رئيس التحرير: عادل صبري 01:27 صباحاً | الأربعاء 18 يوليو 2018 م | 05 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

"السنهوري".. بوعزيزي الثورة السودانية!!

السنهوري.. بوعزيزي الثورة السودانية!!

تقارير

الدكتور صلاح السنهوري

"السنهوري".. بوعزيزي الثورة السودانية!!

مصر العربية ـ متابعات 01 أكتوبر 2013 16:45

على طريقة محمد بوعزيزي مفجر الثورة التونسية، وخالد سعيد رمز الثورة المصرية؛أصبح الدكتور صلاح السنهوري علامة بارزة لثورة السودانيين التي انطلقت يوم 24 من الشهر الماضي في أعقاب قرار الحكومة برفع أسعار المحروقات بصورة مفاجئة أثارت غضب الملايين؛ فخرجوا إلى الشوارع في مسيرات غاضبة للتنديد بالقرار فوقعت مصادمات دامية بين الشرطة والمتظاهرين خلفت عشرات القتلى ومئات الجرحى.

 

كان الصيدلي صلاح السنهوري في طليعة الشباب الذين دعوا إلى ضرورة الخرج إلى الشوارع في مسيرات سلمية جابت شوارع الخرطوم، فكانت تنتظره رصاصة غادرة استقرت في عنقه فأردته قتيلًا يوم الجمعة الماضية.

 

وحمل المتظاهرون لافتات تندد بالفشل الحكومي لحل مشكلات الغلاء ارتفاع الأسعار والاستعانة بالبلطجية والمنتفعين لمواجهة الثوار على الطريقة المصرية.

 

آلاف الشباب السوداني اعتبروا السنهوري أيقونة لثورتهم، ووضعوا صوره بدلًا من صورهم على مواقع التواصل الاجتماعي، على أساس أنه كان واحدًا من دعاتها وكاتبًا أساسيًا لأغلب شعاراتها المنددة بالظلم والاستبداد، حتى أصبحت لا تخلوا مسيرة أو مظاهرة من صوره وشعاراته التي كتبه بخط يده.

 

المشيعون رفضوا مغادرة قبره بعد مواراته إلى مثواه الأخير قبل أن يقسموا على مواصلة مشواره حتى يتحقق حلم السودانيين في الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية.

 

" ثورة الشهداء " كانت هذه آخر كلمات دونها القتيل صلاح السنهوري على حسابه في الـ "فيس بوك" الجمعة الماضي، ثم اتصل بزملائه في حي "بري" وسط الخرطوم لحثهم على المشاركة في المسيرات السلمية التي انطلقت بتلقائية من مختلف مساجد العاصمة عقب انتهاء صلاة الجمعة.

 

المفارقة أن لحظات ما قبل مقتله سجلت كاميرات التليفون المحمول "السنهوري" وهو يحمل لافته ورقية كتب عليها عبارة "وطني نحنا.. سيووف أمجادك.. نحن مواكب نفدي ترابك" وبالفعل كأن القاتل أراد أن يحقق له نبؤته ووجه له رصاصة قاتلة في منطقة الرقبة فأسند رأسه على أحد المتظاهرين وواصل المسيرة حتى سقط غارقًا في دمائه الذكية وسط صراخ وعويل رفاقه الذين فشلوا في إيجاد وسيلة سريعة لنقلة إلى المستشفى.

 

لم يكن الصيدلي صلاح السنهوري أحد "شذاذ الآفاق" وهو المصطلح الذي تطلقه السلطات السودانية على المتظاهرين المطالبين برحيلها عن الحكم، بل كان أحد الشباب الواعد الذي تجاوز العقد الثني من عمره، وعاد لتوه من باكستان التي أنهي فيها دراسة الصيدلة، حيث انتخب رئيسًا لاتحاد الطلاب السودانيين هناك لدورتين متتاليتين، ورفض كل العروض المغرية للبقاء في الغربة وتمسك بالعودة إلى وطنه للمساهمة في علاج الفقراء وتخفيف الظلم عنهم، لكن رصاصة الغدر حرمته من تحقيق حلمه الكبير في أن يري السودان حرًا وديمقراطيًا.

 

كما يقول المثل العامي المصري يقتلون القتيل ويمشون في جنازته فقد أنقذت الشرطة وأهالي الشهيد السنهوري مساعد رئيس الجمهورية نافع علي نافع بإعجوبة من أيدي رفاق الشهيد وزملاؤه الذين حاولوا الفتك بالمسؤول السوداني خلال مشاركته في مراسم تشيع جثمان القتيل.

 

كأن القدر اختار أسرة السنهوري السودانية لتكون رمزًا للتضحية والفداء من أجل السودان، ففي بداية حكم الإنقاذ تم إعدام الرائد مدثر السنهوري، فيما عرف بمذبحة رمضان الذي أعدمت الثورة خلالها 28 من خيرة الضباط بزعم تخطيطهم للانقلاب عليها،لذلك يتوقع الكثير من السودانيين أن يكون استشهاد صلاح السنهوري أيضًا يمثل نهاية حكم الإنقاذ الظالم للسودان.

شاهدالفيديو:
https://www.youtube.com/watch?feature=player_embedded

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان