رئيس التحرير: عادل صبري 03:32 صباحاً | الجمعة 14 ديسمبر 2018 م | 05 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

الجدران العازلة بوسط القاهرة تثير غضب المواطنين

والجيش يعد بإزالة معظمها..

الجدران العازلة بوسط القاهرة تثير غضب المواطنين

القاهرة ـ الأناضول 01 أكتوبر 2013 16:56

على أحد تلك الجداران الإسمنتية التي تسعى من خلالها قوات الأمن المصرية لتجنب المظاهرات المعارضة التي تسعى للوصول إلى مقر مجلس الوزراء والمؤسسات الحكومية القريبة من ميدان التحرير(وسط القاهرة)، عبر بعض المارة عن رفضهم بقاءهم محتجزين خلفه ومنعهم من المرور، بكتابة عبارة "معبر رفح"، للدلالة على أن هذا الحاجز بمثابة حاجز يحول دون مرورهم، كما هو الحال مع معبر رفح المصري، الذي يعد المتنفس الأساسي للفلسطينيين في قطاع غزة، والذي تغلقه السلطات المصرية أحيانا أمام الغزيين.

 

شارع القصر العيني، المؤدي إلى ميدان التحرير، والمُطل على مقر مجلس الوزراء -الذي لم تعد الحكومة تباشر أعمالها منه، حيث انتقلت حديثا إلى أكاديمية الشرطة، شرق القاهرة، لاحتياطات أمنية- بات شاهدا على رحلة معاناة يقضيها سكان المنطقة من الموظفين والعمال، وحتى الطلاب، بعد أن تم شطره إلى نصفين بجدار إسمنتي، حيث أصبح لزاما على المارة لكي يواصلوا رحلتهم في الشارع، أن يعبروا مترجلين عبر باب صغير لأحد المحال التجارية المجاورة للحاجز، بحسب مصريون تحدثوا لمراسلة الأناضول.

 

لكن العبور لا يكون كريمًا في كل الأوقات، حيث يصبح المحل "مزدحما" في أوقات الصباح، فضلًا عن إغلاقه في ساعات الليل المتأخرة، مما يجعل المرور "شاقًا" على طلاب المدارس، وكذلك على من يريدون المرور لأى سبب طارئ، ومن هنا كانت فكرة كتابة الشكوى على الجدران، محاولة من المارة للتعبير عن شكواهم ومن بين ما كتبوه.. "افتحوا الشارع"، وأخيرًا: "معبر رفح".

 

ويشهد معبر رفح البري، جنوب قطاع غزة، مطالب لعدد من الفلسطنيين بفتحه بشكل دائم لكن منذ عزل الرئيس المصري السابق محمد مرسي في الثالث من يوليو الماضي، تشدد السلطات المصرية من إجراءاتها الأمنية على حدودها مع قطاع غزة، حيث طالت تلك الإجراءات حركة أنفاق التهريب المنتشرة على طول الحدود المشتركة، مع إغلاق جزئي وأحيانًا كامل لمعبر رفح في بعض الأيام، على خلفية الأوضاع المتوترة في منطقة سيناء المجاورة للقطاع واتهامات وسائل إعلام مصرية لحركة حماس في غزة بدعم العناصر الجهادية المسلحة في سيناء.

 

أحد ضباط الجيش المتواجدين بالقرب من الجدار الكائن بشارع القصر العيني لتأمينه، قال لمراسلة الأناضول اليوم، رافضًا نشر اسمه، إن "الجيش بصدد إزالة السور خلال الساعات المقبلة، وسيكون البديل أسلاكا شائكة لا تعيق كثيرًا حركة المارة".

 

وتم إقامة تلك الجدران على عدة مرات، منذ نهاية 2011 بهدف منع المتظاهرين من الوصول إلى أماكن ومقار حيوية في المنطقة، من بينها السفارة الأمريكية ووزارة الداخلية ومقر مجلس الوزراء ومقر مجلسي الشعب والشورى (البرلمان) بجانب عدد من الوزارات.

 

لكن عم مروان صاحب المحل، الذي يواصل عبره الماره مرورهم في شارع القصر العيني، قال لمراسلة الأناضول اليوم، إن "هذا الحديث (حديث الضابط) قيل منذ أيام ولم ينفذ بعد"، غير أنه عاد ليؤكد أن "إزالة الجدار قد تتم اليوم، والشاهد وجود صدادات (آلات) قرب المكان يمكن أن تقوم بإزالته نهائيا".

 

إيمان الخولي، إحدى الموظفات التي أمسكت بيد ابنتها الصغرى قالت للأناضول: "نتمنى أن يصدقوا ويزيلوا هذا الجدار، أو على الأقل يفسحوا مجالا لنا للمرور بدلا من المحل، فأنا مثلا أعاني الزحام صباحا لأن تلاميذ مدرسة قصر الدوبارة، (القريبة) معظمهم يمرون من هذا المحل، ودائمًا أخاف على ابنتي كثيرًا فأقوم بتوصيلها عبر المحل".

 

واتفق معها عمرو علي، الموظف بأحد المصالح الحكومية القريبة، في أن "الحل هو إزالة الجدار وبناء سلك شائك بدلا منه، للإمساك بالعصاة من المنتصف، فمن جهة مواجهة المظاهرات ومن جهة أخرى تركنا نمر ونذهب إلى مصالحنا".

 

أما وائل فهيم، الموظف بوزارة النقل المطلة على الشارع، فيقول إن المشكلة أن هذا الشارع حيوي بالأساس وتوجد فيه مقار معظم الوزارات، ومن بينها "البحث العلمي" و "النقل" و "التخطيط العمراني"، وبالتالي، فإن مصالح عدد كبير من الناس تتعطل، خاصة مع ساعات الليل المتأخرة التي لا نعرف كيف نمر فيها، والمحل مغلق".

 

ورصدت مراسلة الأناضول بقاء ما يتجاوز الـ10 جدران إسمنتية، منذ فترة ما قبل مظاهرات 30 يونيو ، تتركز بالشوارع الرئيسية المطلة على ميدان التحرير ومحيط مقر البرلمان بغرفتيه ومقر مجلس الوزراء ووزارة الداخلية، وأبرزها شارعي "القصر العيني" و"الفلكي".

 

كما يتواجد عدد من قوات الجيش والشرطة لتأمين بعض السفارات الأجنبية ومنها الأمريكية والبريطانية المتواجدين على مقربة من شارع القصر العيني، وكذلك تأمين وزارة الداخلية القريبة من ميدان التحرير، خاصة بعد حادث محاولة اغتيال وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم الشهر الماضي.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان