رئيس التحرير: عادل صبري 09:49 مساءً | الثلاثاء 18 ديسمبر 2018 م | 09 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

"الأنبا آرميا".. أسقف ضد التيار

الأنبا آرميا.. أسقف ضد التيار

تقارير

الأنبا آرميا

بعد إحراجه ممثل الكنيسة لرفضه تعديل المادة الثالثة..

"الأنبا آرميا".. أسقف ضد التيار

معتصم الشاعر 25 سبتمبر 2013 18:49

فجر الأنبا آرميا المعروف بدبلوماسيته الشديدة مفاجأة من العيار الثقيل برفضه تعديل المادة الثالثة من الدستور خلال مؤتمر عام بالمركز الثقافي القبطي بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية، تلك التصريحات التي أحرجت ممثل الكنيسة بلجنة الخمسين "الأنبا بولا" ودفعته للرد بقسوة على سكرتير البابا شنودة السابق عبر وصفه بـ"الجهل".

ويشتهر الأنبا آرميا في الوسط الكنسي بـ"الأسقف الصامت" الأكثر ديناميكية وتواصلاً مع كافة التيارات بعيدًا عن أضواء الإعلام، وحده لم يدخل دائرة الصراع على البابوية في أعقاب البطريرك "الراحل " شنودة الثالث، واعتزم خلال فترة الانتقال الكنسي إزاء الجدل الواسع حول خلافة البطريرك الـ117.

"آرميا" الذي تبدو عليه ملامح الوقار كان الذراع الأيمن للبابا الراحل خلال أيام مرضه الأخيرة، عمق الصلة بين "السكرتير" والبابا ضاعفت من شائعات امتلاكه لمفاتيح المقر البابوي وسيطرته على مقاليد الأمور في أعقاب الوفاة لحين انتخاب قائمقام البطريرك "الأنبا باخوميوس" مطران البحيرة، والفترة ما بين الانتقال الكنسي وتجليس "تواضروس الثاني" بطريركا، شهدت دبلوماسية فائقة لـ"آرميا" عبر رفضه القاطع للإدلاء بأية تصريحات حول مسار الانتخابات البابوية.

وفي أول تصريح لسكرتير "البابا شنودة" بعد وفاته، قال "نحن نعمل في صمت" لاستكمال المسيرة، لافتا إلى أن الحركة والعمل أبلغ بكثير من الدخول في صراعات بحكم الفراغ الكنسي وقتئذ.

السباحة ضد التيار

السباحة ضد التيار "سمة مميزة لـ"آرميا" القادر على مواجهة خصومه بهدوء "مطبوع" في شخصيته، لكنه في الوقت ذاته يمتلك ذكاءً فطريًا بحكم دراسته لـ"الهندسة"، وعلاقاته الممتدة مع المؤسسات الدينية الرسمية بحكم تمثيله للكنيسة في "بيت العائلة المصرية".

دخل الأنبا آرميا حقل الألغام خلال فترة الرئيس المعزول "محمد مرسي "عبر زيارته لمكتب الإرشاد، وعلاقاته بالجماعة التي دفعت بعض الحركات القبطية إلى توصيفه بـ"رجل الإخوان"، لكن الأسقف العام لم يعبأ بالتوصيف بقدر تركيزه في عمله بالمركز الثقافي القبطي، وقناته "مارمرقس" الناطقة باسم الكنيسة.

ثمة رسائل تتداولها الهواتف المحمولة عن سيطرة الأنبا آرميا في الفترة الأخيرة على المقر البابوي، تلك الرسائل قابلها رئيس المركز الثقافي القبطي بالتجاهل، عازمًا على إعداد سلسلة ندوات "شارك في تعديل دستورك" التي فجرت الأزمة بينه وبين "الأنبا بولا" ممثل الكنيسة بلجنة الخمسين.

خارج دائرة صنع القرار البابوي يسير الأنبا آرميا الراهب القادم من دير مارمينا"-بعد 7سنوات قضاها في أروقته "سكرتيرا للبابا شنودة الثالث" وعايش خلالها ما أسموه صراع الجبابرة مع نظيره "الأنبا يؤانس".

يظهر الأنبا آرميا دائمًا في "ثوب الاعتدال" كلما لاحت في الأفق بوادر أزمة داخل الكنيسة أو خارجها، لكن التربص ملمح رئيسي في كافة معاركه التي يصنعها "خصومه".

وتبدو معركة "المادة الثالثة" التي لم تضع أوزارها بعد شاهدة على قدرة "آرميا" على المواجهة رغم حملة شعواء تستهدف إحراج "الأسقف السابح ضد التيار"، رغم تبرؤ الكنيسة من تقديم مقترح لتعديل المادة وفقًا لتصريحات خرجت عن المقر البابوي.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان