رئيس التحرير: عادل صبري 11:51 مساءً | الأربعاء 25 أبريل 2018 م | 09 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

مستشفى مطروح العام.. الموت على نفقة الدولة

مستشفى مطروح العام.. الموت على نفقة الدولة

تقارير

مستشفى مطروح

مستشفى مطروح العام.. الموت على نفقة الدولة

كتب: محروس الخطيب 01 أكتوبر 2013 20:55

"الإهمال في مستشفى مطروح العام".. هو كلمة السر التي أودت بحياة الكثير من الفقراء والنقص الشديد في الأجهزة الطبية في مواجهة طوابير طويلة من المرضي والمصابين.

ورغم أن المستشفى يعد من أحدث مستشفيات وزارة الصحة التي تم تجميلها وتزيينها بالطوب الحراري والألوان التي تسر الناظرين، لكن بمجرد أن تطأ أقدامك داخل المبني تري ما لا يسرك.

 

المرضى يقطعون ما يقرب من 150 إلى 300 كيلو مترًا قادمين من السلوم وبرانى، لعدم وجود أطباء أو علاج بجميع المستشفيات خارج المحافظة، إنما هي مجرد مبانٍ خالية من الخدمات الطبية.

 

قسم الاستقبال والطوارئ بالمستشفى العام مكتظ بالمرضي، لكن الإمكانيات محدودة، إن لم تكن موجودة أصلًا، فالمسكنات العامة مثل أدوية المغص الكلوي وموسعات الشعب الهوائية تكاد تكون معدومة، كما أنه لا يوجد دكتور متخصص في طب الأطفال في قسم الاستقبال الذي خلا مكانه منذ رحيل أحد الأطباء منذ فترة طويلة.

 

أزمة مستشفى مطروح العام لا تكمن فقط في الاستقبال، لكن الحالة العامة تشير إلى عدم وجود جهاز رسم مخ وأعصاب وعضلات، كما لا يوجد أيضًا أجهزة، وهو ما يستدعي نقل المريض للمستشفى الجامعي بالإسكندرية، الذي يبعد حوالي 300 كيلو متر عن مرسي مطروح.

 

المستشفى المركزي الوحيدة بمطروح لا يوجد به قسم جراحة المخ والأعصاب ولا قسم لمرضي الروماتيزم "الروماتيد"، وكذلك لا يوجد تخصص أوعية دموية ولا أيضًا جراحة الوجه والفكين ولا يوجد إخصائيو أشعة، حيث يوجد طبيب واحد عظام ومخ وأعصاب واحد أيضًا يتم ندبه ليوم كل 15 عشر يومًا، وإن حضر؟. ليشرف على القسم الذي لا يوجد به جهاز أشعة لعلاج.

كارثة

المستشفى أيضًا لا يوجد به قسم "للكبد" ما اعتبره البعض كارثة بكل المقاييس ومعاناه لا تنتهي لمرضى الكبد.

 

ويقول أحمد فتحي أحد مرضى الكبد:" نضطر للسفر إلى الإسكندرية لأخذ إبر علاج الكبد كل أسبوع، فضلاً عن عدم وجود تحاليل أو أشعة بالمستشفى العام بمطروح.

 

ويضيف "ناصر حسين" من أهالي مطروح، لا يوجد بالمستشفى قسم للأورام وكثير من الأطفال يعانون هذا المرض ونضطر أيضا للسفر إلى الإسكندرية والقاهرة وأحينا يتوفى الطفل في الطريق.

عبد المقصود ـ أحد مرضى الكبد بمطروح يقول:" لا يوجد من الأساس أبر الكبد تحت الجلد بمطروح، وأن وجدت لا توجد إلا في صيدلية واحدة فقط وبالحجز، ولن تجد من يعطيها من الممرضات.

 

جهاز الأشعة بالمستشفى معطل منذ أكثر من شهر، وعمره يزيد على 20 عامًا، وهو جهاز دائم الأعطال، استمر آخر أعطاله أكثر من 20 يومًا متصلة بداية شهر سبتمبر، وعاد ليتعطل مرة أخرى.

 

تقرير وزارة الصحة عن المستشفى ورد فيه تدني ترتيب المستشفى إلى المراكز الأخيرة كأكثر المستشفيات سوءًا على مستوى الجمهورية، بعد أن كان ترتيبه متقدمًا منذ عدة سنوات.

 

الأجهزة التنفيذية والأطباء يعيشون في غيبوبة منذ عشرات السنين، لا أحد يهتم ولا أحد يفكر في تلبية احتياجات المرضى، الوضع غاية في السوء وينذر بكوارث.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان