رئيس التحرير: عادل صبري 08:55 صباحاً | الجمعة 19 أكتوبر 2018 م | 08 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

فيديو.. طريق الأحلام سيرًا على الأقدام بالإسماعيلية

تلاميذ يقطعون 2 كيلومتر على أقدامهم للوصول للمدرسة..

فيديو.. طريق الأحلام سيرًا على الأقدام بالإسماعيلية

الإسماعيلية: نهال عبد الرءوف 25 سبتمبر 2013 18:24

محمود محمد سلامة طالب بالصف الثالث الإعدادي يحلم بأن يدخل كلية الهندسة ويكون مهندسًا كبيرًا يومًا من الأيام، ولا يقف عائقا أمام تحقيق هذا الحلم سوى الطريق الذي يسلكه يوميًا لكي يذهب من منزله بعزبة منصور إلى مدرسته آل جرير للتعليم الأساسي.

فحمود يسير مسافة لا تقل عن 2  كيلو ولمدة نصف ساعة يوميًا حتى يصل إلى مدرسته في الموعد المحدد قبل بدء طابور الصباح، وذلك لعدم وجود أي وسيلة مواصلات تصل إلى المدرسة، بسبب سوء حالة الطريق غير الممهد ولم يتم رصفه حتى الآن.

ويصف محمود لـ"مصر العربية" المعاناة التي يواجها يوميًا حتى يصل للمدرسة، فإنه يجب أن يغادر المنزل في الساعة ال6.30 صباحًا، ولا يجد أمامه سوى السير على أقدامه حتى يصل إلى المدرسة، هذا غير سوء حالة الطريق وعدم قدرته على السير به، كما أن زي المدرسة يصبح غير نظيف من هذا الطريق الترابي، ويزداد الأمر سوءًا في فصل الشتاء، خاصة مع عدم قدرة الطلاب السير بالطين، وقد يسبب ذلك وصولهم متأخرين عن الدراسة.

ترك المدرسة

وكشف كيف أن عددًا من الأهالي اضطروا إلى نقل أولادهم إلى مدارس أخرى على الطريق بسبب عدم وجود طريق مرصوف تصل إليه المواصلات، كما أن البعض منهم جعل أبنائهم يتركون الدراسة نهائيا وعدم الذهاب للمدرسة، هذا غير ضياع ما يقرب من نصف ساعة من الحصة الأولى بسبب تأخر المدرسين عن الحضور.

وهذه المشكلة لا تقتصر على محمود فقط وإنما على غيره من الطلاب الذين يذهبون إلى هذه المدرسة ومدارس أخرى تقع بقرية المنايف التي تعاني من مشكلة عدم رصف الطرق الموصلة إليها.

ويقول محمود عباس محاسب وعضو مجلس محلى سابق إن قرية المنايف تعاني من مشكلة عدم رصف الطرق، وخاصة الهامة والموصلة لعدد من المدارس، بينما يتم رصف طرق أخرى أقل أهمية ولا توجد عليها منازل كثيرة، وذلك مجاملة لأشخاص بعينها دون اعتبار للمصلحة العامة.

وأضاف بانه قد تم بالفعل رصف طرق لعدة مدارس، ولم يتبقى سوى مدرستين هما مدرسة آل جرير للتعليم الأساسي بمنطقة سابعة ومدرسة الأمام مالك بالكهرباء، ومدرسة أبو شريف بعزبة الونى و التي تقع على الترعة، مما يزيد الأمر سوءًا بسبب التربة الطينية، إلا أنه قد تم إيقاف العمل بهذه الطرق منذ 3 سنين ولم يستكمل حتى الآن، الأمر الذي يمثل مشكلة كبيرة للمدرس والطالب الذي يضطر أن يسير مسافة ما بين 3 إلى 4 كيلو يوميًا حتى يصل إلى المدرسة، بسبب عدم وجود وسيلة مواصلات تستطيع أن تتحرك بهذه الطرق الرملية الصعبة.

ومن جانبها اشتكت الحاجة أم أحمد ربة منزل من سوء حالة الطرق وعدم دخول المواصلات إلى العزبة التي تعيش بها وهى عزبة الحج هلال، مما يضطر أولادها إلى السير على أرجلهم لمسافات طويلة ووقت طويل حتى يصلوا إلى المدرسة، وتزداد المعاناة بفصل الشتاء مع شدة البرودة والأمطار التي تجعل السير بهذه الطرق أكثر صعوبة.

ويتفق معها توفيق محمد على سائق والذي اشتكى من قلة الخدمات بالقرية، وخاصة الطرق الغير مرصوفة، واهمها التي تصل إلى المدارس وهى الأهم، الأمر الذي يمثل مشكلة كبيرة لأطفاله، وللمدرسين.

ولا تقتصر مشكلة عدم وجود طرق مرصوفة أمام المدارس على قرية المنايف فقط وإنما هي مشكلة عامة تعانى منها مختلف مراكز المحافظة، ومنها مدينة فايد.
وتشير خلود أحمد مدرسة إلى إنها كانت تعمل بمدرسة تدعى العقادة وتقع ما بين قريتي سرابيوم وأبو السلطان بمدينة فايد، وهذه المدرسة توجد وسط البيوت بعيدًا عن الطريق الرئيسي، الأمر الذي كان يضطرهم إلى السير مسافة تتراوح ما بين كيلو ونصف و2 كيلو حتى نصل للمدرسة.
وقالت إن الطريق غير المرصوف يجعل السائقين يرفضون الدخول والسير عليه، الأمر الذي يدفعهم للسير مسافة حتى تصل المدرسة وكان ذلك يؤخرها عن عملها وموعد الحصص، وتضيف بأن صديقة لها تواجه نفس المشكلة حيث تعمل بمدرسة اسمها الشهيد أحمد حمدي بسرابيوم وهي تقع بمنطقة جبلية وعرة ولا توجد أي وسيلة مواصلات لها، فتضطر للسير مسافة للوصول إليها، ويكون الأمر أكثر صعوبة في فصل الشتاء.

وفي محاولة لمعرفة رد أحد المسؤولين على هذه المشكلة أشار سيد فتحي، رئيس قرية المنايف، إلى أن هناك تعليمات مشددة من محافظ الإسماعيلية لجميع رؤساء المراكز والقرى بعدم الإدلاء بأية تصريحات صحفية.
 

http://www.youtube.com/watch?v=3dFb8q-cy3A

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان