رئيس التحرير: عادل صبري 09:27 صباحاً | الأربعاء 26 سبتمبر 2018 م | 15 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

في عيد العمال.. مصانع خربة وأيدٍ عاطلة

في عيد العمال.. مصانع خربة وأيدٍ عاطلة

تقارير

وقفة عمالية لعمال شركة فستيا

بالإسكندرية..

في عيد العمال.. مصانع خربة وأيدٍ عاطلة

رانيا حلمي 29 أبريل 2016 14:30

"مصانع خربة وعمال عاطلون".. هكذا انهارت عدد من الصروح الصناعية بمحافظة الإسكندرية، بعد صراع شديد مع الأزمة الاقتصادية، لتكن الثمرة هي "مصانع بلا عمال"

 

ومع حلول الاحتفال اليوم العالمي للعمال، ترصد "مصر العربية" معاناة العمال وما تعرضوا له من تشريد وتسريح، خلال الأشهر القليلة الماضية، الأمر الذي أفضى بهم إلى المطالبة بحقوقهم ومستحقاتهم، وانتهى بوقفات احتجاجية واعتصامات عمالية.

 


في الوقت نفسه، تعرض عدد من المصانع، إلى الانهيار بسبب الأزمات الاقتصادية، واحتجاجات العمال، مثل شركة فستيا، وبوليفار، وسجاد دمنهور، والمستودعات المصرية" لاسيما انخفاض مستوى العمل في شركات "مساهمة البحيرة، والنحاس، وغيرهم".
 

بوليفار.. 6 أشهر من التوقف

تضم شركة بوليفار للغزل والنسيج 3500 عامل تقريبا والذين فوجئوا منذ شهر نوفمبر 2015 بتعليق العمل في الشركة عن طريق مرسوم يعلق شهريًا يطالب العمال بالبقاء في منازلهم على أن يحصلوا على الأساسي من المرتب دون الحصول على أي مستحقات أخرى بداية من الأرباح والعلاوات حتى أرباح الأسهم التي يشاركون بها في الشركة.


يقول إبراهيم العشري أحد عمال شركة بوليفار أن العاملين بالشركة نظموا أكثر من 6 إضرابات للمطالبة بحقوقهم، وأنهم في كل مرة لم يجدوا تجاوب من المسؤولين أو إدارة الشركة، إلا أن الإدارة كان تعلق منشور شهري تعلن فيه توقف العمل لمدة شهر، ومع بداية الشهر الجديد يتم تعليق منشور آخر، مؤكدا أن الشركة ترفض تنفيذ مطالب العمال وتسديد مستحقاتهم.


وأشار إلى أن مطالبهم كانت تتلخص في صرف ال10% التي أقرها الرئيس عبد الفتاح السيسي، والعلاوات المتأخرة من 3 سنوات، والحوافز والأرباح، وجميعها مستحقات متأخرة للعمال، موضحا أن الشركة دائما ما ترد بأنها لا تملك أموال لسداد هذه المستحقات.


وأوضح "العشري" أن العمل في الشركة متوقف من شهر نوفمبر الماضي ومن المتوقع أن يستمر الأمر حتى نهاية العام، مشيرا إلى أن العاملين لهم أسهم في الشركة إلا أنهم لا يعلمون عنها شيء، كذلك لا يعلمون شيء عن الوحدة الخامسة التي تسعى الشركة لبيعها.

وحاول العاملون من خلال وقفاتهم الحيل دون بيع الشركة والسعي لإعادة تشغيلها مرة أخرى، حيث أشار المؤتمر الدائم لعمال الإسكندرية أن الجمعية العمومية للشركة أصدرت قرار في 28 مارس 2016 ببيع 25% من أراضي الشركة المتبقية وفتح باب المعاش المبكر في محاولة لاستغلال الحاجة المادية للعمال الذين لم يتقاضوا الراتب الأساسي منذ شهرين، وهو ما دفع 2000 عامل إلى التقدم للخروج معاش مبكر، ولم تضحم ملامح الأمور بالنسبة للعمال حتى الآن.

 

 شركة المستودعات المصرية

على عكس بوليفار تمكن العمال في شركة المستودعات المصرية بميناء الإسكندرية حيث نجح العمال في تحقيق مطالبهم بعد أكثر من وقفة والتي تتلخص في دعم علاج العاملين، واستبدال الصندوق التكميلي المختص بصرف مكافأة نهاية الخدمة ببوليسة تأمين، وزيادة الحوافز نظرا لتدني الأجور، ورفع مقابل وجبة الإعاشة من 5 إلى 15 جنيهًا، حيث تمت الموافقة على المطالب والتوقيع على محضر رسمي بها والبدء في تنفيذها بالفعل.


يقول أحد العاملين بالشركة والذي رفض ذكر اسمه إنه رغم نجاح العمال في الحصول على حقوقهم من الشركة ورغم تشديد الأمن على عدم التعرض للعمال بسوء نتيجة مطالبتهم بحقهم، إلا أن 4 من العاملين مهددين بالفصل، مشيرا إلى أن مسئول الشئون القانونية في الشركة يحقق مع العاملين عقب وقفتهم للمطالبة بحقوقهم وأنهم معرضون للجزاء 5 أيام وهو ما يعني حرمانهم من الحوافز 5 أشهر وتعرضهم للفصل خلال العام لأي سبب.


وأضاف أن القرار لم يصدر حتى الآن، وأن العاملين في الشركة قرروا التضامن معنا في حالة صدور القرار، مشيرا إلى أنهم يعانون الاضطهاد من قبل رئيس الشئون القانونية، حيث أنه اكتفى بلفت نظر رئيس قطاع التسويق الذي تسبب في إهدار مليون و750 ألف جنيه على الشركة رغم أن الرئاسة طالبت بالتحقيق في ذلك الأمر، في الوقت الذي يريد تطبيق جزاءات على العمال لمجرد المطالبة بحقوقهم.
 

وأشار إلى أن رئيس مجلس الإدارة ضرب الحائط بتعليمات الأمن وبدلا من أن يكرم العمال في عيدهم يحيلهم إلى التحقيق، مطالبا التفتيش القضائي بالتفتيش على الجزاءات التي يطبقها على العمال.

 

كان العاملون بالشركة قد نظموا عدة وقفات احتجاجية للمطالبة بحقوقهم آخرها كان في منتصف شهر مارس الماضي، والتي تدخلت بعدها قيادات من الأمن، فيما طالب العمال بتدخل رئيس الشركة القابضة ومندوب من رئاسة الوزراء وآخر من الرئاسة لحل أزمتهم.

 

عمال سجاد دمنهور في انتظار الفرج

في بداية شهر فبراير الماضي أعلن عمال شركة سجاد دمنهور فرع الإسكندرية الاعتصام داخل الشركة لحين النظر في مطالبهم والتي تلخصت في توفير المادة الخام لتشغيل العاملين وصرف مستحقاتهم المادية وتعويضهم عن بدل التنقل عقب تلف الأتوبيسات الخاصة بالشركة، وغيرها من المطالب.
 

استمر الاعتصام إلى قرابة الأسبوع وشكا العاملون وقتها من محاولات الشركة لتكهين الماكينات بغرض بيعها، مطالبين وزير الأوقاف بالتدخل لحل الأزمة وذلك لتبعية الشركة للوزارة.


يقول محمود حسين مسئول الماكينة الحديثة"سجاد كولكشن" إنه تم إرسال لجنة إلى المصنع الأسبوع الماضي لاتخاذ القرار النهائي، مرجحا أنه سيتم تصفية المصنع لعدم توافر العمالة الفنية المدربة على تشغيل الماكينة.

 

وأضاف "حسين" أن العمل واقف في المصنع منذ فترة طويلة، مشيرا إلى أنه بالنسبة للمطالب المادية تم صرف 100 جنيه بداية من الشهر الجاري على المرتب حتى شهر 7، وذلك بالنسبة للعمالة القديمة المثبتة، موضحًا أن العامل الذي يحصل على 1000 جنيه مرتب يحصل على زيادة 200 جنيه، بينما يحصل من يزيد راتبه عن 1000 على 100 جنيه، وذلك تم عقب رحيل رئيس هيئة الأوقاف.

 

وأشار إلى أن رئيس الهيئة الجديد وعد بتطبيق الكادر المستحق للعمال من عام 1999 بداية من شهر 7 القادم، موضحا أنه رغم الحصول على زيادة 100 جنيه على المرتب إلا أن الأمر كما هو بالنسبة للمصنع والعمل، فالعمال يتقاضون رواتب دون عمل حقيقي.

 

وأوضح أنه خلال حديثه مع اللجنة التي أرسلها رئيس هيئة الأوقاف لمتابعة أمر المصنع علم أنهم في طريقهم إلى تطوير المصنع وأنه من المحتمل أن يتم الاستغناء عن الماكينات الخاصة بعمل السجاد واستبدالها بماكينات أخرى لصناعة مفارش سرائر وفوط وغيرها من المنتجات، وهي محاولة لتحويل مسار المصنع، مؤكدا أن ذلك الأمر مكلف وأنه سيحتاج إلى عمالة أخرى، مطالبا اللجنة بشراء ماكينات جديدة لصناعة السجاد وعمالة مدربة بدلا من تحويل مسار المصنع.

 

وأكد أن الأمر يحتاج إلى وقت طويل للدراسة والتنفيذ في الوقت الذي يشهد المصنع فيه خروج عدد من العاملين على المعاش خلال العام الجاري والقادم معلقا"عملة تصفية"، مشيرا إلى أن العمال شعروا بالملل من كثرة الوقفات للمطالبة بحقوقهم دون جدوى.

 

شركة فستيا.. موقعها يهددها بالخطر

في 13 مارس الماضي فوجئ عمال شركة فستيا للملابس الجاهزة بإغلاق أبواب الشركة في وجوههم من قبل الأمن ومنعهم من الدخول، مؤكدين أن الشركة قررت منح العاملين إجازة لمدة أسبوع، وذلك عقب مطالبات العمال بصرف مستحقاتهم المادية ورفضهم ما تسعى له إدارة الشركة من نقلها من منطقة سموحة لتحويل موقعها إلى أبراج سكنية.
 

 قال محمد عفيفي أحد العاملين بالشركة أن العاملين طالبوا بصرف مستحقاتهم المالية والمتمثلة في متأخر 16 شهر ونصف حيث وعدت الإدارة بصرف شهر منهم في مارس الماضي، إلا أنهم لم ينفذوا وعدهم وحينما طالب العمال بإثبات حقوقهم كتابيا لحين تحسن أموال الشركة رفضت الإدارة ذلك، موضحا أن الأمر على ما هو عليه.
 

كان العمال قد أعلنوا الإضراب عن العمل والاعتصام داخل الشركة في 4 نوفمبر الماضي وذلك للمطالبة بصرف مستحقات مالية متأخرة منذ 5 سنوات، ورفضها لما يحاول تنفيذه الدكتور أحمد مصطفى رئيس مجلس إدارة الشركة من البناء على أرضها.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان