رئيس التحرير: عادل صبري 03:47 مساءً | الأحد 19 أغسطس 2018 م | 07 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

في صراع "الصحة" مع شركات الأدوية.. الغلاء مقابل توفير "النواقص"

في صراع الصحة مع شركات الأدوية.. الغلاء مقابل توفير النواقص

تقارير

غلاء الأدوية

في صراع "الصحة" مع شركات الأدوية.. الغلاء مقابل توفير "النواقص"

بسمة عبدالمحسن 03 يونيو 2016 08:26

بعد إصدار مجلس الوزراء قرار زيادة أسعار الأدوية الأقل من 30 جنيهًا بنسبة 20 % منذ أسبوع، خرج وزير الصحة الدكتور أحمد عماد، بقرار صادم لكثير من الصيادلة وشركات الأدوية بسحب قرار تحريك الأسعار خلال ٣ أشهر، في حالة عدم التزام شركات الأدوية بتوفير مستحضراتها في السوق المصري طبقًا للشروط المنصوص عليها وبالأسعار التي نص عليها القرار.

 

وقال الدكتور علي عبدالله، مدير المركز المصري للدراسات الدوائية والإحصاء، في تصريحات لـ"مصر العربية" إن وزير الصحة لم يمتلك شجاعة اتخاذ قرار زيادة الأسعار وقام بذلك مجلس الوزراء، ومن لم يمتلك اتخاذ القرار لا يمتلك إلغاءه خاصة لما رأيناه من عدم استعداد لتنفيذ القرار وقد ظهر ذلك في فوضى السوق المصري وقد وجهت له انتقادات كبيرة ضاعف منها اكتشاف قضية الرشوة لأحد مساعديه واختياراته.

 

وتابع أن وزير الصحة لا يمكن أن يتخذ قرارًا بإلغاء قرار التسعير بعد أن دخل حيز التنفيذ والهدوء والرضا بعد العاصفة لدى المواطنين، ولا يستطيع وسيواجه بأزمة مصيرية لملايين المرضى من المصريين.

 

وشدد عبدالله على أن المصانع ستساهم في تعميق الأزمة دفاعًا عن مصالحها، كذلك الصيادلة الذين اشتروا الأدوية على الأسعار الجديدة وبالتالي سيمس مصالح 60 ألف صيدلية ويعرضها لخسائر لأنها لن تجد من يعوضها عن فارق السعر الناتج عن إلغاء التسعيرة.

 

وأشار إلى أن من قريب تحمل الصيادلة وحدهم الفرق في سعر سوفالدي من 2650 إلى 1600 ثم إلى 900 جنيه لكن تقبل ذلك في 70% من رأس مالها.

 

ولفت إلى أن الشركات لها من يفكر ويدرس لها ولها يد طويلة والدخول في حرب مع الوزير في ظل الظروف الحالية حتمًا ستنتهي بالإطاحة بالوزير الحالي فضلًا عن عدالة قضيتهم في تحريك أسعار الأدوية التي لم تتحرك بالتوازي مع ارتفاع أسعار باقي السلع كطبيعة سوق أي سلع.

 

ونوّه إلى أن أهم الأدوية الناقصة حاليًا وتخص الوزير نفسه بمعنى أنها تصنع لدى مصانع قطاع الأعما: الـinderal وهو دواء هام جدًا وقد اختفى هو وبديله indolol الذي يصنع بشركة القاهرة ويستعمل لمرضى القلب والكبد والغدة الدرقية في آن واحد بتصريح من شركة استرا زينيكا.

 

واستطرد: وكذلكNotroopil amp  وهي حقن هامة جدًا في الحالات الحرجة والجلطات ويصنع بشركة سيد للأدوية لصالح إحدى الشركات العالمية، وZovirax susp  وهو دواء شراب تصنيع شركة جلاكسو العالمية يستخدم في علاج ما بعد الإصابات الفيروسية وليس لديه بديل متوفر بالسوق، والمحاليل الوريدية التىي يمثل نقصها خطرًا على مرضى الحالات الحرجة والرضع والأطفال ومعظمها تابع لشركات حكومية.

 

واستكمل قائمة النواقص التي يعانيها السوق رغم قرار زيادة الأسعار: البودرة التي تستخدم في منع الجفاف عند الأطفال ومعظمها لشركات حكومية، حقن الأتروبين والأفيدرين والأبينفرن والمنقذة للحياة ولا تصنعه أي شركة في مصر غير الحكومية، وحقن الهيبارين ومشتقاتها والحقن الهرمون وقطرات العين.

 

وتساءل مدير المركز: فهل يسعى وزير الصحة إلغاء بعض الأصناف شركات قطاع الأعمال لتتلقفها شركات أخرى عالمية وأخرى استثمارية لتصنعها هي لصالحها وبأسعار عالية؟.

 

 في سياق متصل، تقدم الصيدلي هاني سامح والمحامي صلاح بخيت، المهتمان بشؤون الدواء ببلاغ لرئاسة الوزراء حمل رقم  568820، حيث طالب البلاغ بوقف تنفيذ قرار رفع أسعار الأدوية وعلى أقل تقدير إيقافه بالنسبة للشركات الأجنبية متعددة الجنسيات والخاصة لحين دراسة كل شركة (أو مستحضر) على حدى وفقًا للمعطيات الحقيقية ودراسة ميزانية كل شركة على حدى وبيان خسارتها من عدمه، حيث إن القوائم المالية لشركات الأدوية المقيدة في البورصة تبين تعاظم أرباح تلك الشركات بنسب نمو بلغت 100%، وهذه الشركات هي إيبيكو وسبأ وأكتوبر فارما ومينا فارم وأغلبها شركات مغمورة ومع ذلك حققت أرباحًا بعشرات الملايين وصلت إلى 400 مليون جنيه لشركة واحدة مع العلم أن غالب مستحضراتها تحت مستوى 30 جنيهًا.

 

واستند البلاغ إلى قضية زيادة أسعار الدواء حيث قدما مستندات تضحد رواية خسارة شركات الأدوية ووجود أربعة آلاف صنف دوائي ناقص، وقدما مستندات أصلية ورسمية صادرة من إدارة الدعم ونواقص الأدوية بوزارة الصحة عن أبريل 2016 أكدت فيه أن نواقص الأدوية لا تتعدى 209 أصناف لها بدائل و40 صنفًا بلا بدائل وقدما موازنة شركات قطاع الأعمال.

 

وجاء في البلاغ أن ادعاءات وزير الصحة بانهيار سوق الدواء وتحقيقه لخسائر هي على خلاف الحقيقة البينة بتحقيق قطاع الأدوية لنسب نمو عالية وأرباح تحتسب بمئات الملايين ومبيعات بالمليارات وأنه سوق شهي للشركات وأرباحه تصل في المعتاد إلى 300% وتتنافس عليه الشركات ورؤوس الأموال الأجنبية.

 

 وطالب بدراسة وفحص الميزانيات الحقيقية لشركات الدواء وبيان تفاصيلها من تكاليف مواد خام وقيمة المبيعات وأوجه صرفها ومكافأت مجالس إدارتها ومايصرف من هدايا ورحلات دولية لعملاء تلك الشركات وتشكيل لجنة لمراقبة تلك الشركات والحد من تغولها وانتهاكها لحقوق المواطنين خصوصًا الشركات المئة المتصدرة للسوق المصري وعلى رأسها: نوفارتس- سانوفي- فايزر- فاركو- ايبيكو– الأردنية– أمون– مكتب حبيب– مالتي إبيكس– إيفا– سيجما– جلاكسو– والشركات متعددة الجنسيات.

 

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان