رئيس التحرير: عادل صبري 09:44 مساءً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

المحلة.. قلعة الصناعة "خاوية على عروشها"

المحلة.. قلعة الصناعة خاوية على عروشها

تقارير

عيد العمال فى المحلة:مصانع مغلقة وعمال مشردة

في عيد العمال

المحلة.. قلعة الصناعة "خاوية على عروشها"

هبة الله أسامة 30 أبريل 2016 21:34

"مصانع أغلقت وعمال تشردت" تجسيد واقعي لحال أصحاب المصانع والعمال بمدينة المحلة الكبرى "قلعة الصناعة المصرية" فى عيد العمال والذين وصفوه بأنه "عيد الخسائر". 

 

 الغزل والنسيج

يقول المهندس إبراهيم الشوبكي، صاحب مصنع غزل ونسيج بالمحلة، إن الصناعة تحتضر لتصبح بعد أيام مجرد ماضى وذكرى وهو ما يعد خسارة كبيرة جدًا فى الاقتصاد المصري.

وبيّن أن الخسائر لن تأتى على العمال فقط بل على أصحاب المصانع الذين أصبحوا مهددين بالسجن لتراكم الديون عليهم 

وأضاف الشوبكي، في تصريح خاص لمصر العربية، إلى أن أهم المشكلات التى تواجههم هي مشكلة التهريب من خلال المنافذ الشرعية ويتم ذلك من خلال تهريب البضائع وهي فى طريقها لليبيا، لتدخل تلك المنتجات للسوق المصرية وتخوض سباق المنافسة بأسعار أقل وهو مايضر بالمنتج المصري ويجعله خارج المنافسة.

وطالب الشوكبي، بوجود رقابة على مثل هذه العمليات ومنعها تمامًا ومن ضمن المعوقات التى تواجههم أيضًا ارتفاع أسعار الطاقة وهى من المشكلات الأكثر ضررًا على المصانع وأصحابها حيث أن صاحب المصنع يكون مطالبًا بسد أموالًا كثيرة مقابل الطاقة المستخدمة فى العمل وفى المقابل لا يوجد ربح كافيًا.
 

وقال صلاح السجاعي، صاحب مصنع للملابس الجاهزة، إن من المشكلات التى تواجه الصناعة بالمحلة هو عدم ثبات سعر الدولار وهو مايتسبب فى تراجع حركة البيع والشراء وتراكم الديون وبالتالى يضطر صاحب المصنع لغلقه وتشرد العمال .


وعن العمال تحدث إبراهيم راضى قائلا: "بقالى 20 سنة شغال فى مصانع الغزل ومكافأة نهاية الخدمة هي تشريدي وتشريد عيالي"، لافتًا إلى أن العامل المصري مهدر حقه بشكل كبير، فكيف للدولة أن تحتفل بعيد العمال وسط شكاوى العمال من أحوالهم التى تحاوطهم من كل اتجاه وليس فقط صناعة الغزل والنسيج بالمحلة بل جميع الصناعات كالزجاج والتطريز بقرية القيصرية .
 

وقال السيد راضي "عامل بمصانع التطريز" بقرية القيصرية التابعة لمركز المحلة إنهم توارثوا هذه المهنة أبًا عن جد، والقرية اعتمدت في صناعتها على الجهود الذاتية دون أي مساعدات من الدولة، على الرغم من أنهم قضوا على البطالة في القرية وأهدوا منتجات للدولة التي لم تفكر يومًا في مساعدتهم أصبح مصيرهم التشرد.  
 

ولفت راضي إلى أنهم جراء تراكم الديون على كاهل أصحاب المصانع بعد غلاء أسعار المواد الخام بجانب ارتفاع أسعار الإيجارات والكهرباء جعلهم يلجأون للاعتماد على أنفسهم وذويهم فكل صاحب مشغل يعمل هو وزوجته وأولاده وأقاربه توفيرا للنفقات.

وهو ما ينذر ـ بحد وصفه ـ بعودة شبح البطالة يخيم على القرية من جديد وشبح السجن والجوع يخيم على منازل العمال، قائلا: "أى عيد يتحدثون عنه والعمال خيم عليهم الهم وخيم الجوع على أولاده".

 

مصانع الزجاج

وانتقالا لصناعة أخرى يتحدث محمد عبد الهادى "عامل بمصنع زجاج" موضحًا أن جميع مصانع الزجاج بمدينة المحلة الكبرى أغلقت بعد تراكم الديون وفواتير الكهرباء والإيجارات على أصحاب المصانع، فى مقابل عدم وجود ربح وأنه اضطر هو وزملائه لترك العمل الذى كان مصدر رزقه هو وأولاده على مدار 10 سنوات كاملة ليبدأ فى البحث عن عمل من جديد واضطراره لأن يعمل بائع متجول بالشوارع ليسد احتياجاته هو وأسرته

 

وناشد عبد الهادي، الرئيس عبد الفتاح السيسي أن ينظر بعين الرأفة والرحمة لعمال مصر بشكل عام وعمال مدينة المحلة الكبرى بشكل خاص حيث أنها قلعة الصناعة المصرية وقبل أن يعطي أجازة رسمية للدولة للاحتفال بعيد العمال عليه أولا أن يجعل أيامهم جميعها عيدا وليس يوما أجازة وهم ومذلة طوال العام.

 

 

 

اقرأ أيضًا:
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان