رئيس التحرير: عادل صبري 04:53 مساءً | الثلاثاء 24 أبريل 2018 م | 08 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

السوريون في مصر محاصرون

السوريون في مصر محاصرون

تقارير

اللاجئين السوريين - أرشيف

بين مقصلة بشار وملاحقات الأمن..

السوريون في مصر محاصرون

رياح 3/7 جاءت بما لا تشتهي سفن الشاب السوري

القاهرة: مصر العربية 02 أكتوبر 2013 15:52

لم يجد وسام الشاب السوري، ابن الثلاثين ربيعًا، أي بد من تصفية مطعمه الجديد بشارع العريش الشهير بمنطقة الهرم في محافظة الجيزة، استعدادًا للعودة القصرية إلى حلب بعد أن تعب من ملاحقات أفراد الأمن الوطني الذين أمهلوه عدة أيام قبل القبض عليه وترحيله إجبارًا إلى خارج مصر.

 

وسام صانع الفطير السوري وصل إلى مصر قبل ثمانية أشهر قضي نصفها عاطلًا يبحث عن فرصة عمل، ثم أخيرًا شعر أن الدنيا ابتسمت له وسيعوض أيام العذاب والغربة، حيث نجح في اقتراض مبلغ من المال أرسله له ابن عمه المقيم في رومانيا.

 

كان أمام "وسام" حل من اثنين الهجرة واللجوء السياسي لأي دولة تقبل استضافته وهذا يتطلب الانتظار أشهر وربما سنوات لأن قوائم الانتظار طويلة ومشوارها في غاية التعقيد، اختار وسام الحل الثاني وهو إقامة مشروع يدر عليه ربح يوفر له الحياة الكريمة في مصر إلى حين تنقشع الغمة عن سوريا ويتوقف القتال.

 


جاءت رياح 3/7 في بما لا تشتهي سفن الشاب السوري، ولم تمضِ سوى أيام معدودة وبدأت أعين بصاصي الأمن الوطني تلاحقه، حتى تلقى مؤخرًا إنذارًا بالاستعداد للرحيل أو الترحيل.

 

وسام كان قد أنفق كل مدخراته التي جاء بها من حلب إضافة إلى القرض الذي وصله من ابن عمه في مطعم صغير لصناعة الفطائر الشامية، وبدأ يعمل ليل نهار بالتعاون مع ثلاثة من أصدقائه المصريين.. لكن الفرحة لم تتم.. وبدأ وسام في مراحل تصفية المحل وأصبح مضطرًا إلى بيع معداته برخص التراب، لتجنب القبض عليه وترحيله مثل مئات غيره الذين تم احتجازهم على أيدي أجهزة الأمن وترحيلهم إلى سوريا أو أي دولة تقبلهم.

 

حالة وسام نموذج لآلاف الشباب والأسر السورية التي تقطعت بهم السبل في مصر، بعد مغامرات مثيرة للهروب من جحيم بشار الأسد وقواته، وسام وآلاف غيره كانوا قد دخلوا مصر في العام الماضي بعد أن سمحت مصر في عهد الرئيس المعزول بدخولهم مصر بدون أي شروط.

 

موت وخراب ديار.. هذا لسان حال الشاب السوري وسام وآلاف غيره من السوريين الذين وجدوا أنفسهم مضطرين الآن إلى تصفية مشروعاتهم الصغيرة التي أقاموها بشق الأنفس بعد بدء السلطات المصرية تطبيق قواعد جديدة تقضي بترحيل كل من لم يحصل على تأشيرة إقامة صالحة، حيث كانت الخارجية المصرية قد بدأت فرض تأشيرة دخول على السوريين بدءًا من شهر يوليو الماضي بزعم الدواعي الأمنية.

 

ويقدر عدد السوريين الذين دخلوا مصر منذ بدء اندلاع الثورة السورية في مارس 2011 بنحو ربع مليون سوري موزعين على العديد من المحافظات المصرية لكن النسبة الأكبر منهم يقيمون بالقاهرة وافتتحوا مشروعات ومصانع واستثمارات في مجال المأكولات والمنسوجات وصناعة النسيج.

 

كان الرئيس المعزول محمد مرسي قرر قطع العلاقات مع سوريا منتصف يونيو الماضي وطرد السفير السوري من القاهرة واستدعاء السفير المصري من دمشق، وذلك في مؤتمر لنصرة ودعم سوريا نظمته قوى إسلامية آنذاك.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان