رئيس التحرير: عادل صبري 03:47 صباحاً | الأربعاء 24 أكتوبر 2018 م | 13 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

الوقود والبوتاجاز.. أزمات "مفخَّخة" في شمال سيناء قبل "رمضان"

الوقود والبوتاجاز.. أزمات مفخَّخة في شمال سيناء قبل رمضان

تقارير

أطفال سيناوية

الدولة تتحدث عن 30 مليارًا للتنمية.. والأهالي: عاوزين نولع في نفسنا

الوقود والبوتاجاز.. أزمات "مفخَّخة" في شمال سيناء قبل "رمضان"

إياد الشريف 27 مايو 2016 21:40

بينما تكشف المواجهات في سيناء عن عدم حسم المعركة على الأرض بين قوات الأمن من الجيش والشرطة والعناصر المسلحة، في وقتٍ يشن فيه الأمن عملية "حق الشهيد"؛ تطهيرًا لأرض الفيزور من هذه العناصر، طافت على السطح حرب أخرى، سيضطر الأهالي، من وراء الحكومة، على خوضها.. إنَّها الحرب على نقص الخدمات.

 

في سيناء الجميلة، يتمدد نشاط "الإرهاب"، يستهدف قوات الأمن صبح مساء، بينما تواصل القوات حربها لهذه العناصر.. حربٌ يدفع ثمنها الأهالي أحيانًا، فيسقط منهم قتيل وجريح وذاك بـ"طريق الخطأ" خلال عمليات التطهير، إلا أنَّ نقص الخدمات جاء كسرطان جديد ينخر في عظام جسد، يدنو من الهلاك.

 

معاناة السيناوية تزداد، فمن قنابل الإرهاب إلى غارات الخطأ والآن بنادق الإهمال في الخدمات، لا سيَّما مع حلول شهر رمضان المعظم، ففيه تطغى نفحات الإيمان إلى أنَّ نفحات الحكومة تغيب على شعب أصلاً يعاني "الإرهاب" -كما يرى محلِّلون- في انتظار أن تستقل قطار أرض الفيروز.

 

في سيناء.. إرهاب وأزمات

بالحديث عن الأزمات التي تدق أبواب سيناء، تعلو "أزمة نقص الوقود"، وبرصدٍ مبسط لما يدور على الأرض هناك، قال أحمد سمري، سائق سيارة أجرة، لـ"مصر العربية"، إنَّ أزمة الوقود تصاعدت في مدن العريش والشيخ زويد ورفح، والمستمرة منذ حوالي أسبوع؛ نظرًا لنقص كميات الوقود في المحطات بمدينة العريش، حيث تكدست طوابير السيارات لمسافات طويلة انتظارًا للحصول على حصة من الوقود.

 

وأشار سائد محمود، موظف ولديه سيارة ملاكي، إلى أنَّ أصحاب السيارات يصطفون من أيام على المحطات لتزويد سياراتهم بالوقود، في طوابير تمتد لأكثر من كيلو متر، دون الحصول على الكمية المحددة من قبل مديرية التموين، وهي 20 لترًا للسيارة.

 

حسين عروج، سائق، قال إنَّ الحصول على 20 لترًا من الوقود يتطلب الوقوف في طوابير طويلة لعدة ساعات، ما أثَّر على دخل السائقين، الذين يطالبون بضخ كميات إضافية لتخفيف الأزمة عن المواطنين.

 

كمال أبو عمرة، سائق، أكَّد أنَّه وقف أمام محطة الوقود بشارع أسيوط تحت أشعة الشمس أكثر من خمس ساعات، مضيفًا: "عند اقترابي من الماكينة قالولي البنزين خلص.. ساعتها كان بدي أولع في نفسي من الضيق".

 

أزمة أنابيب

بالتوازي مع نقص الوقود، تستمر أزمة غاز البوتاجاز، وبخاصةً بمدن الحدود، فقال محمد حسن أحد أهالي الشيخ زويد، إنَّ الأهالي بدأوا إعداد الطعام على "الحطب" مرة أخرى، بعد تعذُّر الحصول على "أنبوبة غاز".

 

موزع الأنابيب محمد أبو عكر، قال إنَّه يقف في "الطابور" لأكثر من أسبوع، ولم يبدل سوى عشرة أنابيب من مجموع 200 أنبوبة.

 

أحد أصحاب أفران "شواء السمك" في سوق المحاسنة بوسط العريش، أكَّد أنَّ نقص أنابيب الغاز أثَّر سلبًا على نسبة البيع والشراء، فيما ذكر صاحب فرن آخر في السوق: "بعد تفاقم الأزمة، اضطررت لاستقدام أنبوبة المنزل للمحل، لكني الآن توقفت عن الشواء، وأبيع الأسماك فقط".

 

أين الحكومة؟

ما سبق مدعاه أنَّ أزمةً كبيرةً طرأت وأنَّ معاناة مؤملة قد حلَّت، ما استدعى تدخلاً عاجلاً من دولة لطالما أكَّد مسؤولوها العمل ليل على نهار على خدمة أهلها.

 

الرئيس عبد الفتاح السيسي دائمًا ما يتحدث عن تنمية سيناء، فقال ضمن ما قال إنَّ هذه التنمية تعتبر المشروع القومي الثالث للبلاد، وأوضَّح أنَّ مشروع الأنفاق هناك سيتم تنفيذه خلال سنتين، إضافة إلى إنشاء مزارع سمكية و15 مصنع رخام وخطي أسمنت في سيناء، لافتًا إلى أنَّه يتم حاليًّا العمل لإنشاء محطتين معالجة مياه وكل محطة توفر مليون لتر في اليوم، وتوفير مياه صالحة للزراعة في سيناء.

 

الرئيس أعلن أنَّ الحكومة تنفق 30 مليار جنيه في عمليات التنمية في سيناء، قال عن أرض قال الفيروز: "سيناء غالية علينا، وأرضنا اللي بنحبها".


وعد برلماني


في سيناء، قال النائب إبراهيم أبو شعيرة عضو مجلس النواب عن مدينتي رفح والشيخ زويد بشمال سيناء، إنَّه يتواصل مع المسؤولين بشأن كافة الأزمات التي تواجه المواطنين، لافتًا إلى أنَّه تلقَّى وعودًا بحل أزمة غاز البوتاجاز خلال أيام.

 

فتحي راشد وكيل وزارة التموين بشمال سيناء أقرَّ بأنَّ هناك نقصًا في كميات الوقود والغاز بالعريش والمدن الحدودية، مشيرًا إلى أنَّه تمَّ تحديد 20 لترًا فقط لكل سيارة لمنح الوقود لأكبر عدد من المواطنين.

 

وأضاف أنَّه خاطب محافظ شمال سيناء بشأن الأزمة، للتواصل مع الجهات المختصة بالقاهرة؛ لزيادة حصة المحافظة وتسهيل مرور الشاحنات التي تحمل صهاريج البنزين والسولار من معديات القنطرة.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان