رئيس التحرير: عادل صبري 03:54 مساءً | الثلاثاء 21 أغسطس 2018 م | 09 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

القرض السعودي لتطوير قصر العيني.. كيف يُسدد وأين يذهب؟

القرض السعودي لتطوير قصر العيني.. كيف يُسدد وأين يذهب؟

تقارير

مستشفى قصر العيني

القرض السعودي لتطوير قصر العيني.. كيف يُسدد وأين يذهب؟

بسمة عبدالمحسن 30 مايو 2016 07:57

تساؤلات عدة وعلامات استفهام كثيرة أثيرت حول القرض المقدم من هيئة التمويل السعودية لتطوير مستشفيات قصر العيني وطرق التصرف فيه وسبل سداده، حيث تصل قيمته 450 مليون ريال سعودي أي نحو مليار جنيه مصري لمدة 20 سنة على أن يتم تسديده على نحو 50 مليون جنيه سنويًا بخلاف فائدة خدمة الدين المقدرة بـ3%.

 

وللرد على تلك الأسئلة، لجأت النقابة العامة للأطباء لسؤال الدكتور فتحي خضير، عميد طب قصر العيني، بشأن القرض، موضحة أنها تهتم بتطوير قصر العيني وبضمان الحفاظ عليه لأن قصر العيني من أهم الأصول التي تملكها الدولة لتقديم الخدمة الصحية للمواطنين.

 

وتساءلت: هل المليار جنيه الذي سيتم توجيهه لقصر العيني مقدم بصيغة قرض ميسر أم منحة؟ وإذا كانت الأموال موجهه كقرض هل سيتم توقيع القرض مع الجانب السعودي من وزارة التعليم العالي (الجهة الحكومية التي يتبعها قصر العيني ؟) أم مع عميد قصر العيني, وبالتالي يكون قصر العيني هو المسؤول عن سدادالقرض وفوائده؟؟ وما هي شروط هذا القرض؟.

 

وتابعت النقابة استفساراتها: وفي حال أن قصر العيني هو الجهة الملزمة بسداد القرض على 20 عامًا بفائدة 3% بمعني سداد 50 مليون جنيه سنويًا, كقسط سداد و30 مليون جنيه سنويًا كفائدة, فما هي قدرة قصر العيني على سداد مبلغ 80 مليون جنيه سنويًا, وفي ظل أن قصر العيني يقدم خدماته بالمجان بإدارة لا تهدف للربح؟.


 وطالبت النقابة بضرورة الرد علي ما ورد بهذا المشروع بخصوص ربحية المستشفيات والاهتمام بزيادة المرضى المدرين للدخل، ووجود ملاك لقصر العيني من خارج الجهات الحكومية.


وبالرغم من توجيه هذه الاستفهامات لإدارة قصر العيني منذ أكثر من أسبوعين، لم تتلق النقابة ردًا حتى الآن, لذلك وجهت النقابة بهذه الاستفهامات للرأي العام وكافة المسؤولين، قائلة: ومازلنا ننتظر ردًا واضحًا حول التساؤلات والتخوفات الهامة التي قدمتها.

 

في سياق متصل، أكد عميد طب قصر العيني الدكتور فتحي خضير، أن الدولة ممثلة في وزارة المالية هي من تتحمل سداد القرض البالغ قيمته 120 مليون دولار والمخصص لتطوير قصر العيني وأنه لا مساس بمجانية العلاج داخل  قصر العيني.

 

وشدد على أن الدولة هي التي ستسدد القرض على 20 سنة بفترة سماح خمس سنوات ولن يتحمل قصر العيني سداد هذا المبلغ وأن الاتفاقية التي تم الإعداد  لها على مدار الأشهر الثمانية الماضية تأتي إيمانًا من الدولة بأهمية سرعة تطوير هذا المستشفى الذي يخدم المرضى الفقراء في الأساس حيث يستقبل سنويًا ما يصل إلى 2 مليون مريض، ومن غير المعقول أن يتخيل أحد أن يتحمل قصر العيني قرضًا بهذه القيمة. 
 

 

من جانبه، قال الدكتور محمد حسن خليل، منسق لجنة الدفاع عن الصحة، إن القرض التمويلي المقدم من الصندوق السعودي للتنمية يهدف إلى خصخصة الخدمات الصحية، متسائلا: من يسدد القرض الحكومة أم المواطن؟.

 

وأضاف أن مستشفي قصر العيني غير هادف للربح منذ إنشائه عام 1937م الذي يقوم بعلاج مليوني مواطن سنويًا مجانًا.


وأوضح خليل أن مجلس إدارة المستشفيات الجامعية طالب بتغيير الوضع القانوني للمستشفيات إلى شركات قطاع أعمال هادفة للربح، مشيرًا إلى أن القطاع الخاص يملك 16% من أسرّة المستشفيات و6% من العمليات الجراحية و94% عمليات الجراحة بالمستشفيات الجامعية والحكومية.

 

وصرح بأن نص الاتفاقية المقدم من الجانب السعودي لم يتم مناقشته في مجلس الكلية، موضحًا أنه يجب أن يكون هناك حوار مجتمعي وموافقة مجلس النواب على مثل هذه الاتفاقيات قبل التوقيع عليها.

 


وبدوره، حذر المركز المصري للحق في الدواء من خطورة إقراض المؤسسات الأهلية العلاجية في مصر من قبل دول أو جهات خارجية لما له من أثر سلبي ينتهك الحق في الصحة وأهم مثلث لها وهو الحق في الدواء.

 

وقال في تقرير صادر عن المركز حصلت "مصر العربية" على نسخة منه، إنه قد أوضحت أرقام البنك الدولي لعام 2015 أن المصريين يدفعون أكثر من 74% أكثر 2% من سنة 2014 للإنفاق على الصحة من جيوبهم، وتقوم الحكومة بإنفاق الثلث الباقي بند الدواء يصل إلى 43% وهي نسبة ترتفع عن الدول الأوروبية والآسيوية.

 

ويخشى المركز المصري للحق في الدواء من هيمنة الخصخصة على مجمل أعمال قصر العيني وتحويله إلى هيئة ربحية تهدف للربح بعيد عن الهدف الذي تأسس من أجله 1833كوقف خيري يهدف للتعليم والتدريب وعلاج الفقراء ويقدم خدماته اليومية للالأف على مدار السنوات الماضية.

 

وتابع: فمن أين سيسدد قصر العيني هذا القرض؟ فما زالت الخدمات الصحية التي يقدمها قصر العيني أقل بـ77% من نفس الخدمات التي يقدمها القطاع الخاص فمثلًا عمليات القلب تتم بتكلفة تبدأ من 5 إلى 8 آلاف جنيه، بينما في الخاص تبدأ بـ25 إلى 75 ألف جنيه وتركيب المفاصل والقلب المفتوح وتغيير الشرايين وتركيب الدعامات وغيرها، فهل ستقوم الإدارة حتى تسدد القرض برفع الأسعار للضعف؟.

 

ولفت إلى أن التفصيلات التي سبقت هذا القرض من الاعتماد على ما قدمته هيئة ماكينزي الإنجليزية للاستشارات وهي هيئة قدمت هذه الدراسة عام 1995 والآن تتعاقد معها الحكومة المصرية حيث قدمت تصورًا حول (النظام الصحي الجديد المقترح في مصر ما بين إشراك المواطن في تنميته).

 

وشدد على أنه في الوقت الذي قدمت فيه هذه الهيئة الإنجليزية دراسة عن سوق بيزنس الصحة في مصر ووصفته بالسوق (الشهي) والجاذب للاستثمارات وفي ظل سيطرة مجموعات عربية على 141سرير وفي ظل امتلاك القطاع الخاص نحو 21% من أسرّة المستشفيات وسط تراجع واضح للأسرّة الحكومية بنحو9% سنويًا.

 

وأكد أن ذلك ما يتواكب مع قانون المستشفيات الجامعية الجديد إذ تحاول وزارة التعليم العالي الانفراد بالمستشفيات التي تعالج نحو 42% من المرضى في مصر وذلك حتى تتخلص الدولة منها ومن أعبائها خاصة بعد تخفيض ميزانيتها العام الماضي نحو 28%، هذا في الوقت الذي وصلت فيه ميزانية الصحة في الموازنة الحالية إلى أقل من 2% من الناتج القومي في وقت كنا ننتظر الوصول كما قال الدستور إلى 3%.

 

 

 

اقرأ أيضًا

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان