رئيس التحرير: عادل صبري 11:34 مساءً | الثلاثاء 21 أغسطس 2018 م | 09 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

المحميات.. "طبيعة" تنتشل السياحة من نكبة الطائرات

المحميات.. طبيعة تنتشل السياحة من نكبة الطائرات

تقارير

محمية

المحميات.. "طبيعة" تنتشل السياحة من نكبة الطائرات

أميرة الخولى 26 مايو 2016 18:34

في 31 أكتوبر الفائت، استقبلت القاهرة ذلك الفجر المخيف..  فجرٌ بزغ على حادث تحطم الطائرة الروسية في سيناء، ومع التفاصيل الأولى للخبر حينذاك نُثرت بذور الشك.. طائرة ركاب روسية سقطت فوق سيناء، وبات الرواية الأكثر ترجيحًا أنَّ سقطت بقنبلة زرعت فيها في مطار شرم الشيخ.

 

ذلك الفجر غابت معه شمس الاقتصاد، ومن بعد ذلك تدهورت السياحة، وبات المقصد والسبيل البحث عن سبل جذب جديدة، تستقطب السائحين الرافضة بلدانهم قدومهم إلى مصر، ومع مرور الوقت تعزَّز الشك فوُصفت مصر بـ"بلد غير آمن"، ظنَّ تدهور السياحة فيه ألن يقدر عليه أحد.

 

تدهور السياحة في بلدٍ -يرى كثيرون إنَّه يتشوق لاستقرارٍ منذ 2011، وقت أن أطاح الشعب بالمخلوع حسني مبارك- قوبل بمحاولات عدة من مسؤولين كثر، تناوبوا على المهمة، عازمين على ما عاهدوا الشعب عليه.. "إحياء السياحة".

 

محميات وأسلحة

"المحميات الطبيعية".. سلاحٌ يمكن تصويبه لإحياء السياحة، وتوجيه ضربة من بين ضربات قد تكون قاضية على ما تسميها وسائل الإعلام "مؤامرات الغرب"، وبخاصةً مع تحويل هذه المحميات إلى مزارات سياحية، والآمال في قصف تدهور السلاح بمدفع المحميات رُبط بتصنيف محمية وادي الحيتان كمنطقة تراث عالمي.

 

التحركات -التي يرى محللون إنَّها يجب أن تكون بأسرع وقتٍ ممكن- تجدَّدت في ظل صورة ذلك الفجر الذي تجدَّد، الفجر المظلم الذي رسم كآبة المشهد على رحلة الطائرة المصرية المنكوبة، التي أقلعت من باريس وكان بوصلتها القاهرة لكنها لم تصل، ولا يزال الغموض يكتنف سر تحطمها في مياه البحر المتوسط، إلا أنَّ جانبًا من فرضيات المشهد ذهب إلى "عطل فني في الطائرة"، وهنا سيصير المشهد أكثر سوءًا، في وطن سياحته، ومن ورائها اقتصاده في حاجة إلى "الانتشال"، كما يرى الخبراء.

 

وتطبيقًا لما يقال "يُحصد الزرع من جذع النبتة".. فإنَّ المحميات الطبيعية تعتبر من إحدى وسائل الحفاظ على التوازن البيئي، وذكرت دراسةٌ أعدَّها برنامج الأمم المتحدة "لحماية البيئة" أنَّ المحميات من الوسائل الهامة للحفاظ على التوازن البيئي وصيانة البيئة، بما تحتويه من نباتات وحيوانات سواء على اليابسة أو في البحار.

 

مصر -التي تعاني سياحيًّا- تمتلك العديد من المحميات الطبيعية ولكن دون الاستفادة منها، فتوجد 30 محمية طبيعة تمثل حوالي 15% من مساحتها، وهي جاذبة بشدة للسياحة رغمَّ التهديدات التي تحيط بها.

 

محميات.. تراث واستثمار

الدكتور جمال جمعة رئيس قطاع حماية الطبيعة بوزارة البيئة قال لـ"مصر العربية"، إنَّ الوزارة حريصةٌ على التنمية المستدامة والتركيز على حماية الحياة البرية في مصر نظرًا لما تمتلكه مصر من عدد محميات طبيعية غير مستفاد منه وجعلها مزارًا سياحيًّا مهمًا من خلال نشر الوعي والثقافة البيئية وإلقاء الضوء، وبخاصةً بعد تصنيف محمية وادي الحيتان كمنطقة تراث عالمي.

 

وأضاف جمعة أنَّ وزارة البيئة حريصة على استثمار هذة المحميات للحفاظ على التراث وجعلها مصدر أساسي للسياحة. 

 

دعمٌ للاقتصاد

الدكتور بيلي حطب مدير عام القطاع الفني بقطاع حماية الطبيعة بالوزارة كشف عن مقترحٍ لإنشاء شركة للاستغلال الاقتصادي للمحميات الطبيعة، لكنَّه أوضَّح أنَّ الأمر لم يخرج عن كونه مقترحًا ولا تزال دراسته جارية، ويمكن أن يكون هناك عائد إيجابي على المحميات الطبيعية من خلاله.

 

وأشار حطب إلى أنَّ الاستثمار في الموارد عكس استثمار الموارد، هو ما تسعى الوزارة إليه لأنَّ الهدف هو حماية المحميات الطبيعة.

 

حماية من الانقراض

وأوضَّح الدكتور مجدى علام أمين عام اتحاد خبراء البيئة العرب أنَّ الهدف من الاهتمام بالمحمية الطبيعية هو الحفاظ على التراث الطبيعي، حيث أنَّ من حق العالم أجمعه الاستفادة منه.

 

وأشار إلى أنَّ مصر وقَّعت على اتفاقية "سايكس" لحماية الأنواع النادرة من الانقراض، مشدِّدًا على أهمية اهتمام وزارة البيئة أكثر من ذلك لحماية الحياة في المحميات، لافتًا إلى ضرورة العمل على منع استنزاف وتدهور الموارد الطبيعية بما يضمن بقاء وحفظ التنوع البيولوجي اللازم لاستمرار الحياة. 

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان