لـ"مصر العربية"، إن العزبة التى يعيش بها تعانى من نقص الخدمات فلا يوجد بها مدرسة، ويضطر للاستعانة بمواصلة للذهاب إلى المدرسة، هذا فضلا عن عبور للطريق السريع والذى يسبب الكثير من الحوادث لنا بسبب السيارات المسرعة.


وتابع: "لا يوجد لدينا ملعب أو مركز شباب بالعزبة سوى ملعب خاص يتم اللعب فيه مقابل أجر مادى، "بنضطر نلعب فى الشارع أو كل فترة نجمع مع بعض 5 جنيهات اللى حوشناهم من مصروفنا من كل واحد ونروح نأجر الملعب بـ 40 جنيهًا، ونلعب كرة قدم قصاد بعض فريقين، وبالنسبة للبحر قليل لو رحنا فى الإجازة مرة وممكن ما نشوفهوش خالص".


واستطرد قائلاً أتمنى أن ألعب بالنادى الإسماعيلي، وأن أصير لاعب كرة مشهور بالنادى مثل اللاعب عمر السولية، لذلك ذهبت عدة مرات مع أصدقائى لاختبارات النادى الإسماعيلي و"لكن ما بيختروناش احنا وبيختاروا ولاد الكابتن عشان يلعبوا ومع ذلك هافضل أحاول أروح يمكن يختارونى فى مرة".


والتقطت منه والدته طرف الحديث قائلة "مافيش حاجة هنا ببلاش حتى اللعب بفلوس، وقليل هنا اللى يروح البحر يعنى عشان الواحد ياخد عياله ويروحوا البحر عايزين عربية مش هاتاخد أقل من 100 أو 150 جنيهًا والناس هنا غلابة ياكلوا ولا يروحوا البحر".


وأشارت ندى ممدوح الطالبة بالصف السادس الابتدائي إلى أنه لا يوجد كثير من الألعاب بالعزبة ولا أملك سوى اللعب بالعرائس أو اللعب مع أصدقائى بالشارع ألعاب بالحجارة والطوب، وتابعت لا توجد مدرسة لدينا هنا بالعزبة وأقرب مدرسة هى مدرسة السماكين والتى أسير إليها لنحو ربع ساعة يومياً أثناء الدراسة، لافتة إلى أنه على الرغم من بعد المدرسة إلا أننى أريد أن أكمل تعليمى وأصبح طبيبة فى يوم من الأيام.

 

والتقط إبراهيم وليد 12 عامًا طرف الحديث منها قائلاً "لو كنت عايش فى المدينة كنت هاروح البحر فى الإجازة لكن هنا أنا ممكن اروح فى السنة مرة وساعات مابرحش خالص"، وتابع أحب لعب كرة القدم ولكن الملعب الوحيد بالعزبة يقع على مسافة بعيدة وأيضاً اللعب به مقابل إيجار 40 جنيه، "واحنا ما بنرحش عشان مافيش فلوس فنلعب كرة فى الشارع".

 

واستكمل "ذهبت مرة واحدة لاختبارات النادى الإسماعيلي مع صديقى  محمد لرغبتى فى أن أصبح لاعب مشهور مثل حسنى عبد ربه ولكن لم يختارونى، "بنجرب كل مرة وما بيحصلش نصيب"، وأضاف أتمنى أن أكمل تعليمى وأن أصبح طبيبًا مشهورًا.


ولا يختلف الوضع كثيرًا بعزبة البهتينى بالإسماعيلية التى تعانى من عدم وجود ملاعب أو أماكن مخصصة ومهيأة للعب، بعد أن تحول مركز الشباب والذى كان متنفسًا لأطفال وشباب العزبة لنحو 40 عامًا إلى عمارة سكنية.

 

أحمد عبد الله 10 سنوات قال أننا حرمنا من الملعب الذى كنا نقضى به أوقاتاً جميلة فى لعب كرة القدم مع أصدقائنا بعد أن تم البناء عليه، فلم يعد أمامنا سوى اللعب بالطرقات والشوارع الأمر الذى يعرضنا للخطر بسبب حوادث السيارات.
 

من جانبه قال عربى الشوربجى صياد أن الملعب المفتوح تم بناء عليه برج سكنى وحرم عشرات الأطفال والشباب من متنفس كبير لهم، وعلى الرغم من وجود ملعب خماسى بجانب الأرض التى تم البناء عليها إلا أن اللعب بها مقابل أجر مادى، "واللى معاه يلعب واللى معهوش ما يلزموش".

 

شاهد الفيديو..

 

 

 

اقرأ أيضًا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان