رئيس التحرير: عادل صبري 05:01 مساءً | الأربعاء 19 سبتمبر 2018 م | 08 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

بالصور| زينب.. رحلة بحث عن "ضل حيطة"

بالصور| زينب.. رحلة بحث عن ضل حيطة

تقارير

زينب مرتضى، زوجة كفيف، تبحث عن سكن

بالصور| زينب.. رحلة بحث عن "ضل حيطة"

ولاء فتحي _ إسراء الحسيني 27 أبريل 2016 18:28

بملابس رثة، وملامح امرأة ثلاثينية، أضافت إليها متاعب الحياة أعوامًا، اصطحبها عامل مسجد جامعة مصر، بمدينة السادس من أكتوبر، إلى أحد الأسر الطلابية، وثيقة الصلة بمسؤولي محافظة الجيزة ورجال أعمال، خلال تواجدنا معهم، لعله يجد حلًا لقضيتها.


زينب مرتضى، زوجة كفيف، اتخذت من المسجد منزلًا، بعد أن ضاقت عليهم الأرض بما رحبت،فمصلى السيدات غرفتها، ومصلى الرجال مسكنًا لزوجها وولدها، الذي لم يبلغ الفطام، بعدما طردهم صاحب السكن.
 

"سمعتها بتعيط في الجامع وبتدعي ربنا بالستر" هكذا بدأ الشيخ أحمد، عامل المسجد، سرد حكاية زينب لخالد محمد، أمين أسرة "بلدنا"، لتلتقط هي أطراف الكلام:" طردونا من مساكن عثمان بطريق الواحات في الجيزة علشان مش معانا فلوس الإيجار".

 

إيقاف معاش زوجها الكفيف الذى لا يتجاوز “350 جنيهًا"،  بأمر وزارة التضامن الإجتماعي، لمدة شهرين متتابعين، لحين إعادة الكشف عليه مرة أخرى، جعلها عاجزةً عن سداد الإيجار، ما كان كفيلا بإعلان غضب صاحب البيت وطردهما، لتصبح زينب وعائلها العاجز بلا مأوى.

 

وبدلا من السعى على سد رمق العاجز والرضيع المعلقان بالسيدة الثلاثينة، باتت الحاجة الملحة لزينب البحث عن سكن .

 

لم تكن تلك المرة الأولى في صراعها مع الحياة لأجل السكن، فمن الصعيد، جاءت زينب إلى الجيزة، تاركةً مسقط رأسها "سوهاج"، بعدما أغلقت الأبواب في وجهها، فلا مسكنًا آواها، ولا أبًا حماها.

 

حاولت اللجوء لمنزل والدها بسوهاج، بعد عجزها عن دفع إيجار سكنها هناك، لكن زوجة أبيها تفننت في إنزال العذاب بها، يبدأ الأمر بسباب وينتهى بالضرب.


بصوتٍ ضعيف، ينافي قوة حديث صاحبته، قالت زينب لـ"مصر العربية": "جوزي كفيف آه لكنه أحن راجل وعلشان كده صممت أكمل حياتي معاه".

 


تقضي زينب صباحها بالطَرقِ على أبواب البيوت، التي لم تختلف معاملة معظم أصحابها عن زوجة أبيها، لتسألهم أن تنظفها وتمسح أدراج السلالم، مقابل بضعة جنيهاتٍ، تطعم بها بطون أسرتها الجائعة.


على أمل إيجاد أربعة جدران تأوي جسدها الهزيل، وتحجب أسرتها عن عيون الخلق، غادرت زينب جلستنا، لتعود إلى المسجد، بعدما وعدتها الأسرة الطلابية، بإيجاد سكن لها، ودفع إيجار سنة مقدم، بعد تواصلها مع أحد رجال الأعمال.

 

 

اقرأ أيضًا 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان