رئيس التحرير: عادل صبري 08:07 صباحاً | السبت 21 أبريل 2018 م | 05 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 37° غائم جزئياً غائم جزئياً

"مخيمات الإيواء بشبرا".. حياة بطعم الموت

مخيمات الإيواء بشبرا.. حياة بطعم الموت

تقارير

مخيمات الإيواء بشبرا

والمسؤولون "ودن من طين وودن من عجين"..

"مخيمات الإيواء بشبرا".. حياة بطعم الموت

"التضامن الاجتماعي" تجبر المواطنين على توقيع إقرارات تأمين الخيام

هيثم عبد النبي 02 أكتوبر 2013 09:40

مأساة بكل معاني الكلمة، لا مأكل لا مشرب لا حياة، شمس تحرق الأجساد، برد قارس يهشم العظام، لا أنيس لهم سوى الأمراض التي تعاشر أطفالهم.

 

إنهم سكان مخيمات الإيواء بشبرا الخيمة التابعة لمحافظة القليوبية، الذين خذلهم المسؤولون بالمحافظة وأسكونهم داخل خيام منذ عامين، والكارثة الكبرى أن الخيام في تزايد مستمر.

 

سكان الخيام

 

وقال جمال عبد الكريم ميكانيكي صاحب أسرة كبيرة، إن المكان بدأ بعدد قليل من الخيام ثم أصبح في تزايد مستمر، وكان آخرها الشهر الماضي، فقد حضرت 5 أسر جديدة لتسكن بجوار زملائهم من المقهورين، مشيرا إلى أن سكان العمارات المجاورة يعتبرون المخيم مكانا لإلقاء فضلاتهم ومخلفاتهم، إضافة إلى مياه الصرف التي تحيط بهم من كل جان.

 

وأضاف "إننا نتعرض لهجوم من البلطجية أثناء مطاردة الشرطة لهم فيقومون بالقفز من أعلى السور وفي بعض المطارادات يتم تبادل إطلاق النار ليدب الرعب في قلوبنا خوفا على أنفسنا وأولادنا"، تقاطعه إحدى السيدات بقولها "ربنا ينتقم من المسؤولين"، لتفصح عن اسمها "أم رحمة" لكنها لا تجد مثقال ذرة من الرحمة في قلوب من يذهبون إليهم للحصول على مساكن تؤويهم، قائلة: إن مجلس المدينة يرسل لهم بين الحين والآخر بعض الموظفين لعمل تقرير عنهم ثم يذهبون بلا رجعة.

 

الغلابة ليهم ربنا

 

الحاجة "أم أحمد" سردت مأساتهم مع تلك الخيام، قائلة: توفي زوجي بعد معاناته مع الكبد داخل هذه الخيمة التي لا تصلح لعيشة آدمية وتم تغسيله وخروج جثمانه من هذا المكان، وكان يطمع أن يعيش داخل شقة قبل أن يرحل، مؤكدة أنهم قاموا بعمل أبحاث اجتماعية وتجهيز كل الأوراق التي تثبت حقوقهم في الحصول على شقق من المحافظة بلا فائدة ومنذ عامين ونحن لا نسمع سوى عبارة واحدة "ربنا يسهل".

 

فيما وصفت الحاجة فتحية ذات الـ 70 عاما، والتي تعاني أمراض الشيخوخة، مأساتهم بأنهم "أحياء أموات"، فهي تسكن في خيمة مع ابنتها المطلقة وطفلها الصغير، وفي الخيمة المجاورة لها تسكن ابنتها الأخرى مع زوجها المعاق والتي قالت "الغلابة محدش بيسأل فيهم ورغم أن الخطر حوالينا من كل ناحية المسؤولين مش فارق معاهم أما الغلابة ليهم ربنا".

 

مياة الصرف الصحي

 

أحد سكان الخيام يدعى هشام تحت، أوضح أن مياه الصرف الصحي تغرقهم بشكل مستمر ويضطرون إلى ردمها بالرمال والطوب المكسر حتى لا يغرقون فيها دون أن يحرك المسؤولين ساكنا، مضيفا لقد يأسنا من الجري وراء الجهات الحكومية للحصول على شقق بديلة لتلك التي فقدناها منذ عامين نتيجة لانهيار منازلنا بمناطق متفرقة بشبرا وإذا ذهبنا للمسؤولين بالمحافظة أو الحي "نرجع محبطين".

 

غياب الحلول

 

علاء النادي رئيس حي شرق شبرا الخيمة، أكد أن الأزمة تكمن في عدم وجود بدائل أو تمويل لإنشاء مساكن لهؤلاء، خاصة وأن الحالات في تزايد، خاصة بعد أن أصبحت دار الضيافة بشبرا الخيمة مكتظة عن آخرها بتلك النماذج التي سقطت منازلهم أو صدرت بشأنها قرار بالإزالة أو أصحاب البحوث الاجتماعية.

 

 شر البلية ما يضحك

 

في مدخل مخيمات الإيواء، تجد ما يدهشك... جمعية زراعية مشهرة باسم "جمعية بهتيم الزراعية" التي تمارس أعمالها يوميا، والموظفون يحضرون إلى المكان للقيام بأعمالهم مع وجود الخيام ووسط أهالي الإيواء، لكن المفاجأة الأكبر بحوزة الأهالي وهي تلك الإقرارات التي يوقعونها لصالح وزارة التضامن الاجتماعي بحصولها على تعويض وقدره 4500 جنيه حال حدوث تلف أو فقدان الخيم التي سلمتها للأهالي منذ سنوات.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان