رئيس التحرير: عادل صبري 11:35 صباحاً | الأربعاء 17 أكتوبر 2018 م | 06 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بعد "رشوة مستشار الوزير".. كيف تحارب "الصحة" الفاسدين؟

بعد رشوة مستشار الوزير.. كيف تحارب الصحة الفاسدين؟

تقارير

الدكتور أحمد عماد الدين راضي وزير الصحة

بعد "رشوة مستشار الوزير".. كيف تحارب "الصحة" الفاسدين؟

بسمة عبدالمحسن 02 يونيو 2016 18:14

مع اندلاع ثورة 25 يناير، التي طالب ثائروها بإسقاط النظام وخلع رأسه من سدة الحكم، تعالت الأصوات والهتافات؛ أملاً في القضاء على الفساد، الذي رأى خبراء ومراقبون أنَّه استشرى في مفاصيل الدولة، خلال حكم الرئيس المخلوع حسني مبارك.

 

وبعد مرور أكثر من خمس سنوات، عادت غيوم الفساد تسود بظلالها من جديد.. تلك الحالة التي كشفتها واقعة القبض على الصحة" target="_blank">وزير الصحة" target="_blank">مستشار الصحة" target="_blank">وزير الصحة والسكان لشؤون أمانة المراكز الطبية المتخصصة، متلبسًا وهو يتقاضى رشوة مالية، قدِّرت بأربعة ملايين و500 ألف جنيه من إحدى شركات الأدوية.

 

أصل الحكاية

تفاصيل الواقعة كشفتها هيئة الرقابة الإدارية، في بيانٍ رسمي لها، جاء فيه أنَّ رجال "الرقابة" تمكَّنوا من القبض على مستشار الوزير وسكرتيره الشخصي، عقب ورود معلومات لضباط الهيئة، تفيد طلب مستشار الوزير من إحدى الشركات الخاصة "المبلغ المذكور" على سبيل الرشوة، مقابل إسناد أعمال توريد وتركيب وتشغيل 12 غرفة زرع نخاع بمستشفى معهد ناصر، التابع لأمانة المراكز الطبية المتخصصة، بقيمة 28.567مليون جنيه.

 

الهيئة ذكرت أنَّه عقب تقنين الإجراءات واستصدار إذن نيابة أمن الدولة العليا، تمَّ ضبط الشيكات المحررة بمبلغ مليوني جنيه، كمقدم الرشوة، وضبط أصل أمر الإسناد بمقر عمل مستشار الوزير بديوان الوزارة.

 

الواقعة التي فتحت سجلاً -ما هو بأبيض- حول وقائع الفساد والرشوة من قِبل مسؤولين كبار في  الدولة، فرضت تساؤلاً حول كيف لوزارة الصحة أن تتمكَّمن من مواجهة من باتوا يسمون بـ"الفاسدين"، في ظل نظام دولة يؤكِّد التزامه بـ"الشفافية"، ما معناه أنَّ سيف العدالة سيقطع  هؤلاء الفاسدين.

 

روشتة للصحة

في هذا الإطار، قدَّمت لجنة الصحة بحملة "مين بيحب مصر" برئاسة الدكتور عمرو سليم، روشتة علاجية لتلاشي الفساد وأبوابه في وزارة الصحة من خلال عدة تدابير، لخَّصتها في عمل موقع إلكتروني يخص كل المشتريات والكهنة والصيانة وفيه يتم نشر جميع احتياجات وزارة الصحة من المشتريات لضمان الشفافية والمحاسبة والمراقبة من جميع الجهات المختصة والمستثمرين أنفسهم.

 

وشمل "الخطة" التعامل بتوريد بالأمر المباشر مع الشركات المملوكة للدولة فقط كشركات قطاع الأعمال التي أسسها الرئيس الراحل جمال عبد الناصر فهي الأولى بأن تجني أرباحًا كما أنها منوطة لهذا العمل منذ تأسيسها، كما تقوم على تقسيم العمل داخل وزارة الصحة في المستشفيات بعدد الساعات الأسبوعية وإلغاء النوبتجيات مع وضع نظام قوي لمراقبة الحضور والانصراف.

 

وتعتمد الخطة كذلك على تفعيل المحاسبة الإدارية بجوار المحاسبة القانونية والالتزام بالخطة المعلنة في التطوير، وبدء طرح خطة عاجلة للوزارة في تطوير الجهاز الإداري بالصحة ومحاسبة المفسدين في المرحلة السابقة وبدء عهد جديد من النزاهة والشفافية.

 

لا تستر على فساد

الدكتور أحمد عماد الدين راضي الصحة" target="_blank">وزير الصحة والسكان صرَّح معلِّقًا على الواقعة قائلاً إنَّه يقف بكل قوة ضد كل أشكال الفساد منذ أن تولى منصبه، لافتًا إلى أنَّه لا تستر على فاسد، حتى وإن كان من قيادات الوزارة ومهما كان منصبه.

 

وأضاف الوزير أنَّ واقعة إلقاء القبض على "مستشاره" تعد بمثابة إحدى حلقات الفساد التي تمَّ القضاء عليها بالتعاون مع أجهزة الدولة الرقابية، مشيدًا بـ"يقظة رجال الرقابة الإدارية وحرصهم الشديد على مصلحة الوطن والمواطن بكشفهم مثل هذا النوع من قضايا الفساد"، لافتًا إلى أنَّ المتهم بقضية تقاضي الرشوة يتم التحقيق معه الآن لدى جهات التحقيق المعنية.

 

مش أول ولا آخر واحد

الدكتور خالد مجاهد الناطق باسم الوزارة قال: "في حالة اكتشاف أي شبهة سيتم فتح تحقيق فوري، لكي يتم التأكد من صحة التعاقدات.. شراء المستلزمات يمر بعدة مراحل وكان سيتم اكتشاف الفساد في الخطوات المقبلة، والوزارة لديها استراتيجة شراء لها ليس من السهل التلاعب فيها".

 

وأضاف: "الشخص المتهم لم يكن مسؤولاً عن الشراء ولكن تحديد المواصفات الفنية والكميات المطلوبة، والجيش هو المسؤول عن عمليات الشراء".

 

 

مجاهد صرَّح كذلك: "ملف الفساد ده مش أول ملف ولا آخر ملف يتم اكتشافة كقضية فساد ويتم التعامل معاها، إحنا معندناش تستر على فاسدين، أيًّا كان هو مين".

 

وتابع: "أي فساد ملوش حماية عند وزارة الصحة أو الدولة، وأي فساد هياخد عقابه، ولما بيتم تعيين أي مسؤول في منصب قيادي في الوزارة بيتم عرض ملفة على الجهات الأمنية قبل هذا التعيين وبيكون فيه موافقات أمنية، وطالما فيه موافقة أمنية على التعيين يبقى الشخص دا ملفه أبيض دخل هذا المكان، لكن محدش قاله اقبل الرشوة ومحدش ساعده".

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان